الاتحاد

الرياضي

حيرة بين «فتح النار» والتمسك بالأمل «كأفضل خيار»

تسببت صدمة الهزيمة القطرية على يد المنتخب الأوزبكي في افتتاح كأس آسيا بالدوحة بثنائية دون مقابل في نسج خيوط المشهد الصحفي القطري الذي بدا للوهلة الأولى متناقضاً، حيث اجتاحته مشاعر مكبوتة راغبة في الانتقام وفتح النار على الجهاز الفني واللاعبين الذين أفسدوا فرحتهم بحفل الافتتاح الأنيق، ومشاعر أخرى معلنة تدعو إلى مساندة “العنابي” لأن الأمل في مواصلة المشوار لازال قائماً.
وعلى الرغم من حالة التناقض إلا أن مثل هذه المواقف تعبر عن حالة إنسانية شائعة في كرة القدم، وفي الحياة، ألا وهي الصراع بين عاطفة انفعالية جياشة، ورؤية عاقلة تنظر إلى المستقبل، وتترقب الخروج من الأزمات بأقل خسائر ممكنة، ومن يدري فقد تكون كبوة الافتتاح دافعاً لاستنفار القوى الكامنة.
صحيفة “الوطن” عنونت في صدر صفحاتها: “أداء يفشل”، في تعبير مباشر عن الشعور بالألم والغضب من الهزيمة على يد أوزبكستان، وفي الداخل عنونت: “كبوة عنابية في المباراة الافتتاحية” في إشارة إلى بقاء الأمل في النهوض ومواصلة المشوار، وقالت نحن نريد وقفة من أجل بعث الأمل، وأبرزت اعتراف ميتسو بأنه يتحمل المسؤولية، مؤكدة أن رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم أعلن عن تجديد الثقة في الجهاز الفني بقيادة ميتسو لتجاوز كبوة الافتتاح.
وعبر المقالات ركزت الصحيفة القطرية على خيار التمسك بالأمل، وجاء عنوان أحد المقالات بعنوان: “الله يهديك يا عنابي”، وفي موضع آخر: “مصالحة ابن همام وعلى بن الحسين، والآن يتبقى على العنابي مصالحة الجماهير”.
التحضير المعنوي
صحيفة “الراية” قالت إن العنابي دفع ثمناً باهظاً لسوء التحضير المعنوي الذي جعله يعاني من الكثير من الارتباك والأخطاء في خطوطه الثلاثة ليخرج خاسراً بهدفين دون رد أمام المنتخب الأوزبكي في مباراة الافتتاح للنسخة الخامسة عشرة من كأس الأمم الاسيوية بحضور أكثر من (35) ألف متفرج كانوا يمنون النفس بمشاهدة “العنابي” وهو يضع قدمه على الطريق الصحيح في رحلته مع هذه البطولة. غير أن الذي حدث هو أن “العنابي” ومدربه ميتسو أخطأوا التقدير ليقدموا مباراة لا تتفق أبداً مع ما كان منتظراً منهم ليخرجوا بخسارة “مستحقة” وفقاً للمستوى المتواضع الذي كانوا عليه، بينما خرج الأوزبكي بفوز قلب فيه كل الحسابات وفرض على كل المراقبين إعادة النظر في تقديراتهم الأولية عن مجموعتنا الأولى هذه.
وأضاف تقرير الصحيفة القطرية: “بدلاً من أن يستثمر لاعبونا ضعف واهتزاز دفاعات منافسهم كان قد حدث العكس حيث وجدنا أن المنتخب الأوزبكي هو من استثمر تلك الأخطاء ولا سيما في دفاعاتنا التي ظهرت في مستوى غريب ولا يتفق أبداً مع الإمكانات المعروفة عن لاعبيه مثلما شاهدنا تحركاتنا في الأمام وهي تفتقر إلى التنظيم السليم، فغابت خطورة سبستيان وتلاشت فاعلية جارالله المري، ولم نشهد ما كنا نأمله من فابيو ولورانس، ليكون كل ذلك هو من مهد لسيطرة أوزبكستان التي فرضت الاسلوب الذي اختارته في هذه المباراة”.
صدمة ثنائية
صحيفة “الشرق” عنونت: “صدمة الافتتاحية بالثنائية الاوزبكية”، وفي التفاصيل، قالت: “بدأ العنابي مشواره في كأس آسيا 2011 بالخسارة بثنائية نظيفة أمام المنتخب الأوزبكي في المباراة التي جمعت بين المنتخبين باستاد خليفة في افتتاح البطولة ليضع “العنابي” نفسه تحت ضغط كبير في المباراتين القادمتين أمام الصين والكويت، حيث أصبح مطالباً بتحقيق الفوز للإبقاء على حظوظه في التأهل.
ونجح المنتخب الأوزبكي في حصد أول 3 نقاط في البطولة ليتصدر المجموعة الأولى، انتهى الشوط الأول بتعادل المنتخبين بدون أهداف، ونجح المنتخب الأوزبكي في بدء اللقاء بقوة وهدد مرمى “العنابي” كثيراً، وأهدر مهاجموه عدة فرص مؤكدة، وفي الدقائق الأخيرة تمكن “العنابي” من استعادة أوضاعه من جديد وأهدر فرصة خطيرة في نهاية الشوط الأول. وتمكن المنتخب الأوزبكي من احراز هدفيه في الشوط الثاني على الرغم من البداية القوية للعنابي، وكشف المنتخب الأوزبكي عن أفضليته من البداية وجاء الهدف الأول من تسديدة قوية في حين جاء الهدف الثاني من خطأ لخلفان إبراهيم بعد التمريرة الخاطئة.
وعلى الرغم من المساندة الجماهيرية الكبيرة للعنابي إلا أنه لم يتمكن من تحقيق الفوز وفشل في عبور عقبة المنتخب الأوزبكي ليبدأ المشوار بخسارة غير متوقعة تصعب من مهمته في المباراتين القادمتين”.

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»