الاتحاد

عربي ودولي

بوش يختتم عهده بإصدار عفو رئاسي عن سجينين

قرر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، في آخر عمل رسمي له مساء أمس الأول، تخفيف عقوبتي السجن عن جنديين في حرس الحدودية الأميركية أدينا بتهمة إطلاق النار على مهرب مخدرات مكسيكي أعزل وإصابته بجروح على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في عام 2006 ·
وفي قضية حظيت بقدر واسع من الاهتمام، صدر الحكم في شهر نوفمبر الماضي بسجن الجنديين ألونسو كومبيان 12 عاماً وإجناسيو راموس11 عاماً ويوماً واحداً مما أثار غضب مؤيديهما الذين قالوا ان الرجلين كانا يؤيديان عملهما وليس أكثر من ذلك· وأعلنت وزارة العدل الأميركية أن بوش، الذي رفض في السابق مطالبات مشرعين في الكونجرس الأميركي بالعفو عنهما، أصدر عفوا رئاسيا يقضي بإطلاق سراحهما يوم 20 مارس المقبل وإبقائهما قيد المراقبة الأمنية لمدة 3 سنوات وإلزام كل منهما بدفع نحو ألفي دولار أميركي غرامة·
وانتهز كتاب المقالات الافتتاحية للصحف في أنحاء العالم آخر فرصة لتوجيه انتقادات لاذعة الى بوش واتهامه بالغرور والافتقار للكفاءة وتشويه سمعة الولايات المتحدة بقرارات خاطئة في السياسة الدولية، رغم إرجاع الفضل إليه في الدفاع عن الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001 ·
وفي مقال بعنوان ''بوش زعيم ضعيف غرق في منصبه''، وصفته صحيفة ''سودويتش تسايتونج'' الألمانية بأنه كان ''فاشلا''· وقالت ''لقد خلط بين العناد والمبادئ، فأصبحت أميركا غير متسامحة وسوف يستغرق إصلاح هذا الضرر وقتاً طويلاً''· وقالت صحيفة ''داي تسايت'' الألمانية ''لقد جلب بوش أكبر بؤس على العالم بعقليته المستندة إلى أن من ليس صديقه فهو عدوه''·
وقالت صحيفة ''تورونتو جلوب'' الكندية ''وداعا يا أسوأ رئيس على الإطلاق''· وأضافت ''كان بوش كارثة تامة وفشل بشأن أكبر القضايا من غزو العراق الى ارتفاع درجة حرارة الارض والتعامل مع الإعصار كاترينا وأسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد العظيم''·
وكتبت صحيفة ''صنداي تايمز'' البريطانية ''إن بوش يترك بلداً واقتصاداً ممزقاً والديون الاميركية والبطالة تضاعفت في عهده''· وذكرت صحيفة ''ديلي ميل'' البريطانية أنه دخل البيت الأبيض وفائض الميزانية 128 مليار دولار لكنه يغادره وقد بلغ العجز 482 مليار دولار· وقالت ''إنه يترك العالم يواجه أكبر أزمة منذ الكساد العظيم والشرق الأوسط مشتعل وسمعة الولايات المتحدة في أدنى مستوى لها'' وأضافت ''كيف سيحكم التاريخ على جورج دبليو· في الجانب الايجابي بعد هجمات 11 سبتمبر حقق ما أصبح الأولوية الأولى له : وهو منع معاناة بلاده من هجوم آخر على أراضيه· وأصيب تنظيم القاعدة بضعف كبير''·
وقالت صحيفة ''سكوتش ديلي'' البريطانية ''إن أميركا الآن تعاني من الكراهية في أجزاء كثيرة من العالم· بوش يترك ميراثاً من الحروب والتباطؤ في الاقتصاد العالمي وهو يغادر منصبه كرجل محب للحروب يترك العالم مكاناً أكثر خطورة على حافة الانهيار الاقتصادي''· ووجدت مجلة ''إيكونومست'' البريطانية ''إن بوش يترك الرئاسة وهو يعاني من أدنى شعبية وأكثر الرؤساء اثارة للانقسام في التاريخ الاميركي· لقد تولى الرئاسة خلال أكثر الفترات كارثية في سمعة أميركا منذ الحرب العالمية الثانية·''
وقالت صحيفة ''لو موند'' الفرنسية ''من الصعب أن ترى مؤرخاً لا يقول إن بوش كان أكثر زعيم كارثى شهدته الولايات المتحدة على الاطلاق·'' وأضافت ''النجاح الوحيد هو أنه منذ 11 سبتمبر عام 2001 لم يقع هجوم على الاراضي الاميركية، لكن هذا يقترن بقائمة من الإخفاقات تبدأ بالحرب في العراق'

اقرأ أيضا

وصول طائرتين روسيتين تحملان مساعدات إلى فنزويلا