الاتحاد

عربي ودولي

الهاشمي يحذر من تسميم أجواء الانتخابات العراقية

عراقيون مؤيدون للسياسي الكردي نهرو محمد في البصرة يتظاهرون ضد قرار منع كيانه من المشاركة في الانتخابات

عراقيون مؤيدون للسياسي الكردي نهرو محمد في البصرة يتظاهرون ضد قرار منع كيانه من المشاركة في الانتخابات

اعتبر نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي أمس أن قرار هيئة المساءلة والعدالة باجتثاث 15 كيانا ومنعهم من المشاركة في الانتخابات التشريعية التي تجري في 7 مارس المقبل، تسقيط سياسي غير مبرر. وأكد أن التقارير الرسمية العراقية تتناقض مع رواية طهران حول انسحاب القوات الإيرانية من البئر رقم 4 في حقل الفكة الجنوبي، مجددا رفضه التوقيع على قرار العفو عن المعتقلين الإيرانيين في العراق. في حين أكد نائب عراقي لـ”الاتحاد” أن قضية استبعاد المطلك في طريقها إلى الحل بعد توسط أطراف دولية وعربية ومحلية.
وقال الهاشمي في مؤتمر صحفي مشترك بعد اجتماع عقده مع السفير الإيراني لدى بغداد حسن كاظمي قمي، حول قضية اجتثاث الكيانات السياسية وبالذات رئيس كتلة الحوار الوطني صالح المطلك، ورئيس جبهة التوافق ظافر العاني، إن ماحصل يندرج في إطار “التسقيط السياسي”، مضيفا “نتوقع المزيد حتى 7 مارس المقبل، لكن هذه المحاولات لن توفر البيئة الانتخابية المطلوبة”.
وأكد أن “الذي حصل هو نكسة في مسار القوى السياسية في سياق الحملات الانتخابية التي كنا نامل أن تجري في ظروف طبيعية، وأن تأخذ كافة الكيانات حقها الطبيعي للترويج لمرشحيها في القوائم الانتخابية”. وقال إن “هناك شبهات قضائية وقانونية واضحة في هذه المسألة لكن من حق هذه الكيانات التي يبلغ عددها 15 كيانا وأخضعت لقانون الاجتثاث الملغي، أن تتجه للقضاء وتطعن في القرارات تمييزا”.
وأوضح أن هيئة المساءلة والعدالة الموجودة هي إدارة تصريف أعمال فقط لأن إدارة هذه الهيئة لم تشكل، وهناك ثغرات قانونية ودستورية واضحة. وذكر أنه كانت هناك توقعات بأن “بعض الكتل السياسية ممن لديهم نفوذ وسلطان على الأجهزة الحكومية، سيحاولون بطريقة أو أخرى استخدام نفوذهم في عمليات مبرمجة ومنظمة للتسقيط السياسي”. وقال “نحن بأمس الحاجة إلى توفير بيئة صحية تساعد على تشجيع المزيد من العراقيين للمشاركة في الانتخابات”.
وطالب الهاشمي دول الجوار العراقي بالعمل على خلق أجواء مريحة حتى موعد الانتخابات المقبل لتحقيق أمن واستقرار العراق، مشيرا إلى أنه أبلغ قمي بهذا النداء أيضا.
وأفاد أنه ناقش مع قمي جملة ملفات أبرزها الانتهاكات الإيرانية في حقل الفكة العراقي، لافتا إلى أن أزمة الملف النووي الإيراني بين طهران والمجتمع الدولي والأوضاع الداخلية الإيرانية مثيرة للقلق. وأضاف أنه استوضح من قمي حول انسحاب القوات الإيرانية من البئر رقم 4، وقال “طلبت منه تحديدا إعادة الأمور إلى ما كانت عليه سابقا قبل الانتهاك، ثم يأتي بعد ذلك عمل لجنة الحدود المشتركة بين إيران والعراق لوضع الدعامات الحدودية التي تبعد حوالي 150 مترا عن البئر رقم 4”، مشددا أن هناك حقلا واحدا فقط مشددا على أن حقل الفكة بآباره الثلاث عراقي.
وقال “استمعت بعناية إلى وجهة نظر وتفسير الجانب الإيراني لما حصل، لكن التقارير الرسمية العراقية تتناقض مع الرواية التي ذكرها السفير الإيراني، وقد طلب ترك المسألة إلى اللجان الفنية المشتركة، ووافقت شرط أن تعود الأمور لما كانت عليه قبل الانتهاك الذي حصل على البئر رقم 4”.
وفي سياق العفو عن معتقلين إيرانيين لدى بغداد قال الهاشمي “إن السفير الإيراني يعلم موقفي حول إعفاء 37 إيرانيا معتقلا، وهو أنني سأتعامل مع هذا الملف على أساس التعامل بالمثل”. وأضاف أن “هناك عراقيين معتقلون في السجون الإيرانية، وليس لدى الحكومة العراقية سجل حول التهم الموجهة لهم وما هي أوضاعهم، لذلك اتفقنا على إرسال وفد عراقي لزيارتهم في سجون طهران بأسرع وقت ممكن، والاطلاع على أحوالهم، وبالتالي التعرف على التهم الجنائية التي وجهت إليهم وأسباب احتجازهم”.
في غضون ذلك أكد النائب عن القائمة العراقية حسام العزاوي لـ”الاتحاد” أمس أن “قضية استبعاد المطلك عن المشاركة في الانتخابات المقبلة في طريقها إلى الحل بعد تدخل أطراف كثيرة لحلها كالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وأطراف سياسية عراقية وخارجية”. وأشار إلى أن استبعاد المطلك و15 كيانا آخر سيؤثر على مسيرة العملية السياسية وبنائها وهذا يشكل عائقا كبيرا نحو استقرار العراق”.
وأشار إلى أن “الوضع الحالي للعراق لا يسمح بمثل تلك القرارات لذلك لا بد من مشاركة الجميع في الانتخابات المقبلة وبناء العملية السياسية والعراق الجديد بالارتكاز على العوامل الأساسية لبناء دولة القانون والمؤسسات بناء العراق الديمقراطي”

اقرأ أيضا

الصين تدعو تركيا إلى وقف عمليتها في سوريا