الاقتصادي

الاتحاد

«مصدر» تطور محطة طاقة شمسية عائمة في إندونيسيا

أبوظبي (الاتحاد)

وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، إحدى شركات الطاقة المتجددة الرائدة في العالم، اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة الكهرباء الحكومية في إندونيسيا «بيروشان ليستريك نيجارا»، في إطار تطوير «مصدر» لأول محطة طاقة شمسية كهروضوئية عائمة في إندونيسيا. وسيتم بناء المحطة الكهروضوئية التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 145 ميجاواط، التي ستكون أول محطة طاقة شمسية عائمة تطوّرها «مصدر» تمتد على مساحة 225 هكتاراً على سطح مياه سد «سيراتا» الذي تبلغ مساحته 6200 هكتار، والواقع في مقاطعة جاوة الغربية بإندونيسيا.
وتقوم مصدر بتطوير المشروع بالتعاون مع شركة مرافق الكهرباء «بي تي بي جاوا بالي»، إحدى الشركات التابعة لشركة الكهرباء الحكومية في إندونيسيا.
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة «مصدر»: «تلتزم الإمارات بنشر حلول ومشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة في الدولة وحول العالم. ويسرنا تبادل أوراق هذه الاتفاقية بين مصدر وشركة بيروشان ليستريك نيجارا التي تعزز استخدامات الطاقة المستدامة في إندونيسيا. وأضاف: يكتسب المشروع أهمية إضافية من خلال التكنولوجيا المتقدمة والحلول المبتكرة التي يتطلبها بناء محطة عائمة للطاقة الشمسية، التي ستسهم أيضاً في تعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال تبريد الألواح الكهروضوئية».
وأكد معاليه اهتمام «مصدر» بمشاريع وحلول الطاقة المتجددة في منطقة جنوب شرق آسيا التي تشهد نمواً اقتصادياً متسارعاً يترافق مع العديد من الفرص الواعدة، وتعكس إقامة هذا المشروع الأول لشركة مصدر في منطقة جنوب شرق آسيا عمق العلاقات التي تجمع الإمارات بإندونيسيا.
من جانبه، قال ذو الكفل زيني، رئيس شركة الكهرباء الحكومية الإندونيسية «بيروشان ليستريك نيجارا»: «يمثل بناء محطة طاقة شمسية عائمة على سطح مياه سد سيراتا، إنجازاً مهماً لإندونيسيا، حيث تعتبر المحطة الأكبر من نوعها في جنوب شرق آسيا، وسيساهم المشروع في تعزيز نظام الطاقة بمقاطعة جاوة الغربية، وزيادة نسبة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في البلاد».
وأكد أن هذه المشاريع تنطوي على إمكانات غير محدودة، مشيراً إلى أن إنشاء المحطة سيبدأ قريباً على أن تتم المباشرة بعملية التشغيل التجاري في 2022.
وتعتبر إندونيسيا أكبر دولة مستهلكة للطاقة ضمن رابطة دول جنوب شرق آسيا «الآسيان»، وتستهدف البلاد توفير 23 بالمائة من احتياجاتها من مزيج الطاقة عبر مصادر متجددة بحلول عام 2025، على أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 31 بالمائة بحلول عام 2050. ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، فإن توسيع نطاق الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة قد يساهم في توفير تكلفة إجمالية على الحكومة الإندونيسية تصل قيمتها إلى 51.7 مليار دولار سنوياً مع الأخذ بعين الاعتبار التكلفة المرتبطة بالتأثيرات السلبية الناتجة عن تلوث الهواء والتغير المناخي.
من جهة أخرى، أعلنت أمس شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة «سيبسا» العالمية المتخصصة في مجال الطاقة والكيميائيات والمملوكة من قبل «مبادلة»، و«كارلايل جروب»، عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة مشتركة بهدف تطوير مشاريع طاقة متجددة في إسبانيا والبرتغال.
وتم الإعلان عن الشركة الجديدة تحت مسمى «سيبسا مصدر رينوبلز» التي تتوزع ملكيتها بنسبة 50 بالمئة لكل من «مصدر» و«سيبسا»، خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020، وذلك بحضور خالد عبدالله القبيسي، الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في «مبادلة للاستثمار»، ومصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات في «مبادلة للاستثمار»، ومدير ورئيس مجلس إدارة «سيبسا»، وسوف تركز الشركة على تطوير مشاريع طاقة رياح وطاقة شمسية كهروضوئية في منطقة شبه جزيرة إيبيريا بقدرة إنتاجية مبدئية تتراوح بين 500 و600 ميجاواط.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: «نفخر في (مصدر) بتسخير خبراتنا الواسعة في مجال الطاقة المتجددة لدعم تحقيق أهداف إسبانيا والبرتغال المتمثلة في تعزيز نسبة الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة.
ونحن نتطلع إلى توسيع محفظة مشاريعنا في الطاقة المتجددة ضمن شبه جزيرة إيبيريا التي تمثل منطقة جاذبة للمستثمرين في قطاع الطاقة المتجددة، وإلى العمل على توطيد شراكتنا مع (سيبسا)».
من جهته، قال فيليب بويسيو، الرئيس التنفيذي لشركة «سيبسا»: «تسعى (سيبسا) كشركة طاقة عالمية إلى تنويع محفظة مشاريعها.
وتعتبر الطاقة المتجددة إحدى الركائز الرئيسية لعملية التحول في قطاع الطاقة، وأحد القطاعات التي نتطلع إلى توسيع أنشطتنا ضمنه.
وتمثل الشراكة مع (مصدر) خطوة مهمة لتعزيز نمونا في هذا القطاع، مع التركيز على السوق في إسبانيا والبرتغال».

اقرأ أيضا