الخميس 11 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

الإمارات تدين إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً

الإمارات تدين إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً
15 مايو 2017 10:55
أبوظبي (وام) دانت دولة الإمارات إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستياً جديداً مؤكدة أن التجربة تمثل تحدياً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومعاهدة منع الانتشار النووي وتهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار العالمي. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس ضرورة المحافظة على القواعد المانعة لانتشار أسلحة الدمار الشامل في العالم.. مشددة على أن خرق هذه القواعد والأعراف يعد تهديدا وانتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للتصدي لمثل هذه الانتهاكات حفاظا على الأمن والسلم الدوليين. وأطلقت كوريا الشمالية صباح أمس صاروخاً باليستياً مختبرة بذلك سياسة الولايات المتحدة والرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-ان الذي يؤيد استئنافا للحوار مع بيونج يانج حول ملفها النووي. وهي ثاني تجربة صاروخية لكوريا الشمالية خلال 15 يوماً وأول تجربة منذ تولي الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مهامه. وجاء الإطلاق أيضا، في الوقت الذي تشارك فيه كوريا الشمالية في قمة في بكين بشأن مشروع طريق الحرير الجديد. بعد أن حذرت الولايات المتحدة الصين من أن حضور بيونج يانج قد يؤثر على مشاركة دول أخرى. ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض «عقوبات أقوى» على كوريا الشمالية بعد هذه التجربة. وقال البيت الأبيض في بيان إن «هذا العمل الاستفزازي الأخير يجب أن يدعو كل الأمم إلى فرض عقوبات أقوى على كوريا الشمالية». وأضاف أن الصاروخ سقط «في موقع قريب جدا من الأراضي الروسية، في الواقع أقرب إلى روسيا من اليابان، والرئيس لا يمكن أن يتصور أن روسيا مرتاحة» لذلك. من جهته، أعلن الكرملين أن روسيا والصين «قلقتان من تصاعد التوتر» في شبه الجزيرة الكورية، بينما دعت وزارة الخارجية الصينية قبل ذلك إلى ضبط النفس. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينج «ناقشا الوضع بالتفصيل في شبه الجزيرة الكورية» خلال لقاء في بكين و«عبرا عن قلقهما من تصاعد التوتر». من جهتها، قالت الخارجية الصينية إن «الصين تعترض على انتهاك جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية قرارات مجلس الأمن الدولي». وأضافت أن «على كل الأطراف ضبط النفس والامتناع عن تصعيد التوتر في المنطقة». وقال مسؤول كبير في الجيش الكوري الجنوبي في بيان إن كوريا الشمالية أطلقت من قاعدة كوسونج في مقاطعة بيونجان الشمالية صباح أمس صاروخا باليستيا اجتاز حوالى 700 كلم قبل أن يسقط في بحر اليابان. وفي آخر تجربة صاروخية ناجحة أجرتها بيونغ يانغ في فبراير من نفس القاعدة العسكرية اجتاز الصاروخ يومها 500 كلم. من جهتها قالت القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة المحيط الهادئ في بيان إن تحليق الصاروخ الباليستي الذي اطلق «لا يشبه تحليق صاروخ عابر للقارات». وهذه ثاني تجربة صاروخية تجريها بيونج يانج في غضون أسبوعين والأولى لها منذ انتخب مون جاي-ان رئيسا لكوريا الجنوبية هذا الأسبوع، وقد اعتبرت بمثابة اختبار للإدارة الجديدة في سيؤول. ويفضل مون التقارب مع الشمال من أجل إعادته إلى طاولة الحوار، وذلك خلافا لأسلافه المحافظين. لكن الرئيس الكوري الجنوبي الجديد حذر الأحد عقب التجربة الصاروخية من أن الحوار مع الشمال لا يمكن ان يحصل «إلا إذا غير الشمال من سلوكه». وكان مون قال عندما أدى اليمين اليمين إنه مستعد للتوجه إلى كوريا الشمالية. وقال «إذا احتاج الأمر، سأتوجه على الفور إلى واشنطن». وأضاف «سأتوجه إلى بكين وطوكيو وحتى إلى بيونج يانج إذا توفرت الظروف». وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على البلدان التي تواصل القيام بمبادلات اقتصادية مع كوريا الشمالية، وتنتهك العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على النظام الشيوعي المعزول. وفرض مجلس الأمن الدولي ست مجموعات من العقوبات على بيونج يانج منذ 2006 بهدف تكثيف الضغط على النظام الشيوعي وحرمانه من العائدات الهادفة الى تطوير برامجه العسكرية. وتسعى كوريا الشمالية إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى مزودة برؤوس نووية يمكنها بلوغ الولايات المتحدة، وقامت حتى الآن بخمس تجارب نووية أجرت اثنتين منها العام الماضي. وكانت مسؤولة كورية شمالية قد أعلنت أمس الأول عن استعداد بلادها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة إذا كانت الظروف ملائمة. وقال يانغ مو جين الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيؤول إن «الشمال يسعى على ما يبدو إلى اختبار مون ومعرفة الشكل الذي ستتخذه سياسته حيال كوريا الشمالية وكذلك التنسيق السياسي مع الولايات المتحدة». وأضاف أن إطلاق الصاروخ يهدف إلى «تأمين حد أقصى من التأثير السياسي للشمال» في إطار احتمال إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة. ودانت دول كثيرة التجربة الشمالية، واعتبرت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية إطلاق الصاروخ «تهديدا للسلم والأمن العالميين». ورأى الاتحاد أن هذه التجربة «تنتهك انتهاكا خطيرا قرارات مجلس الأمن الدولي»، مطالبا كوريا الشمالية بـ «احترام التزاماتها الدولية».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©