الرياضي

الاتحاد

دراسة رقمية أعدتها «الاتحاد».. 109 لاعبين في «التطبيق الثاني» لمشاركة المواطنين مواليد 1997

109 لاعبين في «التطبيق الثاني» لمشاركة المواطنين مواليد 1997

109 لاعبين في «التطبيق الثاني» لمشاركة المواطنين مواليد 1997

مراد المصري، معتصم عبدالله (دبي)

لم تمض أقل من 5 دقائق، على انطلاقة صافرة الحكم عادل النقبي الذي أدار مباراة العين أمام ضيفه النصر في نصف نهائي كأس الخليج العربي، حتى عمد الكرواتي كرونو مدرب «العميد» إلى إجراء التغيير الأول في فريقه، بخروج مدافعه الشاب حمد جاسم «19 عاماً»، مقابل دخول مهند خميس في المباراة التي انتهت بتفوق «الأزرق» 4-1 بركلات الترجيح، وتأهله إلى النهائي.
ذات الأمر تكرر في مباريات أخرى في المسابقة ذاتها، الأمر الذي بدا أشبه بالالتفاف على اللوائح التي تفرض تواجد 5 لاعبين من الشباب المواطنين في القائمة، على أن يبدأ ثلاثة منهم المباراة، غير أن «الصورة الكاملة» لتطبيق القرار بدت مغايرة للانطباع السائد من واقع نجاحها الكبير على مدار عامين من المسابقة، خلال موسمي 2018-2019 و2019-2020.
وكشفت دراسة رقمية أعدتها «الاتحاد» عن مشاركات اللاعبين المواطنين مواليد 1997 وما فوق، في كأس الخليج العربي، عن منح الأندية الـ14 الفرصة لـ109 لاعبين بنسب متفاوتة في 48 مباراة أقيمت من أصل 49 قبل مواجهة النهائي المرتقب، والتي تجمع شباب الأهلي «حامل اللقب» والنصر، مساء غدٍ، على استاد زعبيل بنادي الوصل بدبي.
ويعود تطبيق القرار الحالي، عطفاً على التعديل في لوائح المسابقة، في أعقاب تنظيم رابطة المحترفين في 19 أبريل 2018 ورشة عمل المبادرات التطويرية الفنية، بحضور عبدالله ناصر الجنيبي رئيس لجنة دوري المحترفين، وفريق عمل المبادرات الفنية التطويرية الذي ضم كلاً من عبيد مبارك الشامسي وعلاء مدكور وسليم عبدالرحمن، إلى جانب ممثلي الأندية.
وجرى في ختام الورشة التي سبقت انطلاقة الموسم الماضي 2018-2019 صياغة مجموعة من التوصيات، ضمن التصور النهائي لتعديل اللوائح، وشملت التوصيات فيما يتعلق بنظام المسابقة، مقترح تسجيل ومشاركة اللاعبين تحت 21 سنة في كأس الخليج العربي ودوري الخليج العربي، وتمت التوصية بتسجيل خمسة لاعبين من مواليد 97 ما فوق في قائمة المباراة، على أن يشارك ثلاثة منهم من بداية المباراة في كأس الخليج العربي.
وطُبق التعديل على اللوائح على مدار موسمين على التوالي، لتصل نسبة المشاركة في الموسم الحالي 2019-2020 إلى 109 لاعبين، وتصدر قطبي العاصمة الجزيرة والوحدة المشهد، بعد منح الأول الفرصة لـ14 لاعباً في 8 مباريات، بداية من الدور الأول، وصولاً إلى نصف النهائي، قبل خروجه بركلات الترجيح أمام شباب الأهلي، في الوقت الذي أتاح فيه «العنابي» الفرصة لـ12 لاعباً من عناصره الشابة، في 7 مباريات، بعدما توقفت مسيرته عند حاجز ربع النهائي.
وجمع المركز الثالث في عدد اللاعبين الشباب المشاركين أندية شباب الأهلي الشارقة والوصل على التوالي لـ9 لاعبين، مقابل 8 لاعبين في أندية العين، النصر واتحاد كلباء، وصولاً إلى 7 لاعبين في بني ياس والظفرة، و6 لاعبين للفجيرة، مقابل 5 لاعبين مع عجمان، واقتصرت المشاركة على 4 لاعبين فقط من الفئة ذاتها في حتا وخورفكان.
ولم يمنع الاتفاق شبه التام على «وجاهة» اللائحة، من حيث منحها الفرصة للاعبين الشباب من فئة المواطنين، المزيد من فرص المشاركة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المنتخب الأولمبي تحديداً، من التطرق لبعض الملاحظات من قبل الفنيين والمدربين.
وتبدو الفرصة متاحة بنهاية المسابقة في الموسم الحالي، لمزيد من التنقيح في اللائحة التي أنصفت اللاعبين الشباب، خاصة في تحديد سن اللاعبين ليكونوا من مواليد 1998 أو 1999 وما فوق، بدلاً من التقييد الحالي لمواليد 1997، وذلك بالنظر إلى أن أعمار اللاعبين ستكون أعلى من المطلوب في صفوف المنتخب الأولمبي، إضافة إلى تزامن تجمعات المنتخبات الوطنية «الشباب والأولمبي» مع برنامج المسابقة، وهو ما يزيد من الصعوبات على الأندية في إيجاد «التوليفة» المناسبة.

عبدالله صقر: مبادرة إيجابية لا تناسب «الكبار»
يرى المدرب الوطني عبدالله صقر، المتخصص في مجال الناشئين والأكاديميات، أن الفكرة عبارة عن مبادرة إيجابية غايتها صحيحة، وهي دعم المواهب الشابة، ولكنها لا تناسب فرق الكبار «المحترفين»، من ناحية أن البطولة تنافسية، وقال: هناك مسابقات للاعبين الشباب لإعدادهم وإشراك الأنسب منهم مع الفريق الأول، لكن فكرة المزج بين عملية إعداد القطاعات السنية مع فئة المحترفين الكبار، أدى لقيام هذه الفرق بالاستفادة من الثغرات المتاحة، والالتفاف على القوانين، ولنا عبرة في اللاعبين المقيمين الذين أصبحوا في نهاية المطاف لاعبين أجانب تحت هذا الغطاء.
وقال: ربما الأنسب لتطبيق هذه القاعدة في دوري الهواة، مع الاحترام لوجود منافسة هناك بغاية الصعود، لكن إعداد اللاعبين بهذه القاعدة في دوري الهواة، ربما يكون أكثر ملاءمة، ويفيد هذه الفرق باكتشاف المواهب وصقلها، والقيام بدور سيكون مهماً على المدى الطويل.

عبيد مبارك: ضرورة تعميم التجربة على دوري المحترفين و«الهواة»
دعا عبيد مبارك نائب رئيس اللجنة الفنية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم السابق، وعضو فريق عمل المبادرات الفنية التطويرية الذي أشرف على تعديل لائحة كأس الخليج العربي، ضمن مقترحات تطوير المسابقة عام 2018، إلى توسيع رقعة تطبيق المادة ذاتها، لتشمل دوري الخليج العربي بحيث تشترط مشاركة لاعب واحد، ووجود ثلاثة في القائمة، علاوة على أهمية تطبيق المادة ذاتها على مسابقة دوري الدرجة الأولى.
وقال مبارك: «التعديل على اللائحة هدف إلى منح أكبر فرصة للاعبين الشباب، واشترط مواليد 1997 وما فوق، كونهم كانوا الفئة الأخيرة لعمر لاعبي المنتخب الأولمبي، الأمر الذي يؤكد حتمية حصولهم على فرصة المشاركة مع الفريق الأول في المسابقة الثانية التي تلي الدوري».
وأضاف: «في ظل الاهتمام الطبيعي من مدربي الأندية بتحقيق النتائج، يقل في المقابل تركيزهم على تصعيد المواهب الشابة، والتنقيب في مشاركات لاعبي فرق المراحل السنية بالنادي، غير أن التطبيق الحالي للتعديل على لائحة المشاركة، والذي بدأ منذ الموسم الماضي لمسابقة الكأس، فرض على المدربين حتمية المتابعة، ومنح الفرصة لعدد أكبر، الأمر الذي أسهم في بروز مجموعة من المواهب الصاعدة».
ولفت مبارك إلى أن بعض الملاحظات التي صاحبت التطبيق، مثل منح المدربين لعدد دقائق محدود للاعبين الشباب، في بداية كل مباراة، علاوة على شكوى الأجهزة الفنية من تزامن تجمعات الأولمبي ومنتخب الشباب مع البطولة، لا تلغي الفوائد العديدة للتطبيق، وقال: من الممكن التغلب على الأشياء البسيطة، بتعديل موعد المباريات، لتقام في وسط الأسبوع مثلاً، ومراعاة تجمعات المنتخبات الوطنية، ولكن يبقى من المهم تعميم التجربة ذاتها على صعيد دوري الدرجة الأولى، نظراً لارتفاع معدلات أعمار اللاعبين المشاركين، وعدم حصول أبناء المنطقة في الأندية من اللاعبين الشباب على فرص المشاركة، في ظل اعتماد الأندية على اللاعب الجاهز.

العبدولي: تجنب الأعذار والتوجه لانتقاء المواهب
أكد المدرب الوطني حسن العبدولي، أن فكرة إشراك 3 لاعبين من مواليد تحت عام 1997، تعتبر جيدة للغاية، وأن الحديث عن عدم وجود لاعبين كافين، لسد المواقع المطلوبة، جميعها أعذار مرفوضة، وذلك من ناحية ضرورة أن يتحرك المدربون وجهازهم الفني، لرصد فرق الرديف والشباب واكتشاف المواهب، وقال: الفكرة جميلة، وحينما دربت الوصل في وقت تطبيق القانون وجدت في غياب لاعبي المنتخب الأولمبي، فرصة للتعرف على لاعبين آخرين في بقية الفرق السنية، ونجحنا في انتقاء واكتشاف أسماء قادرة على التألق في السنوات المقبلة، وهو الحال في أندية أخرى توجد لديها مواهب، لكنها تحتاج إلى الدعم من خلال إشراكهم بوساطة هذه القاعدة.
ويرى العبدولي أن قيام بعض المدربين بإشراك اللاعبين الشباب لعشر أو خمس دقائق، ثم استبدالهم، أمر معيب للغاية، وقال: هناك مدربون يبحثون عن النتيجة فقط، ولا أتوقع أن الإدارات تطلب منهم القيام بذلك، قيامهم بهذا الأمر يحطم معنويات اللاعب ويدمره ويسبب له الإحراج، بغض النظر عن مواساته عند خروجه من الملعب.
وقال: رأينا العديد من الأندية أفرزت لاعبين صاعدين بفضل هذه القاعدة، لكن يجب سد الثغرات الموجودة حالياً، منها مثلاً إجبار الفرق على إشراك اللاعبين لمدة 30 دقيقة، ووجود استثناءات قهرية للإصابة أو غيرها.

درويش «6 من 6»
لم يمنع غياب أحمد درويش المدافع الشاب لفريق الفجيرة «19 عاماً»، عن مباراة فريقه الأولى في كأس الخليج العربي أمام الوحدة 1-3، ضمن الجولة الأولى في المجموعة الثانية، من تصدره مشهد مشاركة اللاعبين الشباب في المسابقة، خلال الموسم الحالي بـ«العلامة الكاملة»، في 6 مباريات على التوالي، بمجموع 540 دقيقة، وبمعدل 90 دقيقة في كل مباراة أمام عجمان 2-2، الوصل 1-0، حتا 1-0، الشارقة 1-5، بني ياس 3-0 في الدور الأول، وصولاً إلى مباراة ربع النهائي أمام النصر 0-1.
في المقابل يعد ناصر خاطر «20 عاماً»، مهاجم «الذئاب» أيضاً الأكثر خوضاً لعدد من المباريات في البطولة بذاتها، بعدما ظهر في القائمة الأساسية لفريقه، خلال المباريات السبع، في مشوار المسابقة، ولكن بنسب دقائق مشاركة متفاوتة.

الظفرة.. العقوبة الأولى
تسبب إهمال تنفيذ لائحة مشاركة اللاعبين الشباب مواليد 1997 وما فوق، في تسليط عقوبة الخسارة 0-3 على الظفرة، في مباراته أمام العين، ضمن الجولة الخامسة، في المجموعة الأولى، وعلى الرغم من أن «فارس الظفرة» خسر نتيجة المباراة 0-2، في وقتها الأصلي، إلا أن لجنة الانضباط عاقبت النادي بالخسارة 0-3، وذلك لعدم التزام الظفرة بتسجيل 5 لاعبين من مواليد 97 في قائمة الفريق.

خميس: إسعاد جماهير «العميد» بالجهد المضاعف
شدد محمود خميس مدافع النصر، على أن مشوار «العميد» في كأس الخليج العربي لم يكن بالسهل، إلا أن إصرار اللاعبين على تحقيق النتائج الإيجابية، وثقتهم بالقدرة على الفوز كان «الكلمة الفاصلة» فيما حققه «الأزرق» في البطولة. ووجه خميس رسالة إلى الجماهير النصراوية، وقال «وصلنا إلى النهائي ولن نخيب آمالكم، ونبذل أضعاف جهدنا لنسعد جماهيرنا الوفية».
وأضاف «الفضل يعود للمدرب الذي زرع التحدي، ورغبة الفوز في نفوس اللاعبين، لم أتوقع تأهلنا إلى المباراة النهائية، لكني كنت على يقين تام أن اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم».

يوسف جابر: دعوة للاحتفال باللقب معاً
قال يوسف جابر مدافع شباب الأهلي، إن مشوار تأهل «الفرسان» إلى المباراة النهائية لكأس الخليج العربي لم يكن سهلاً، لكن بتكاتف الجميع نجح الفريق في تخطي كل الصعاب ووصل إلى النهائي.
وأضاف: المباراة ستكون صعبة، لأنها مواجهة حاسمة أمام فريق في قوة النصر، لذلك أتوقع أن تكون قوية، أتمنى أن يكون جمهورنا الداعم رقم واحد و«العلامة الفارقة»، وأدعوهم إلى الحضور بقوة حتى نحتفل بالبطولة معاً. وشدد يوسف جابر على أن لاعبي «الفرسان» يملكون القدرة والكفاءة لإسعاد جماهيرهم الغفيرة، وإهدائها لقباً جديداً بعد الحصول عليه في الموسم الماضي.

اقرأ أيضا

مدرب «أبيض الشباب» ينتظر قرار «المنتخبات»