الاتحاد

الرياضي

لوحة إبداع بريشة إماراتية

عبد الله القواسمة (أبوظبي)

يقوم على تنظيم بطولة أبوظبي العالمية، مئات الكوادر الإماراتية المؤهلة، التي تواصل العمل منذ فترة طويلة لإنجاح هذا الحدث العالمي الذي بات جزءاً لا يتجزأ من حياتهم، فبعضهم ارتبط باللعبة منذ بضع سنوات، والبعض الآخر واكب الانطلاقة التاريخية لهذا المحفل قبل عشرة أعوام، وعاش تفاصيل جميع النسخ السابقة.
انطباعات شخصية وعامة بسطتها عشرة أسماء إدارية من منتسبي اتحاد الجو جيتسو وبشتى المراتب، جميعهم كانوا يبتعدون عن الحديث في الجوانب الشخصية، ويركزون نظرتهم على النجاحات المتواصلة التي حققتها البطولة، والتي يرون فيها إنجازاً شخصياً لهم، كونهم أبناء الإمارات الطامحة دائماً إلى البقاء في مقدمة الركب العالمي على صعيد اللعبة وبشتى التحديات الأخرى، الرياضية والثقافية والاجتماعية.
جميع هؤلاء المسؤولين يتحملون عبئاً كبيراً، لكنهم مقبلون على العمل بنهم وحب وشغف، لإيمانهم العميق بهذا المشروع الرياضي الوطني الذي تبنته أبوظبي، وأطلقت العنان لآثاره الإيجابية لتصل إلى شتى أصقاع الأرض.
من جهته، وصف محمد سالم الظاهري، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، بطولة أبوظبي العالمية بالمحفل الرياضي الاجتماعي والترفيهي الذي ينتظره جميع عشاق ومحبي اللعبة، سواء داخل الدولة أو خارجها، مشيراً إلى أن البطولة باتت نقطة جذب مهمة على الصعيد العالمي، وساهمت على مدار نسخها السابقة في ترسيخ مكانة أبوظبي عاصمة عالمية لهذه اللعبة، معرباً عن اعتزازه لمواكبته النمو المتسارع لهذه البطولة، ومنذ أن كانت المشاركة فيها مقتصرة على بضع عشرات لتناهز حالياً التسعة آلاف لاعب ولاعبة من شتى أنحاء العالم.
وقال: تطور البطولة يعكس النجاح المنقطع النظير للاتحاد في إدارة دفة اللعبة ومدها بالأفكار الخلاقة على الصعيد المحلي، إلى جانب حرصه الكبير على زيادة رقعة الاهتمام بها على الصعيد العالمي، إذ بوسع المرء أن يتلمس ذلك من خلال ما تشهده بطولة أبوظبي العالمية من زيادة مطردة في أعداد المشاركين بفعالياتها من جهة، إلى جانب نسب المشاهدة الجماهيرية داخلياً وعالمياً.
وتحدث الظاهري عن مشاعره وهو يعيش أجواء النسخة العاشرة، وقال: نحن أبناء الإمارات من المواطنين والمقيمين نفتخر دائماً برؤية مرافق الدولة الحضارية وجهة للعالم، ففي كل عام نتمنى أن لا تنتهي فعاليات هذه البطولة، وأن تتواصل على الدوام، فأجواء الإثارة التي نعيشها وحالة الترقب ومواكبة حصاد لاعبينا ولاعباتنا ورؤية نجوم اللعب يتنافسون، سعياً لنيل شرف صعود منصات التتويج في أبوظبي، جميعها أمور تثير في النفس الفخر والاعتزاز.
وقال محمد بن دلموج الظاهري، عضو مجلس إدارة الاتحاد، إن مرور 10 أعوام على انطلاق بطولة أبوظبي العالمية يثير في النفس مشاعر هي مزيج من مشاعر الفخر والاعتزاز، والتي من شأنها أن تعود بالمرء إلى أجواء النسخة الأولى التي كان الهدف منها المشاركة والتعلم والاستفادة، لكن مع مرور الزمن باتت أبوظبي هي التي تقود العالم على صعيد هذه الرياضة.
ولفت إلى أنه كان محظوظاً برؤية أجيال من اللاعبين والرياضيين الإماراتيين ينمون ويتطورون منذ انضمامهم إلى الجو جيتسو، مؤكداً أن الزخم الذي تعيشه اللعبة الآن هو انعكاس للأثر الإيجابي الذي أحدثته على المجتمع، متوقعاً أن تكون النسخة العاشرة من بطولة أبوظبي العالمية بمثابة محطة إشعاع حقيقي للعبة وللنشاط الرياضي العالمي ومنعطف تاريخي آخر.
وأضاف: عشت كل هذه السنوات بفخر ورأيت فيها هذا النمو المتسارع والعظيم للعبة في الدولة والعالم، بفضل التوجيهات السامية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن اللعبة كان لها العديد من الآثار الإيجابية على بناء الشباب الإماراتي عقلاً وروحاً وجسداً.
من جانبه، يرى يوسف البطران، عضو مجلس إدارة الاتحاد مسؤول ملف الأندية، أن مرور عشرة أعوام على انطلاق البطولة والنجاحات الكبيرة التي تشهدها كل نسخة يؤكد على أن الاتحاد يسير في الاتجاه الصحيح في رعايته للعبة.
وقال: بدأت علاقتي مع البطولة منذ النسخة الرابعة، وها هي تتواصل مع انطلاق النسخة العاشرة التي تشكل نقطة جذب لممارسي هذه الرياضة، ومن شتى أنحاء العالم، فقد أضحت محطة عالمية رائدة لجمع هذا العدد الكبير من الرياضيين الذين يترقبون سنوياً القدوم إلى أبوظبي.
وتابع: الفوائد التي تعود من خلال تنظيم بطولة أبوظبي العالمية لا يمكن حصرها، سواء على الصعيد الفني أو التنظيمي أو الترويجي السياحي، مشيراً إلى أن الاتحاد حريص على تقديم الإضافة النوعية في كل نسخة ينظمها.
وأضاف: من خلال مشاركتي في بطولات الجراند سلام، ألمس اهتماماً منقطع النظير من قبل اللاعبين من شتى أنحاء العالم للقدوم إلى أبوظبي، هذه اللهفة الكبيرة تعكس المكانة التي تحتلها البطولة كمحفل عالمي رياضي مما يثير السعادة في نفوسنا، نحن منتسبي الاتحاد.
وشدد البطران على أن التطور الكبير الذي طرأ على لوائح البطولة وحصر المشاركة فيها على المصنفين، ساهم في تعزيز الحضور الفني لنجوم اللعبة المحليين الذين يواظبون على المشاركة في الاستحقاقات المحلية والحصول على التصنيف الذي يؤهلهم للتواجد دائماً في هذا الاستحقاق، مؤكداً ثقته المطلقة بتواصل النجاحات مع تواصل هذه البطولة العالمية.
من جانبه، وصف منصور الظاهري عضو مجلس إدارة الاتحاد، بطولة أبوظبي العالمية بالمحفل الرياضي العالمي الذي يعكس ما حققته رياضة الجو جيتسو من إنجازات رائدة على الصعد الفنية والإنسانية والاجتماعية.
وقال: كانت اهتماماتي الرياضية وما زالت تنصب على الجو جيتسو، إذ لم أكن أهوى متابعة الرياضات الأخرى، وصراحة فإن ما حققته هذه الرياضة في الإمارات خلال السنوات العشر الماضية يؤكد على أنها الآن تحتل مكانة رفيعة في قلوب أبناء الدولة، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن تجاوز أعداد المزاولين لها المئة ألف يؤكد على هذه المكانة المهمة ومدى الأثر الإيجابي لها.
وشدد الظاهري على أن أبوظبي، ومن خلال بطولة أبوظبي العالمية، أكدت مكانتها عاصمة للرياضة العالمية؛ إذ يلمس الجميع مدى الشغف الكبير من قبل عشاق هذه الرياضة ورغبتهم الشديدة في القدوم إلى أبوظبي سنوياً للمشاركة في هذا الاستحقاق الذي يعتبر الفوز بإحدى جوائزه تاج عز وفخر على رؤوس الرياضيين العالميين، فمن كان يرتدي الحزام الأبيض قبل عشرة أعوام ها هو الآن يرتدي الحزام الأسود، كما تراه يعيش يومياً هاجس السعي وراء القدوم إلى أبوظبي ونيل فرصة المنافسة.
وأشار الظاهري إلى أن اللعبة قبل عشرة أعوام لم تكن تحتل هذا الحيز الكبير والعظيم الذي تحتله الآن في وسائل الإعلام، لكن مع مرور السنوات كانت اللعبة تسيطر على قلوب الجميع، ومن هنا كان الاهتمام بها يزداد ويتعاظم، وصولاً إلى هذه الحالة الفريدة من التألق.

اقرأ أيضا

الوحدة ينفي عروض باتنا ويؤكد بقاء تيجالي وليوناردو