الاتحاد

عربي ودولي

معارك عنيفة بين المتمردين والجيش في دارفور

شهد إقليم دارفور أمس معارك عنيفة بين الجيش السوداني وإحدى حركات التمرد الرئيسية، بحسب ما افادت مصادر القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد) والمتمردين.
وقال ابراهيم الحلو الناطق باسم جيش تحرير السودان-جناح عبد الواحد، وهو من اكبر حركات التمرد في دارفور، “لقد سيطرنا على بلدة غولو” الواقعة في جبل مره وهي منطقة سهلية خصبة في قلب دارفور.
وقال مصدر في المخابرات السودانية إن القتال لازال مستمرًا لكن لم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجيش السوداني. وتنطلق محادثات دارفور من جديد في قطر الشهر الحالي بعدما تعثرت على مدى السنوات الثلاث المنصرمة لكن القتال من المرجح أن يعزز انعدام الثقة بين المتمردين والخرطوم.
وصرح قيادي في منطقة جبل مون إن الهجمات مستمرة منذ عدة أيام. وقال التيجاني كرشوم لرويترز عبر الهاتف إن سكان المنطقة تعرضوا لقصف مكثف على مدى الاسبوع المنصرم. وأضاف أن مئات العائلات تركوا منازلهم وهم جياع وعطشى.
وكان الطيران السوداني قصف في وقت سابق مواقع للمتمردين في مناطق جبل مون، بالقرب من الحدود مع تشاد، وفي جبل مره، بحسب ما قال الحلو الذي تحدث عن سقوط ضحايا في صفوف المتمردين.
واكد مسؤول في يوناميد طلب عدم ذكر اسمه أن “اشتباكات وقعت اليوم (أمس)” بين الجيش السوداني وحركة تحرير السودان-جناح عبد الواحد.
ولكن لم يكن بوسع هذا المسؤول تأكيد استيلاء المتمردين على بلدة غولو”. وأضاف أن “بعض المنظمات غير الحكومية موجودة في منطقة الاشتباكات وتساعد السكان هناك” من دون أن يوضح إن كان هناك ضحايا بين موظفي الاغاثة.
وكان الطيران السوداني قصف خلال الأيام الأخيرة مواقع لحركة العدل والمساواة (حركة التمرد الكبيرة الاخرى في دارفور) في منطقة جبل مون.
وأوقع النزاع في دارفور 300 الف قتيل منذ اندلاعه في العام 2003 بحسب تقديرات الامم المتحدة. كما أدى الى نزوح 2,7 مليون شخص من ديارهم.
وبدأت المعارك بين جناحي حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحب نور وخليل ابراهيم من جانب والقوات الحكومية مدعومة من ميليشيات محلية موالية للحكومة ومن أصول عرقية عربية من جانب اخر. ولكن النزاع تحول في ما بعد اذ انقسمت حركتا التمرد الى العديد من المجموعات الصغيرة واصبحت الاشتبكات بين القوات الحكومية والمتمردين اقل من ذي قبل غير ان الامن مازال منعدما في دارفور حيث وقعت سلسلة من عمليات الاختطاف للعاملين في مجال الاغاثة الانسانية.

اقرأ أيضا