الاتحاد

عربي ودولي

67 قتيلاً سورياً واستمرار المعارك حول المطارات العسكرية

مشهد من حي سيف الدولة بحلب الذي تعرض لدمار رهيب جراء القصف والمعارك المستمرة منذ أشهر للسيطرة عليه (أ ف ب)

مشهد من حي سيف الدولة بحلب الذي تعرض لدمار رهيب جراء القصف والمعارك المستمرة منذ أشهر للسيطرة عليه (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - لقي 67 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية والاشتباكات أمس، بينهم 4 ضحايا من أسرة واحدة قضوا بقصف شنه الجيش النظامي بالهاون مستهدفاً أحد أحياء كفرنبل بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، بينما دك قصف صاروخي أحد المباني بحي المشهد في مدينة حلب حاصداً 12 قتيلاً، بينهم طفل. وبالتوازي، تم العثور على جثامين 10 رجال وامرأة مجهولي الهوية في الأراضي الزراعية قرب بلدة الشين بريف حمص لم تعرف ظروف مقتلهم، في وقت استمرت الاشتباكات والقصف بين القوات النظامية ومقاتلي الجيش الحر في محيط مطاري منج وتفتناز العسكريين في حلب وقرب معرة النعمان بإدلب، اللذين شهداً أيضاً غارات جوية استهدفت مواقع المسلحين.
وبحسب حصيلة غير نهائية أوردها المرصد السوري الحقوقي أمس، فقد قتل 60 سورياً، بينما قالت الهيئة العامة للثورة السورية بمقتل 57 شخصاً، بينهم 24 ضحية في ريف دمشق، ومنهم طفلان و3 سيدات، بينما سقط 20 قتيلاً في حلب، بينهم 6 أطفال. وسقط في الرقة 4 أشخاص، و4 في درعا، 3 في حماة، وقتل واحد في كل من حمص وطرطوس. كما قتل مالا يقل عن 3 عناصر من القوات النظامية إثر استهداف آليات بتفجير عبوات ناسفة، واشتباكات في عدة محافظات سورية”.
وصعدت القوات النظامية قصفها لمناطق ريف دمشق أمس، ما تسبب بمقتل 5 أشخاص، بينهم 4 من عائلة واحدة في بلدة كفربطنا بمنطقة الغوطة الشرقية، بحسب ما ذكر المرصد الحقوقي، في حين قتل 14 شخصاً آخرين بقصف على مدينة حلب. وقال المرصد في بيان مساء أمس، إن “12 مواطناً استشهدوا، أحدهم طفل وسقط عدد من الجرحى جراء قصف تعرض له حي المشهد بمدينة حلب من القوات النظامية”. وذكرت الهيئة العامة للثورة في بريد الكتروني أن القصف الصاروخي “استهدف أحد الأبنية”، وتسبب بـ”تهدم طابقين بالكامل”. وقتل بحسب المرصد، شخصان آخران بقصف على حي الجزماتي في حلب. كما أشار ناشطون إلى اشتباكات وعمليات قصف مدفعي استهدفت أحياء أخرى في المدينة التي تشهد معارك شبه يومية منذ يوليو الماضي. وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن القوات الحكومية نجحت في صد هجوم للجيش الحر على أكاديمية للشرطة بمدينة حلب ، مشيرة إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر المعارضة.
في ريف دمشق، ذكر المرصد أن “مدينتي دوما وداريا تعرضتا للقصف من القوات النظامية، وشوهدت تعزيزات عسكرية مؤلفة من عدد من الآليات العسكرية وناقلات الجند متوجهة إلى داريا التي تحاول القوات النظامية منذ أسابيع فرض سيطرتها الكاملة عليها”. وكان سجل قصف صباحي على بلدتي بيت سحم وعقربا الواقعة قرب طريق مطار دمشق الدولي. وطال القصف في وقت لاحق مناطق عدة في الريف الدمشقي. وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف يستهدف بيت سحم “لليوم الأربعين على التوالي وسط انقطاع الماء والكهرباء والاتصالات ونزوح معظم أهالي البلدة”. كما أفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة في مدينة داريا التي تتواجد القوات النظامية في أجزاء منها ومحيطها. كما تواصلت المعارك في محيط مدينة المعضمية قرب دمشق وقتل فيها مقاتلان معارضان. كما قتل مقاتلان آخران في بلدة الضمير بريف دمشق “في كمين نصبته لهما القوات النظامية”، بحسب المرصد. وأفاد المرصد السوري عن اشتباكات عنيفة عند اطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وأطراف حي الحجر الاسود جنوب العاصمة، بينما تحدث ناشطون عن انفجار ضخم في المخيم الذي تجددت الاشتباكات فيه عدة مرات منذ التوصل لهدنه لتحييده عن النزاع في ديسمبر الماضي. كما قصفت القوات الحكومية شبعا براجمات الصواريخ، وشن الطيران غارة جوية على بلدة سقبا بالمنطقة نفسها في الريف الدمشقي.
وذكر شهود أن التيار الكهربائي انقطع عن عدد من الأحياء في العاصمة السورية دمشق منذ ساعات مبكرة صباح أمس. وقال الشهود إن التيار الكهربائي انقطع عن أحياء مساكن برزة والمزرعة وركن الدين وعين كرش وشارع بغداد والعباسيين منذ الساعة السادسة صباحاً، فيما يرجح أنه عطل في إحدى محطات التوليد الرئيسية.وتطبق السلطات السورية برنامجاً غير منتظم للتقنين في مناطق واسعة من سوريا يصل إلى أكثر من 10 ساعات يومياً في وقت تشهد مناطق انقطاعا بشكل.
وقتل مواطنان برصاص قناص في اليرموك، فيما سقطت قذائف على أحياء العسالي والتضامن والمادنية جنوب دمشق. في محافظة إدلب، تعرضت بلدة تفتناز للقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد السوري الذي أشار الى “اشتباكات في محيط مطار تفتناز العسكري بين القوات النظامية ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أحرار الشام والطليعة الإسلامية ولواء داود الذين حاولوا منذ أيام السيطرة على المطار”. وقال الناشطون إن الجيش الحر استمر في حصاره وهجماته على مطار منج العسكري بريف حلب بهدف السيطرة عليه مستخدماً المدفعية في قصف المطار. في محافظة حمص، قال المرصد إن 3 مقاتلين معارضين في اشتباكات مع القوات النظامية في محيط مقر اللواء 93 في بلدة عين عيسى. وشهدت مدينة حمص نفسها قصفاً عنيفاً بقذائف الهاون والمدفعية من قبل آليات الجيش الحكومي، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والحكومي.
وفي حماة، عانت المدينة قصفاً شديداً بقذائف الهاون والمدفعية من قبل قوات الأمن والجيش السوري. وذكر أبو فيصل وهو نشط تحدث عبر الإنترنت من بلدة طيبة الإمام في حماة إن بلدتي حلفايا وطيبة الإمام وسط سوريا تعرضتا للقصف الجوي والمدفعي. وقال “كل 4 أو 5 دقائق نسمع انفجار صاروخ. لا نستطيع إخراج أي مصابين لأننا محاصرون أساساً بسبب القصف” ، مضيفاً أن الكثير من المدنيين لاذوا بالفرار. وتقع بلدة طيبة الإمام عند مدخل للطريق الرئيسي الذي يربط الشمال والجنوب في سوريا قرب مدينة حماة وسط البلاد. كما حاصرت القوات الحكومية بلدة بصر الحرير في درعا مدعومة بالآليات العسكرية وسط وضع إنساني ومعيشي سيء وانعدام المواد الغذائية والطبية. كما تعرضت درعا المحطة وبلدات ومدن داعل وقرفا وعلما في درعا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية والشبيحة التي استخدمت كافة أنواع الأسلحة الثقيلة.
إلى ذلك، نقلت صحيفة “الوطن” السعودية من مصادر وصفتها بـ”الموثوقة” أن مقاتلي من “حزب الله” اللبناني، دخلوا الأراضي السورية الشهر الماضي، وهم عبارة عن أكثر من 4 كتائب إسناد وتتألف الواحدة منها من 1300 عسكري كحد أقصى، وقتل منهم خلال الأيام القليلة الماضية قرابة 300 مقاتل. وذكرت الصحيفة أن مدونين لبنانيين ذكروا أن الحزب يقيم من فترة لأخرى مراسيم تشييع مقاتلين تابعين له قتلوا في سوريا. وربطت الصحيفة السعودية مشاركة قوات حزب الله اللبناني في الأعمال القتالية الدائرة بسورية، إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، مع تفاقم تضييق مقاتلي الجيش السوري الحر الخناق على قوات النظام، من خلال معارك قتالية تتركز على العاصمة دمشق وريفها.??????

اقرأ أيضا

اتهام سيدة بالتخطيط لتفجير كاتدرائية في لندن