الاتحاد

ثقافة

الروائي منيف والتشكيلي باشي في كتاب «أدب الصداقة»

الغلاف

الغلاف

يشترك الروائي الراحل عبد الرحمن منيف والتشكيلي السوري مروان قصاب باشي بإصدار أدبي جديد في إطار مشروع النشر المشترك بين المؤسسة العربية للدراسات والنشر ودار التنوير وهو مساهمة في أدب الرسائل، ويحمل الكتاب عنوان «أدب الصداقة» ويقع في 448 صفحة من القطع المتوسط.
يقول الدكتور فواز طرابلسي في مقطع من تقديم الكتاب «تبدأ القصة بروائي يفقد ثقته بالكلمة، إلى حد اعتبارها قد تقزمت، فيتمنى لو أنه يرسم، بل يحاول في الرسم، ومن جهته، فنان مغترب، لم يعد يكتفي بلغة الخط واللون والكتلة، يريد «البوح» حسب تعبيره المفضل، البوح بالكلمات».
ويواصل طرابلسي «يتقاطع الصديقان عند هم كبير: فنان يبوح عن طريق التعبير بالكلمات، وروائي، مهووس بالفن يجرب في طاقة الكلمات على تعبير عن الخط واللون والكتلة، مروان لا يستطيع أن يكتب عندما يرسم، وعبد الرحمن لن يستطيع الجمع بين الرواية والرسم، ولسان حاله، «لو لم أكتب لرسمت»، والسؤال المشترك: كيف للكلمة أن تقول الشكل واللون، بل كيف التعبير عن الفن من غير استخدام لغة الكلمات: قول، قراءة، الخ ... ؟».
يعمل الصديقان إلى حد تبادل الأدوار: أكتب أنت رواية وأنا أرسم وكل هذه التقاسيم على مهمة مستحيلة طبعا، ولكن كل القصة وكل الفن والأدب والمتعة كامنة في التقاسيم ذاتها.
يتولد عن الاستحالتين إيجاب، الروائي، الذي ينعي «الأمية البصرية» عند العرب، يقرر تأليف كتاب عن صديقه الفنان، ويوافق الفنان على أن «يبوح» بما لديه عن حياته وفنه، وهكذا يدور القسم الأول من المراسلات مدار مشروع الكتاب الذي سوف يصدر بعنوان «مروان قصاب باشي.. رحلة الحياة والفن»، ويبني الروائي كتابه مثلما يبني رواياته محاولاً تلبس الشخصية التي يروي عنها».
لا تطابق بين الصديقين من حيث العلاقة بالمكان، مروان ، الأوروبي المديني السكنى والغربة، مرجعه ريفي، او فلنقل مرجعه الطبيعة المدجنة التي سيطر عليها الإنسان – البستان، فلا تصوير من دون الطبيعة: خطوطها، الألوان، العناصر من البرعم إلى الشجرة فالغابة، لابد من الطبيعة مهما بلغت درجة التجريد في الفن، ولن يستطيع مروان الرسم أن لم يستعد نور دمشق، تيمناً، يعمد مرسمه البرليني «البستان».

اقرأ أيضا

"ألف ليلة وليلة: الفصل الأخير".. عرض كشف سر المعرفة الأزلي