الاتحاد

كرة قدم

المعايشة.. «قوة» قطرية في الملاعب الأوروبية

مباريات البطولة شهدت منافسات قوية في كل المجموعات (من المصدر)

مباريات البطولة شهدت منافسات قوية في كل المجموعات (من المصدر)

أحمد سليم (الدوحة)

تأهل المنتخب القطري للدور ربع النهائي محققاً العلامة الكاملة ليواجه المنتخب الكوري الشمالي غداً، وهو أمر لم يزد من استغراب المتابعين للبطولة الأهم حالياً والمؤهلة إلى أولمبياد ريو الصيف المقبل، باعتبار أن قطر هي المستضيف ولكن ما لفت الأنظار هو الأداء القوي للمنتخب القطري في البطولة، والذي جعله أحد المرشحين للفوز باللقب الآسيوي المقام على أرضه بعد أن حقق 3 انتصارات مستحقه، الاتحاد حرصت على الاقتراب أكثر من التجربة القطرية في طريق الإعداد لكأس آسيا من أجل تحقيق حلم التأهل إلى الأولمبياد من جديد للمرة الثالثة في تاريخه، بالإضافة إلى التخطيط لما هو أبعد وهو تكوين منتخب قوي يستطيع المنافسة في مونديال قطر 2022 بعد سبع سنوات من الآن.
وبدأت قطر تجربتها منذ سنتين عندما قررت التغلب على عدم احتراف اللاعب القطري في الملاعب الأوروبية بالقيام بمشروع ضخم من خلال أكاديمية التفوق الرياضي أسباير التي تخرج سنوياً لاعبين لكرة القدم بعد دراسة نظرية وعملية لتؤهلهم للاحتراف الأوروبي من خلال المعايشة مع الأندية الأوروبية، هذا المشروع الكبير الذي تخطط له أسباير للارتقاء بكرة القدم القطرية، أفرز حالياً 23 لاعباً في العديد من الدوريات الأوروبية، حيث يتواجد 18 لاعباً في نادي أوبين البلجيكي منهم 15 لاعباً من خريجي أكاديمية أسباير، حيث إن التجربة امتدت إلى ابتعاث اللاعبين الشاب أيضاً في الأندية، من أجل صقل مهارات لاعبيها بالاحتراف الأوروبي بصورته الحقيقية، وقد وقعت أسباير العديد من الاتفاقات مع بعض الأندية مثل اوبين البلجيكي ولاسيك لينز النمساوي ونادي كولتورال إي ديبورتيفا ليونيزا بدوري الدرجة الثانية الإسباني.
والتجربة على الرغم من حداثتها، إلا أنها أثبتت نجاحها من البداية من خلال اتضاح معالم المشروع الذي فضلت قطر الاعتماد عليه في تكوين منتخب قوي من خلال الاستثمار «البشرية»، حيث حقق منتخب الشباب لقب كأس آسيا في ميانمار 2014 ويتأهل للمشاركة في المونديال تشيلي 2015.
ولعل نجاح التجربة على الرغم من تكلفتها والتي تتخطى ملايين الدولارات إلا أن النجاح الكبير لها يجعل المسؤولين متحمسين لاستكمال المشروع للنهاية لا سيما وأنه ساهم في إعداد منتخب أولمبي قوي قادر على التأهل إلى الأولمبياد عكس السنوات الماضية التي كانت تعتمد فيه قطر على لاعبي الأندية الذين لا يشاركون في الأصل مع أنديتهم.
ويلعب 18 لاعباً في صفوف نادي أوبين البلجيكي، و3 لاعبين في نادي لاسك لينز النمساوي، ولاعبين في نادي ديبورتيفا ليونيزا.
وقال أكرم عفيف لاعب أوبين البلجيكي وأحد النجوم الواعدة في كرة القدم القطرية: إنه تعلم الكثير بعد انضمامه من السد إلى أسباير، قبل الانتقال للعب في نادي أوبين البلجيكي، وتمكنت من اللعب مع الفريق بصورة أساسية في 7 مباريات وتسجيل هدفين هذا الموسم، مشيراً إلى أن التجربة الاحترافية رائعة للغاية وساهمت في تطوير مستواي للأفضل، بالإضافة إلى الالتزام داخل الملعب وخارجه وهي أمور مهمة للاعب كرة القدم، مشيراً إلى أن الاحتراف الأوروبي حلم أي لاعب وأتمنى أن نحقق الحلم الأولمبي مع نهاية كأس آسيا.
والتأهل للدور الثاني هو الخطوة الأولى لنا في البطولة، وهناك خطوات أكثر وأصعب وهدف أسمى لم نصل إليه إلى الآن.
وقال زميله في المنتخب المعز علي لاعب لاسك لينز النمساوي: «سعيد للغاية بالتواجد في أوروبا واللعب هناك فهو حلم انتظرته كثيراً، وأسعى للوصول لمستوى أفضل والاحتراف في أكبر الأندية الأوروبية، مشيراً إلى أن المشاركة في الأولمبياد المقبل تساهم في الاحتراف الخارجي بإظهار قدرتنا أمام العالم، مشيراً إلى أن تجربة الاحتراف في سن صغيرة تساعد على التطوير بشكل أسرع وتعطينا ثقة كبيرة في مواجهة المنتخبات الآسيوية ولا تجعلنا نشعر بأي خوف أو أي منافس.
ومن ناحيته قال زميلهما تميم المهيزع لاعب نادي ديبورتيفا ليونيزا الإسباني ونجم العنابي الأولمبي: سعداء بما نقدمه من مستوى في البطولة والتي نسعى لتكون بوابتنا إلى الأولمبياد المقبل، وتحقيق حلم الجماهير القطرية.
وعن تجربته الاحترافية قال: إنها ناجحة بكل المقاييس، فاحتراف اللاعب من الصغر أمر مهم وتساعده على التطوير والانضباط والتركيز وتعلم مهارات جديدة وفكر جديد في عالم التدريب من خلال حضور مدربين عالميين، مقدماً شكره لأكاديمية أسباير لما تقدمه لخدمة الشباب والكرة القطرية».
كما حرصت قطر على تطوير منتخبات الشباب والأولمبي من خلال جلب أبرز نجوم العالم في اللعبة والخبراء والمدربين لمساعدتها على تخريج جيل من اللاعبين للمستقبل، وكان للمخضرم راؤول جونزاليس النجم الأسطوري للكرة الإسبانية وريال مدريد دور كبير في أسباير قبل أن يحل زميله تشافي هيرنانديز لاعب السد الحالي وبرشلونة السابق بدلاً عنه من أجل تطوير جيل من اللاعبين الشباب، كما أصدر اتحاد الكرة قراراً جريئاً يجبر الأندية القطرية على ضرورة إشراك لاعب تحت 23 سنة بصورة أساسية في المباريات وفي حال تم تبديله خلال المباراة يتم استبداله بلاعب أيضاً تحت 23 سنة.

اقرأ أيضا