الاتحاد

الرياضي

العائلات العراقية بالدوحة تساند لاعبيها بـ «الدولمة» و«الباجة»

مهدي كريم لاعب منتخب العراق يحمل طبق مأكولات عراقية

مهدي كريم لاعب منتخب العراق يحمل طبق مأكولات عراقية

مشهد بات معتاداً وشبه يومي من الجماهير العراقية، حيث ترى مجموعة منها وقد أقبلت على فندق شيراتون الدوحة، حاملة في أيديها بعض المغلفات التي اتضح فيما بعد أنها مأكولات عراقية تعدها الأسر العراقية المقيمة في الدوحة، وتصر على أبنائها ليحملوها إلى لاعبي أسود الرافدين، وبدورهم يأتي الأبناء وربما الآباء أحياناً ومعهم هذه المأكولات وأشهرها “الدولمة” و”الباجة”، ويلتقون لاعبي المنتخب، ويهدونهم هذه المأكولات، التي لا يجد اللاعبون بداً من حملها معهم إلى المطعم أثناء الغداء، لتصبح في متناول الجميع.
بالطبع هذه اللمسة رغم ما تحمله من ارتباط بين الجماهير العراقية ومنتخبها، إلا أنها في المقابل قد تربك البرنامج الغذائي للاعبين، لا سيما أن عدداً من اللاعبين لا يستطيعون مقاومة الوجبات المحببة إلى شهية كل العراقيين، ولعل ذلك هو ما دفع وليد طبرة مدير المنتخب العراقي إلى تنبيه اللاعبين بأنه في الوقت الذي لا يجب عليهم أن يرفضوا هذه اللفتة من جماهيرهم، إلا أن عليهم أن ينتبهوا لأنفسهم، مؤكداً ثقته فيهم، وأنهم قادرون على التمييز بين ما يضرهم وما ينفعهم خلال البطولة.
كما أكد طبرة أنه لا يمكن بالطبع منع الجماهير العراقية عن مؤازرة فريقها، والتعبير بأية وسيلة تراها عن محبتها له، حتى لو كان بإحضار المأكولات إلى مقر إقامة اللاعبين، مشيراً إلى أنهم كعراقيين يدركون دلالة هذه اللفتة، النابعة من أصالة وعراقة الشعب العراقي والرابطة القوية التي تجعل أبناءه في أي بلد أسرة واحدة، مشيراً إلى أن من أهم سمات الفريق الوطني أنه رمز يلتف حوله كل العراقيين.
أما مهدي كريم لاعب المنتخب العراقي، والذي حمل بعض أطباق “الدولما” من الجماهير فقد أكد وهو في طريقه إلى المطعم، أنه لا يمكنهم على الإطلاق أن يرفضوا هدايا الأسر العراقية الموجودة بالدوحة، مشيراً إلى أن هذه اللفتة لا تتوقف عند حدود كونه طعام أحضره شخص ما إلى لاعب ما، وإنما تمتد إلى المشاعر التي غلفت هذه اللمسة، فهناك أم تشعر أن هنا أبناءها، وأب راقبها بكل حب وهي تعد لنا أحب الأصناف إلينا، وحملها الأب ومعه ابنه، تسبقهما سعادتهما بأنهما قدما شيئاً للمنتخب، وبالتالي فالمسألة أكبر من الطعام، لأنها تمتد إلى الرابطة والحب الكبيرين اللذين نمتن لهما ونقدرهما كثيراً، ويعد حافزاً لنا لبذل أكبر جهد ممكن خلال البطولة لإسعاد هذه الجماهير الوفية.
وعن مصير هذه الأكلات، ومدى تأثيرها على النظام الغذائي للفريق، والذي يكون صارماً في بعض الأحيان، قال مهدي: نحملها معنا إلى المطعم الخاص بالفريق، ونتذوقها دون أن نفرط فيها، خاصة إذا كنا على أبواب مباراة، وهذا التذوق يكفينا؛ لأننا نتذوق فيه محبة شعبنا والتفافه حولنا، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة ليست خاصة بتلك البطولة فقط، وإنما بأية بطولة نشارك فيها وتوجد بالبلد المستضيف جالية عراقية.
ومن بين الذين وجدوا بالأمس من الأسر العراقية كل من عمار العبيدي ويحيى إبراهيم وعبد الله أحمد محمد، والذين أجمعوا على أنهم يفعلون ذلك بدافع الحب للفريق، وكلون من ألوان الدعم والتسرية عن اللاعبين، وإشعارهم بأن كل الجماهير العراقية معهم، حتى ولو بإعداد وجبة محببة إليهم.
كما أجمعوا على أن “الحريم” في البيوت اتفقن أنه إذا وصل أسود الرافدين للنهائي، ستكون الحلوى “زنود الست” هي الطبق الرئيس الذي لن يخصص للاعبين فقط، وإنما للجماهير أيضاً، معربين عن أملهم في أن يتمكن المنتخب العراقي من الحفاظ على لقبه الذي كان مصدر سعادة وفخر لكل العراقيين.
ويرى عمار العبيدي أن الأطباق التي يعدونها تحمل رسالة منهم للاعبي الفريق بأنهم بين أهلهم وبيوتهم، وأن كل ما يحتاجون إليه رهن إشارتهم، مشيراً إلى أنهم دائمي الحضور للاطمئنان على البعثة والسؤال عن أي شيء ينقصها، كما يحرصون على حضور التدريبات، وأنهم سيوجدون بقوة في مباريات منتخب بلادهم للشد من أزره في طريقه للحفاظ على اللقب الآسيوي.

اقرأ أيضا