الاتحاد

عربي ودولي

لندن تخصص 200 مليون دولار للسودان

الوزيرة البريطانية خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم

الوزيرة البريطانية خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم

أعلنت الحكومة البريطانية تخصيصها مبلغ (200) مليون دولار للمساعدات الإنسانية والانتخابات في السودان مؤكدة حرصها على إجراء الانتخابات في موعدها المرتقب، ابريل المقبل.
وقالت مساعدة وزير الدولة بالخارجية البريطانية جلينس كينوك التي تزور الخرطوم هذه الأيام إن بلادها تراقب عن كثب تطورات الأوضاع في السودان وتبذل جهوداً من اجل إحلال السلام في المناطق الحرب والتوترات في الجنوب ودارفور.
وكشفت عن مشاركة ممثل لبريطانيا في المفاوضات التمهيدية حول دارفور التي تبدأ في الثامن عشر من الشهر الجاري بالدوحة، مشيرة إلى مساع تبذلها بلادها مع الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للتوصل إلى حل شامل للأزمة في دارفور.
وقالت إن بريطانيا تنظر بعين الاعتبار للانتخابات المقبلة في السودان وتأمل في أن تكون حرة ونزيهة وتقام في الموعد المحدد لها في ابريل المقبل لان أي تأجيل في الموعد سيفضي لفقدان الثقة في جدية الحكومة تجاه القضايا الشائكة ويقود إلى تأجيل قيام الاستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان.
وأضافت أن بلادها لا تشجع انفصال الجنوب لكنها ستحترم خيار الجنوبيين إن كان في هذا الاتجاه. ونفت كينوك دعم بريطانيا لأي جهة بغرض إحداث بلبلة في السودان “الذي يمر بمنعطف خطير ويشهد أزمات معقدة”، وقالت إن بلادها حريصة على وحدة هذا البلد واستقراره.
وقالت كينوك إنه توجد حاجة ماسة إلى جهد دولي لدعم عملية السلام “الهشة” بين الشمال والجنوب قبل الانتخابات وقبل استفتاء في جنوب السودان عام 2011 على الانفصال.
وطالبت الوزيرة البريطانية الحكومة السودانية بإفساح الحريات للقوى السياسية للترويج لبرامجها في الانتخابات.
وقالت “إذا كانت ستجري انتخابات يعتد بها يجب أن تكون هناك حرية التعبير وحرية التجمع وحرية وسائل الإعلام”.
وقالت كينوك إنها أجرت العديد من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن مراقبة الانتخابات. وأضافت “لم يعلن هذا الأمر حتى الآن لذلك يمكنني أن ابتسم وأن أقول بثقة كبيرة إن (مراقبي الاتحاد الأوروبي سيأتون)”. وقالت كينوك إن الجانبين يحتاجان الى ضغوط تمارس عليهما للجلوس معاً وحل المشاكل قبل الانتخابات والاستفتاء.
وفي الوقت الراهن فان مركز كارتر (للرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر) هو المراقب الرسمي الوحيد حيث يوجد نحو 24 فرداً لتغطية أكبر بلد في أفريقيا تبلغ مساحته مليون ميل مربع.
وبريطانيا هي ثاني أكبر مانح للمساعدات الثنائية للسودان. وزعمت جماعات المعارضة في السودان المنتج للنفط انتشار أعمال تزوير على نطاق واسع وشراء أصوات ووثائق مزورة أثناء تسجيل الناخبين في العام الماضي قبل الانتخابات المقرر أن تجري في غضون ثلاثة أشهر وهددت بمقاطعة الانتخابات.
وعبر المجتمع الدولي عن قلقه البالغ بشأن قانون يمنح أجهزة المخابرات السودانية سلطات واسعة للتفتيش والاعتقال. وصدر القانون في الشهر الماضي بفضل سيطرة حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير على البرلمان.
ورشح حزب المؤتمر الوطني والأحزاب المتحالفة معه البشير رسمياً أمس الأول للرئاسة. وجاء الترشيح بعد أن تقاعد من قيادة الجيش للالتزام بقانون الأحزاب السياسية.
وفي العام الماضي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر قبض ضد البشير للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب مثل تدبير أعمال قتل جماعية وترحيل في إقليم دارفور بغرب البلاد. وتنفي الخرطوم أن يكون البشير أو أي مسؤول آخر ارتكب جرائم حرب.
ومن المتوقع أن يكون البشير هو المتسابق الأول في انتخابات الرئاسة التي ستجري في ابريل والتي ستجري بالتزامن مع انتخابات برلمانية وانتخابات حكام الولايات.

اقرأ أيضا

توجه لرفع دعاوى قضائية ضد خطط جونسون الخاصة بـ"بريكست"