الاتحاد

الرئيسية

أوباما: أميركا اختارت الأمل بدل الخوف لتولي القيادة مجدداً

أوباما يؤدي القسم أمام رئيس المحكمة العليا الأميركية بحضور زوجته وطفلتيه

أوباما يؤدي القسم أمام رئيس المحكمة العليا الأميركية بحضور زوجته وطفلتيه

أعلن الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما في خطاب ألقاه بمناسبة تنصيبه مساء أمس أن الولايات المتحدة اختارت بانتخابه ''الأمل عوضا عن الخوف'' وباتت ''مستعدة لتولي القيادة'' مجدداً·
وتعهد بفتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامي على أساس المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل والانسحاب من العراق بشكل ''مسؤول'' وتحقيق السلام في أفغانستان وإلحاق الهزيمة بالإرهابيين·وقال أوباما في خطابه ''في هذا اليوم، نحن مجتمعون لاننا اخترنا الأمل عوضاً عن الخوف، إرادة العمل معاً بدل النزاع والتفرقة· جئنا لنقـــــــول إن الوعود الكاذبة انتهــــــــت بعدما ظلت سياستنا مخنوقة لوقت طويل''·
وأضاف ''نقول لجميع الشعوب والحكام الذين يشاهدوننا من أكبر العواصم الى أصغر قرية ولد فيها والدي (في كينيا): اعلموا أن أميركا هي صديقة كل بلد وكل رجل وامرأة وطفل يسعى الى مستقبل من السلام والكرامة، واعلموا أننا مستعدون لتولي القيادة مجدداً''· وتابع ''لا تــزال قيم الآباء مؤسسي الأمة الاميركية تضيء العالم ونحـــــن نرفض التخلي عنها والاختيار بينها وبين الأمن''·
وأعلن أوباما أن بلاده دخلت في ''عصر جديد من السلام''· وأوضح أنه سيرسم طريقا للعمل مع الحلفاء في مواجهة المشكلات العالمية باستخدام الدبلوماسية· وقال ''فلنتذكر أن أجيالنا السابقة واجهت الفاشية والشيوعية، ليس فقط بالصواريخ والدبابات، لكن أيضاً بالتحالفات القوية''· وأضاف ''لقد فهموا أن قوتنا وحدها لا يمكنها أن تحمينا ولا تؤهلنا لعمل ما نريده وأنها تنمو عبر استخدامها بحكمة وأن أمننا ينطلق من عدالة قضيتنا وقوة مثلنا وصفات التواضع وضبط النفس''·
وقال أوباما في خطابه ''إلى العالم الإسلامي: نحن نسعى من أجل انتهاج طريق جديد الى الأمام استناداً إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل''· وأعلن ''سنبدأ بترك العراق لشعبه بشكل مسؤول وبناء سلام يتطلب جهوداً كبيرة في أفغانستان''· وأضاف ''نقول للذين يسعون الى تحقيق أهدافهم من خلال الإرهاب وقتل الأبرياء: لا يمكنكم القضاء عليـــــنا وســــــنلحق الهزيمة بكم''· وأعلن أيضاً أن الولايات المتحدة ســـــــتعمل جاهدة على تحسين البيئة في العالم·
وقال ''سنعمل مع أصدقائنا وأعدائنا القدامى من دون كلل على تقليص التهديد النووي والتصدي لشبح الاحتباس الحراري في العالم''·
وذكر أوباما أن الاقتصاد الأميركي يحتاج الى تحرك ''جريء وسريع'' لإنقاذه من الانهيار، مؤكداً ''اينما نظرنا، ثمة عمل ينبغي القيام به''· وقال ''اقتصادنا ضعيف جداً نتيجة للجشع وعدم المسؤولية من قبل البعض وبسبب إخفاقنا الجماعي في اتخاذ خيارات صعبة وإعداد الأمة لحقبة جديدة''·وأوضح ''فقد البعض منازلهم وألغيت وظائف وأغلقت شركات· نظامنا الصحي مكلف جداً· ومدارسنا تشهد إخفاق الكثيرين وسنتحرك ليس فقط لإيجاد وظــــــــائف جديدة بل لإرساء أسس جديدة للنمو· وسنبني الطرقات والجسور وشبكات الكهرباء والخطوط الرقمية التي تغذي اقتصادنا وتصلنا ببعضنا''·
وأعلن مسؤولون أميركيون أن أوباما سيجتمع اليوم الأربعاء مع وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس ورئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن وقائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى الجنرال ديفيد بتريوس في البيت الأبيض لمناقشة احتمال التعجيل بخفض عدد القوات الأميركية في العراق والحاجة الى نشر مزيد من القوات في افغانستان·ومن المتوقع ان يشارك قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو في المناقشات عبر الاقمار الاصنطاعية من بغداد·
وقد صنع الرئيس الأميركي الرابع والأربعون باراك أوباما التاريخ حين أصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة ممتطياً صهوة آمال معلقة على رئاسته في أنحاء العالم لكنه ورث في الوقت نفسه من سلفه جورج بوش أسوأ أزمة مالية عالمية منذ ''الكساد الاقتصادي الكبير'' وقضية فلسطينية مزمنة بلا حل في الشرق الأوسط وحربين أميركيتين غير محسومتين في العراق وأفغانستان ومشاكل أخرى في أنحاء العالم·
وباشر أوباما وزوجته ميشيل ونائبه جوزيف بايدن وزوجته جيل مراسم تنصيبه بأداء صلاة لمدة ساعة واحدة في كنيسة ''سانت جون'' قرب مقر الضيافة الحكومي ''بلير هاوس'' حيث كانوا يقيمون قبالة البيت الأبيض· ثم تنــــاول الجميع القهوة مع بوش ونائبه ديك تشيني·
وأدى أوباما المولود لأب كيني أسود وأم أميركية بيضاء من كنساس اليمين الدستورية على الدرج الخارجي لمبنى الكونجرس الأميركي وهو يضع يده على ''الكتاب المقدس'' الذي أقسم عليه الرئيس الأميركي الأسبق إبراهام لينكولن يوم تنصيبه عام ·1861 وقال ''أنا باراك حسين أوباما أقسم بأنني سأنفذ بأمانة مهام منصب رئيس الولايات المتحدة، وسأعمل بأقصى ما لدي من قدرة على صيانة وحماية دستور الولايات المتحدة والذود عنه''·
وشاهد حفل تنصيبه في ''الساحة الوطنية'' أمام مقر الكونجرس نحو مليوني شخص· وكان آخر رقم قياسي سابق لذلك خلال تنصيب الرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون عام ·1965
وبعد إلقاء خطابه، شارك أوباما زوجته وابنتيهما ماليا وساشا، وبايدن وزوجته في حفل غداء تناول 200 ضيف شرف، أبرزهم بوش، خلاله أطباقاً كان لينكولن يحبها ومنها الطيور المحشوة وثمار البحر· ثم بدأت المسيرة الاستعراضية المرافقة لأوباما على وقع أنغام جوقات موسيقية قادمة من كل أنحاء البلاد إلى البيت الأبيض·
واختتم الاحتفال بإحياء 10حفلات راقصة رسمية في أنحاء واشنطن· وفرضت السلطات الأميريكية إجراءات أمن غير مسبوقة لهذا الحدث ونشرت 4000 شرطي في واشنطن و4 آلاف فرد من أجهزة الأمن المختلفة في أنحاء البلاد تحسباً لأي هجوم إرهابي محتمل· كما طوقت وسط واشنطن وأغلقت معظم شوارع المنطقة أمام مرور السيارات ونظمت دوريات جوية

اقرأ أيضا

انطلاق القمة الأوروبية.. وبريكست يطغى على أعمالها