الرياضي

الاتحاد

محمد بن زايد.. الرسالة والرمز والناموس

محمد بن زايد

محمد بن زايد

عبدالله عامر (شرم الشيخ)

يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أهمية كبيرة لرياضات التراث، ويحرص سموه على تعزيز مكانة سباقات الهجن في نفوس الأجيال القادمة، ويقتفي سموه في ذلك إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويمثل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لسباقات التراث رسالة محبة لأهل الناموس والرموز.
وبفضل دعم ورعاية صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، اتسعت دائرة المشاركة في سباقات الهجن، وزاد عدد الملاك والمضمرين، وارتفعت الجوائز، ما دفع الملاك إلى المشاركة، وفي المقابل تنوعت السباقات وزاد عدد المضامير في الدولة، وحدثت نقلة جوهرية على مستوى تحديات الهجن من حيث المستوى الفني العالي الذي تقدمه المطايا، أو كثرة السباقات التي أسهمت أيضاً في ترقية الأداء وتطور السباقات.
رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمهرجان شرم الشيخ للهجن، يحملان أكثر من رسالة، ويعكسان رؤى وفكر سموه في حرصه على توسعة الرقعة الجغرافية الخاصة بسباقات الهجن لتنطلق المطايا من منطقة الخليج إلى الإقليم، ما يعزز الغرس الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وبفضل رعاية ودعم الإمارات، انطلقت الهجن من أرض زايد لتكون بمثابة مشروع قومي يستهدف كل دول الخليج والإقليم.. هكذا أيادي الإمارات البيضاء تمتد بالخير الوفير للجميع.. هكذا قدم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كل الدعم لإقامة سباقات الهجن في الكويت عام 2000 وبالدعم والرؤية نفسيهما أقيمت السباقات في سلطنة عُمان الشقيقة، ولاتزال تقام حتى اليوم سباقات تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويتم تنظيم الشارات باسم الشيخ زايد.
وفي هذا الإطار، ينظر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى سباقات الهجن بأنها رسالة يجب أن تصل إلى الجميع، ودون شك رعاية سموه مهرجان شرم الشيخ الدولي تعزز هذه الرسالة وتنعكس إيجاباً على المنطقة، وتحرص دولة الإمارات على إقامة العديد من المهرجانات والسباقات في بعض الدول، على رأسها مهرجان الشيخ زايد في الأردن بمنطقة وادي رم في الديسة، ومهرجان الهجن في السودان، وتسير السباقات بفضل رؤية الإمارات إلى المزيد من النجاحات في كل الدول.
وترتبط الإمارات وجدانياً بسباقات الهجن التي انطلقت بصورة منظمة في المضامير عام 1980، ولكن الذاكرة الإماراتية تحفظ السباقات القديمة التي كانت تقام في منطقة سيح عمار وبني ياس، وحول قصر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، فضلاً عن السباقات التي كانت تقام في دبي بالعوير وديرة، وعلى هذا الأساس انطلقت السباقات بعلامة إماراتية بارزة، ومنها كانت النجاحات.
دعم القيادة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أسهما في تحويل سباقات الهجن إلى مهرجانات احتفالية يلتقي فيها محبو أهل التراث، يتنافسون بحثاً عن الناموس والحصول على المراكز الأولى في أجواء ودية.. وتحولت عوالم سباقات الهجن إلى أعياد احتفالية لتعزيز قيم الإلفة والمحبة، وبفضل دعم القيادة انعكست السباقات بالخير الوفير على أهالي المنطقة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يسير على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ صغره، حيث كان الشيخ زايد يحتفي بالوفود الزائرة بإقامة مهرجانات للهجن، وهكذا نشأ صاحب السمو ولي عهد أبوظبي في مدرسة «المؤسس»، وسار على دربه في دعم رياضة التراث.. وبفضل هذا الدعم والرعاية تغير كل شيء.. انظر للسباقات في الثمانينيات كيف كانت وكيف تحولت في التسعينيات، وانظر للسباقات الآن!.. كل شيء اختلف بدءاً من كتيب «الختامي» وحتى الجوائز والراكب الآلي وبوابات الانطلاقة.. المضامير.. الجوائز.. الشريحة الذكية.. التسجيل الإلكتروني، وغيرها من مفردات التكنولوجيا الحديثة التي دخلت إلى عالم سباقات الهجن فزانته.. كل شيء اختلف تماماً، وفي المقابل انظر إلى حجم الملاك والمضمرين الجدد.. تابع مواقع التواصل الاجتماعي لتقف على حقيقة واحدة هي أن دعم القيادة أوصل هذه الرياضة إلى الريادة. صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أحدث نقلة جوهرية على مستوى سباقات الهجن وكل ما يرتبط بالإبل، حيث حرص سموه على حضور مهرجان ولي العهد السعودي للهجن في الطائف الذي أقيم 14 سبتمبر 2018، وكان حضور سموه رسالة قوية بضرورة التمسك بماضي الآباء والأجداد، ويحرص سموه على استقبال أصحاب الإنجازات في مؤسسة هجن الرئاسة، ويثمن سموه انتصاراتهم والمراكز التي حققوها، وفي عام 2012 أطلق اتحاد سباقات الهجن مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لسباقات الهجن، وكانت البداية من ميدان السوان، ووصلنا الآن للنسخة التاسعة، طاف المهرجان كل الميادين مرتين، وبالنسبة للإبل بصفة عامة يرعى صاحب السمو ولي عهد أبوظبي سنوياً مهرجان الظفرة للإبل الذي أصبح قبلة لأهل الهجن.
ودون شك، فإن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مهرجان شرم الشيخ الدولي في مصر رسالة بالغة الأهمية لمصر الخير.. مصر العروبة التي هي في وجدان زايد.. مصر التي ستأخذ زمام المبادرة لتحقيق مزيدٍ من النجاحات في سباقات الهجن، ودون شك التكوين القبلي في منطقة شرم الشيخ وامتداد انساب بعض القبائل إلى المملكة العربية السعودية والأردن، يسهمان في سرعة انتشار سباقات الهجن، وزيادة الإقبال عليها من الملاك، ومن أبرز القبائل في شرم الشيخ التي تهم بالرياضات التراثية قبيلة الحويطي والعطوي، ومصر تشتهر بالناقة الحرة، وجمعها «حرائر»، بالإضافة إلى بعض المهجنات مع البعير السوداني.

رسالة شكر وتقدير
عبر ملاك الهجن من أبناء القبائل في منطقة جنوب سيناء عن بالغ شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الدعم الكبير واللامحدود الذي يقدمه سموه لرياضة سباقات الهجن لجميع ملاك الهجن في الدول العربية، وفي مصر على وجه الخصوص، وقال سلامه أبو الشيخ الحويطي مالك هجن، إن الجميع يقدر هذا الدعم الذي لقيه الملاك من خلال الجوائز الكبيرة التي قدمت للفائزين في السباقين التنشيطيين الأول والثاني، موضحاً بأن هذا الدعم يمثل عاملاً مشجعاً على التمسك بموروثهم الشعبي، والحفاظ عليه من الاندثار.
من جانبه، أكد فارس سليمان الترابين أحد ملاك الهجن بأن وجود 8 زمول إماراتية في جنوب سيناء سيؤتي بثماره في المستقبل القريب من خلال الإنجازات التي ستتحقق لملاك الإبل في مصر، والنتائج التي ستحضر خلال المشاركات المختلفة في البطولات العربية والدولية، وثمن دعم دولة الإمارات لهذه الرياضة عن طريق اتحاد سباقات الهجن، وعبر إبراهيم أبو عباد حويطات أحد ملاك الهجن من جنوب سيناء عن سعادته بوجوده في هذا المحفل التراثي الكبير الذي يؤكد حرص الجميع على دعم رياضة الآباء والأجداد، موضحاً بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان له الفضل في تعزيز مكانة الموروث التراثي على أرضية ميدان جنوب سيناء، معتبراً بأن الجوائز التي تقدم للملاك في السباقات جيدة جداً، وتمثل مصدر دخل للملاك، ومشجعاً لهم على الاعتناء بقطاع الإبل بالتربية والتدريب للوصول به إلى تحقيق الإنجازات المختلفة، وقال: مع هذا الدعم أصبح أبناؤنا أكثر اهتماماً ورعاية للحلال، وغداً سوف نشاهدهم من كبار الملاك بإذن الله.

أقوال خالدة
سباقات الهجن تحظى بقيمة تاريخية واجتماعية عالية لدى أهل الإمارات، كونها موروث الآباء والأجداد الذي نعتز به ونحافظ عليه، مما يرسي قيماً عاليةً في هذه الرياضة النبيلة.

اقرأ أيضا

زهران.. «برتقالي» للموسم الرابع