الاتحاد

عربي ودولي

لاريجاني يتهم «الموساد» و «سي آي أيه» باغتيال العالم النووي

اتهمت إيران أمس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) بالضلوع في اغتيال العالم النووي الإيراني مسعود علي محمدي، وهو ما نفاه مسؤول في الاستخبارات الأميركية. وطالب عشرات النواب الإيرانيين بقطع العلاقات مع بريطانيا المتهمة بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية. وفي حين اعتبرت الخارجية الاميركية أن اجتماع دول (5+1) السبت بشأن ملف إيران النووي “بداية آلية”، أكدت ألمانيا أن برنامج إيران النووي من المشكلات الملحة.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني “لقد تلقينا خلال الأيام الفائتة معلومات شديدة الوضوح مفادها أن الموساد يسعى بمساعدة السي آي أيه إلى تنفيذ عمليات إرهابية في طهران”. وأضاف “ربما كانوا يظنون أن بإمكانهم استغلال بعض الصراعات الداخلية بين السلطة والمعارضة، لتنفيذ هكذا أعمال بغية إثارة قلق الجسم التعليمي وتسديد ضربة إلى برنامج الأبحاث النووي”.
وتابع لاريجاني “بعد بضع ساعات تبنت مجموعة ملكية لا تتمتع بأي مصداقية وتعمل بحماية السي آي أيه هذا العمل الإرهابي، ربما اعتقدت السي آي ايه وإسرائيل أن بإمكانهما من خلال هذا التبني التعمية على حقيقة منفذ الهجوم”.
وكانت مجموعة (تاكافران تندر) المؤيدة للملكية في إيران تبنت أمس الأول الاعتداء قبل أن تعود بعيد ساعات وتنفي أي علاقة لها به، مؤكدة أن التبني الذي نشر على موقعها الالكتروني ما هو إلا مؤامرة نفذها النظام الإيراني.
ووجه لاريجاني انتقادا شديدا إلى أوباما مؤكدا أن “شعاره الداعي إلى التغيير لم يبق منه إلا صورة قديمة لداعية حرب وإرهابي”. وأضاف “كيف يمكنكم إيواء هذه المجموعة الإرهابية في الولايات المتحدة وأنتم تدعون منذ سنوات مكافحة الإرهاب وقد فرضتم حروبا عدة على المنطقة تحت هذا الستار”.
غير أن مواقع الكترونية عديدة تابعة للمعارضة أكدت أن محمدي كان خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو من الأساتذة الجامعيين الذين وقعوا عريضة مؤيدة لمير حسين موسوي زعيم المعارضة الإصلاحية في الانتخابات. وأكد موقع رهسبز المعارض أمس أن محمودي ينتمي “إلى الأساتذة المعروفين الذين قاموا في العام الفائت بنشاطات مهمة لدعم الحركة الخضراء”.
ورفضت واشنطن هذه الاتهامات معتبرة إياها “عبثية”. وقال مسؤول في الاستخبارات الأميركية إن السي آي أيه لم تلعب أي دور في التفجير الذي أسفر عن مقتل العالم النووي.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه “أي إشارة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لعبت دورا هي خطأ تام”. وفي وقت سابق من أمس رفضت وزارة الخارجية الأميركية الاتهامات الإيرانية بضلوع الولايات المتحدة في الهجوم.
وفي السياق قدم عشرات النواب بالبرلمان الإيراني مقترحا بقطع العلاقات مع بريطانيا التي تتكرر اتهامات طهران لها بالتدخل في شؤونها الداخلية. وقالت الإذاعة الحكومية إن المبادرة أيدها 40 نائبا في البرلمان الذي يضم 290 عضوا. وقالت وكالة الطلبة الإيرانية إن الاقتراح ينطوي على قطع كامل للعلاقات “السياسية”. وقال علي لاريجاني رئيس البرلمان إن التعامل مع قضية العلاقات مع بريطانيا مهمة لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي.
وأوردت الوكالة أن علاء الدين بوروجردي رئيس اللجنة قال إنه لم يتم التنسيق مع اللجنة بصدد اقتراح النواب ووصفه بالخطوة المتسرعة. وقال “يجب أن نخضع هذا الاقتراح لمزيد من البحث وأن يكون قائما على مصلحتنا القومية”.
وفي الشأن النووي اعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جودرن دوجويد أمس الأول أن الاجتماع الذي تعقده دول (5+1) السبت المقبل في نيويورك لمناقشة الملف النووي الإيراني يشكل “بداية آلية”. وقال ردا على سؤال حول تطور المفاوضات المستمرة منذ أشهر عدة “أود التأكيد مجددا أن الاجتماع بداية آلية، سنجري تقويما”.
وأضاف دوجويد “ستعقد اجتماعات أخرى لمجموعة دول 5+1 “. وكرر المتحدث أن الولايات المتحدة لا تزال تؤيد انتهاج استراتيجية “مزدوجة” حيال إيران، تجمع بين الحوار والتهديد بعقوبات. وردا على انتقاد الوقت الطويل الذي تستغرقه العملية الدبلوماسية قال إن الملف النووي الإيراني “قضية ملحة، ولكن ينبغي عدم تناولها بشكل متسرع”.
من جهة ثانية اعتبرت ألمانيا أمس أن البرنامج النووي الإيراني من المشكلات الملحة. وأشار التقرير السنوي الجديد حول نزع السلاح للحكومة الألمانية، إلى أن هناك استعدادا في إطار الاتحاد الأوروبي لدعم إجراءات مجلس الأمن إذا لم تتعاون إيران مع المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامجها النووي”.
وجاء في التقرير “أن سوريا لا تزال أيضا تحت الاشتباه في انتهاك معاهدة حظر الانتشار النووي”. ودعت الحكومة الألمانية إلى دعم خطط أوباما لنزع السلاح النووي. وأيد التقرير الذي اعتمده مجلس الوزراء الهدف البعيد لعالم يخلو من الأسلحة النووية.
وأوصت الحكومة بضرورة تثبيت نزع السلاح ومراقبة التسليح كجزء رئيسي في المشروع الاستراتيجي الجديد لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر إقراره في قمة الناتو الخريف المقبل

اقرأ أيضا

"التحالف": إلقاء القبض على زعيم "داعش" في اليمن