الاتحاد

عربي ودولي

ألمانيا تدمر بقايا الأسلحة الكيماوية على أراضيها

طاقم سفينة دنماركية يراقب سفينة نرويجية خلال توجهها إلى سوريا لنقل الأسلحة الكيماوية (أ ب)

طاقم سفينة دنماركية يراقب سفينة نرويجية خلال توجهها إلى سوريا لنقل الأسلحة الكيماوية (أ ب)

أعلنت وزارتا الخارجية والدفاع الألمانيتان في بيان مشترك أمس أن ألمانيا ستدمر بقايا من الأسلحة لكيماوية السورية على أراضيها. وأكدت الوزارتان «بناء على طلب من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية قررت الحكومة الفيدرالية أن تكون ألمانيا مستعدة للمساهمة بشكل كبير في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية».
وأوضح البيان الذي يتناول بالتفصيل «التنفيذ العملي» للعملية، أن ألمانيا «لديها الرغبة والقدرة» على إزالة بقايا من هذه الأسلحة الكيماوية على أراضيها.
وأوضحت وزيرة الدفاع أورسولا فون جر ليين في البيان «أن ألمانيا تملك تكنولوجيا آمنة وخبرة طويلة في مجال تدمير بقايا أسلحة كيماوية. ومن المناسب أن نضع خبرتنا في تصرف المجتمع الدولي وان نتمكن بذلك من المساهمة بشكل كبير في عملية السلام» في سوريا. وأضاف البيان «أن التنفيذ العملي» لعملية التدمير «ستتكفل بها الشركة الفيدرالية لمعالجة الأسلحة وبقاء الأسلحة الكيماوية، ومقرها في مونستر في ساكس السفلى»، موضحا أن هذه الشركة تعمل وفقا لـ«طلب الدولة الفيدرالية».
وأكدت الوزارتان أن ألمانيا تواصل بذلك دعمها الفعال لعمل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وأشارتا إلى وضع «5 ملايين يورو بتصرف» صندوق هذه المنظمة الأممية المخصص لإزالة الأسلحة الكيماوية السورية.
ورحب مجلس الأمن الدولي بالتقدم الذي أحرز مؤخرا في جهود تدمير الأسلحة الكيماوية السورية. واستمع أعضاء المجلس خلال اجتماع مغلق عقدوه أمس الاول إلى إفادة سيخريد كاخ المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا حول التطورات الأخيرة المتعلقة بتدمير الأسلحة الكيماوية السورية بما في ذلك التحديات الأمنية واللوجيستية المتبقية المتعلقة بموظفي البعثة المشتركة والتحديات الأخرى المتعلقة بتنفيذ قرارات حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكدت سيخريد كاخ في تصريحات صحفية بعد انتهاء مشاورات المجلس إمكانية الوفاء بالموعد النهائي المحدد في يونيو القادم للقضاء على ترسانة سوريا الكيماوية، مشيرة إلى أن سوريا في حالة حرب والوضع الأمني يمكن أن يتحول بشكل يومي.
ونوهت بالتحديات اللوجستية الأخيرة التي أدت إلى التأخير في الحصول على المعدات اللازمة للبدء في برنامج التدمير بما في ذلك المتعلقة بتوريد المعدات من العديد من البلدان المختلفة والناجمة عن إغلاق الطرق جراء الثلوج والتأخير على الحدود بسبب إضراب الجمارك.
وأشارت إلى قلق أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن استدامة التقدم المحرز في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية وإمكانية الوفاء بالموعد المحدد لإكمال عملية تدمير برنامج الأسلحة الكيماوية في نهاية يونيو القادم واصفة تعاون السلطات السورية مع البعثة المشتركة بالبناء.
وأكدت سيخريد كاخ أن نقل أول شحنات من المواد الكيميائية إلى ميناء اللاذقية لتدميرها خارج سوريا، يعد خطوة مهمة للغاية لأنه يمثل بداية عملية التدمير بالخارج، مشيرة إلى أن بعض هذه المواد الكيماوية ستدمر على متن سفينة أميركية فيما ستنقل بقية المواد إلى دول أخرى لتدميرها.
من جانبها، ذكرت مجموعة «انفيدر» البلجيكية لإدارة النفايات أنها تبحث المشاركة في مناقصة لتدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية وعبرت رسميا عن اهتمامها بالأمر لدى منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية.
وقال متحدث باسم الشركة التي يقع مقرها في ميشيلين «هناك مناقصة ونحن شركة من الشركات التي تنظر فيما هو مطلوب». وتابع قائلا «يمكن التقدم بعرض هذا الشهر لكننا لن نفعل ذلك إلا بعد موافقة السلطات الإقليمية والاتحادية». إلى ذلك، اتهم مستشار عسكري بريطاني بارز، حكومة بلاده، بالفشل استراتيجياً في التعامل مع سوريا، والقيام بعمل غير متقن في العراق وأفغانستان.
ونسبت صحيفة «ديلي تليجراف» إلى، هيو ستراكن، مستشار القوات المسلحة البريطانية، قوله إن بريطانيا تفتقر إلى أية استراتيجية عسكرية واضحة، كما أن رئيس وزرائها، ديفيد كاميرون، فشل في تقديم قضية التدخل العسكري البريطاني في سوريا إلى البرلمان قبل أن يصوّت ضده بسبب نهجه المتردد في التعامل مع هذه القضية.وأدان ستراكن الطريقة التي تعاملت بها الحكومتان البريطانية والأميركية بشأن استخدام القوة العسكرية بسبب افتقادها إلى تفكير واضح حول الأهداف الاستراتيجية وجعل الحرب في العراق وأفغانستان مكلفة وبشكل جعتلهما عاجزتين عن وقفها.
وأضاف أن الحكومتين على جانبي الأطلسي لديهما فكرة ضئيلة أو معدومة حول طرق تحقيق أهدافهما على المدى الطويل من خلال استخدام القوة العسكرية، وغالباً ما تعرّفان هذه الأهداف بصورة سيئة أو لا تعرّفانها على الإطلاق.
ورأى المستشار العسكري البريطاني أن فهم الاستراتيجية فُقد أو اختلط أو أصبح مجرداً من المعنى بالنسبة للحكومتين البريطانية والأميركية، مما جعل أهداف الحرب تُنجز بشكل غير مقتن لعدم معرفتهما بما يجب القيام به.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة