الاتحاد

عربي ودولي

مولين: إيران لا تستطيع تعطيل حركة النفط طويلاً

وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك

وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك

أكد قائد الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولين أمس أن إيران يمكنها تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ولكنها لا تستطيع الإبقاء على ذلك لفترة طويلة، مشدداً على موقف واشنطن بعدم السماح لطهران بقطع خطوط تصدير النفط· وقال مولن إن فتح ''جبهة ثالثة'' في إيران سيضع ''ضغوطاً شديدة للغاية'' على الجيش الأميركي، وسط مخاوف من أن تشن إسرائيل هجوماً ضد إيران· وقال مولن إنه يفضل حوارا بين واشنطن وطهران لتجنب اندلاع مواجهة في الخليج·
وفيما نقلت صحيفة ''معاريف'' الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين قولهم: إن تل أبيب لا تملك القدرة الاستراتيجية على توجيه ضربة عسكرية ناجعة ضد إيران، جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تأكيده أنه لا يستبعد استخدام القوة في أزمة الملف النووي الإيراني، إلا أنه أكد أن خياره الأول هو الحل الدبلوماسي·
وبدوره، قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري: إن بلاده ستظل مصدراً يمكن الاعتماد عليه لإمدادات النفط، ولكنها سترد رداً ''شرساً'' إذا ما تعرضت لتهديد· وكان الوزير الإيراني قال للصحفيين على هامش مؤتمر البترول العالمي في مدريد: ''إيران ظلت دائماً مصدراً يعول عليه للإمدادات في السوق''، وأضاف: ''إيران دولة هائلة، وإذا حدث أي نوع من النشاط من أي نوع فلن تسكت إيران وسترد، وبإمكان أي شخص أن يتصور ماذا سيكون رد إيران''·
من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن الحديث عن هجمات عسكرية ما هو إلا ''حرب نفسية''، مشدداً على أنه ''لا إسرائيل ولا أميركا في موقع يؤهلهما لشن حرب ضد إيران''، وأشار متكي في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة إلى ''نوع جديد من الأجواء'' في المحادثات النووية مع القوى الست الكبرى في أعقاب اتصال جرى في الآونة الأخيرة بين طهران والاتحاد الأوروبي، مؤكداً أنه سيرد ''قريباً جداً'' على عرض الحوافز المحسن الذي عرضته القوى الست، وسلّمه في طهران منسق السياسات الأمنية والسياسية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الشهر الماضي·
وفي وقت سابق، أعلن متكي أن ''عملية جديدة'' تجري حالياً في محادثات الأزمة النووية المستمرة منذ 5 سنوات مع الدول الغربية بعد اقتراح تقدمت به طهران إلى الدول الكبرى· وقال الوزير الإيراني في تصريحات لوسائل الإعلام الأميركية في نيويورك أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس: إن ''عملية جديدة تجري وبدأت مع الرزمة التي قدمتها إيران''، وقال: إن ''هذه العملية تعالج مشاكل مهمة، ومن الناحية الأخرى قدمت الدول العظمى مجموعتها من المقترحات''·
وذكرت الوكالة أن الوزير سئل عن مسألة تعليق تخصيب اليورانيوم، إلا أنه امتنع عن تقديم أي تعليق مباشر، وقال متكي: ''نحن ندرس مجموعة الحوافز بنظرة بناءة''·
وكان علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى حذّر مسؤولي البلاد من إطلاق الشعارات ''الاستفزازية'' حول الملف النووي، في انتقاد ضمني للرئيس محمود نجاد، وقال ولايتي: إن ''الذين يتحركون ضد مصالحنا يريدوننا أن نرفض عرض الدول الكبرى، ومن مصلحتنا بالتالي الموافقة عليه''، وشدد على إمكانية التوصل لحل وسط بشأن الخلاف حول البرنامج النووي ببلاده·
وسارع البيت الأبيض أمس إلى التشكيك في رغبة إيران في الانفتاح من أجل حل أزمة الملف النووي، وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية دانا بيرينو: ''بما أننا غالباً ما نتلقى رسائل مشوشة من جانبهم، أعتقد أن لدينا دوافعَ للتشكيك''، وإن كانوا جادين ومستعدين لقبول عرض الحوافز، فإننا سنرحب بذلك''·
واعتبر سولانا تصريحات ولايتي، ''مثيرة للاهتمام''· وردت باريس مؤكدة على وجوب ''تعليق'' إيران أولاً نشاطاتها النووية الحساسة، وتابعت: ''من المهم- حتى تبدأ مفاوضات في أجواء من الثقة- أن تعلق إيران نشاطاتها النووية الحساسة''· وبدورها، حذرت موسكو من أي هجوم يستهدف إيران، معتبرة أنها ستكون ''كارثية'' على المنطقة برمتها·

اقرأ أيضا

مقتل أربعة في انفجار قرب جامعة كابول