الاتحاد

الإمارات

برنامج إعلان الكويت يهدف إلى تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة

دعا برنامج عمل ''إعلان الكويت ''الصادر عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي اختتمت في العاصمة الكويتية أمس إلى استمرار مساندة المؤسسات المالية والمصرفية الوطنية لتحقيق الاستقرار في القطاع المالي للدول الأعضاء وتعزيز الجهود الرقابية والإشرافية على النظام المالي والمصرفي والتنسيق فيما بين الجهات الرقابية وتطوير القوانين واللوائح المنظمة لمؤسسات القطاع المصرفي والمالي مع توفير الرقابة والإشراف الضروريين عليهما·
ويهدف البرنامج إلى تحقيق الازدهار الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي والتنمية المستدامة لجميع الدول العربية حيث يقوم القطاع الخاص بدور رئيسي داعم في تنفيذ هذا البرنامج التنموي للوطن العربي ويكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمتابعة التنفيذ·
وفيما يخص التنمية الزراعية والأمن الغذائي العربي أشار البرنامج الصادر عن القمة إلى أن تحقيق الأمن الغذائي العربي يتطلب تشجيع الاستثمار في مشروعات إنتاج السلع الغذائية لاسيما الحبوب وعلى نحو خاص في الدول العربية ذات المزايا النسبية والتنافسية في الإنتاج الزراعي والمشروعات المرتبطة بها·
وأكد أهمية تطوير السياسات الزراعية والغذائية للأقطار العربية والتنسيق فيما بينها على نحو يعزز التنمية الزراعية والتكامل الاقتصادي العربي إضافة إلى تعزيز البحوث الزراعية والهندسة الحيوية للوصول لنوعيات وفيرة المحصول وتوفير الموارد اللازمة لذلك·
وحول تنمية القدرات البشرية أكد البرنامج أن تنمية القدرات البشرية تتطلب بناء مجتمع عالي الإنتاجية بما في ذلك تمكين المرأة والنهوض بالمهارات الإدارية والمهنية للعاملين على المستويين الحكومي والأهلي ورفع القدرات العربية في مجال التخطيط الاستراتيجي واكتساب القدرة التنافسية· وفيما يخص التنمية الصناعية أشار البرنامج إلى أن تطوير القطاع الصناعي يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات العربية للتنمية الصناعية وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في المشروعات الصناعية المشتركة والاستفادة من تنوع المزايا النسبية بين الدول العربية·
وحول الطاقة ذكر برنامج العمل أنه من أجل تحقيق مستويات أفضل من المعيشة لمواطني الدول العربية ولتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بمختلف صورها فأنه يتعين استكمال مشروعات الربط الكهربائي العربي وتنمية استخدام مصادر الطاقة المتاحة وتنمية استخدام الطاقة الشمسية ودعم البحوث اللازمة لتطويرها·
وفي مجال النقل قال البرنامج إن تحقيق أهداف استكمال وتقوية الربط بين شبكات النقل العربية يقتضي إعداد مخططات عامة لربط الدول العربية بمحاور رئيسية من الطرق والسكك الحديدية استناداً إلى دراسات فنية ·
وأكد أهمية استكمال البنية الأساسية لشبكات الربط البري بالطرق والسكك الحديدية وتوحيد مواصفاتها الفنية وتنفيذ اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية وبرنامج فتح الأجواء العربية إضافة إلى وضع آليات مشروعات الربط على أسس تجارية بمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات وصناديق التمويل العربية والإقليمية·
وفي مجال الأمن المائي دعا برنامج العمل الصادر عن القمة إلى تطوير المصادر التقليدية وغير التقليدية للمياه والمحافظة عليها وإعادة تدوير المياه بما في ذلك تنقية مياه الصرف كمصدر للري التكميلي وتنفيذ مشاريع السدود والتخزين لرفع كفاءة تلبيتها للاحتياجات المختلفة·
وحول التجارة أكد ضرورة الإسراع في تحقيق التكامل الإنتاجي وزيادة القدرة التنافسية للسلع العربية في الأسواق العربية والدولية لتحقيق أهداف منطقة التجارة العربية الكبرى ورفع حجم التجارة البينية العربية إضافة إلى إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية على حركة السلع العربية البينية وزيادة كفاءة التجارة العربية البينية وإعداد مواصفات موحدة للسلع العربية تتوافق مع المواصفات الدولية واستكمال المفاوضات الجارية في مجال تحرير تجارة الخدمات وحث كافة الدول على المشاركة الفاعلة فيها·
وحول الاتحاد الجمركي العربي أفاد برنامج العمل بأن التحرك نحو إقامة الاتحاد الجمركي العربي خلال الفترة من 2010 - 2015 يتطلب إعداد برامج والتحضير لإقامة الاتحاد الجمركي وبرامج أساسية لبناء الاتحاد الجمركي العربي إضافة إلى برامج داعمة لإقامة الاتحاد الجمركي·
وفيما يخص الاستثمار قال البرنامج إنه لجعل السوق العربية أكثر جذباً للاستثمارات العربية فإنه يتطلب قيام الدول العربية بتهيئة المناخ الاستثماري وتعزيز الاستفادة من الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية·
وحول التمويل والمؤسسات المالية ذكر البرنامج أن المؤسسات المالية تضطلع بدور رئيس في تعزيز امكانات الدول العربية في مجال تهيئة مناخ الاستثمار المناسب وتطوير نظم الدفع والتسوية على أن تتم تلك العملية بقدر من التجانس والتنسيق وتسهيل عملية الاندماج التدريجي·
وفيما يخص الاتصالات وتقنية المعلومات قال البرنامج إنه يتطلب توسيع سوق الاتصالات وتقنية الاستراتيجية العربية لتقنية المعلومات والاتصالات ودعم مجال الاتصال وتطويره ذاتياً والنهوض بالقدرات التقنية والإلكترونية·
وفي مجال التعليم أكد البرنامج أهمية وضع تطوير التربية والتعليم على رأس أولويات الدول العربية والربط بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية المستدامة وسوق العمل وبناء مجتمع المعرفة وتطوير الطاقات البشرية القادرة على المنافسة العالمية والتأكيد على ضرورة الحفاظ على مكانة اللغة العربية، ويتعرض البرنامج للخدمات الصحية فأكد أهمية التوسع في خدمات الرعاية الصحية الأساسية والتأمين الصحي إضافة إلى التغطية الكاملة للمناطق الحضرية والريفية والصحراوية بالرعاية الصحية وتيسير إجراءات تسجيل الدواء في الدول العربية·
وفي مجال الحد من البطالة أكد البرنامج أهمية توفير قاعدة بيانات عن واقع البطالة في الدول العربية وتنفيذ برامج إعادة تأهيل وتدريب العاطلين وفقاً لمتطلبات سوق العمل إضافة إلى توفير مصادر التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الدول العربية في مجال العمل·
وفيما يخص الملكية الفكرية دعا البرنامج إلى اتخاذ الخطوات اللازمة على الصعيد الوطني لحماية حقوق الملكية الفكرية للمبدعين والمبتكرين وتوفير الموارد المالية والدعم الفني لتشجيع المخترعين على مزيد من الاختراعات واستكمال تطبيق اختراعاتهم·
وفي مجال الهجرة أكد المشروع أهمية تنظيم هجرة العمالة العربية إلى الخارج وصيانة حقوق العمال المهاجرين خارج الوطن العربي إضافة إلى تعزيز فوائد الهجرة لصالح التنمية والتكامل الإقليمي العربي وزيادة مساهمة الكفاءات بالمهجر في جهود التنمية وطنياً وعربياً·
وفي مجال الشباب ذكر برنامج العمل الصادر عن القمة العربية الاقتصادية أهمية تمكين الشباب العربي وضمان مشاركته الفاعلة في عملية التنمية بمختلف مجالاتها وتشجيع روح المبادرة لديه إضافة إلى تنمية قدرات الشباب بشكل متكامل وايلاء رعايتهم صحياً ومعنوياً باهتمام كبير وعلى وجه الأخص زيادة الوعي لديهم بمخاطر التدخين والمخدرات·
وفي مجال الإسكان أكد أهمية تنظيم التخطيط العمراني في المدن العربية وتشجيع الحركة التعاونية في بناء إسكان مناسب وتعزيز ودعم الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل في إطار برنامج شامل للاستثمار العقاري في المنطقة العربية·
وفي مجال مكافحة الفقر قال البرنامج إن الحد من الفقر يتطلب تحقيق أهداف الألفية والحد من وطأة الفقر وايجاد فرص العمل للشباب وزيادة النمو الاقتصادي في المنطقة ورفع مستوى مرونة سوق العمل إضافة إلى تنفيذ الإعلان العربي لتحقيق الأهداف التنموية للألفية بهدف إيجاد السبل الكفيلة التي تمكن الدول العربية الأقل نمواً في متابعة تحقيق الأهداف التنموية للألفية برسم السياسات الملائمة ووضع الإطار الزمني لها·
وفيما يخص السياحة دعا البرنامج إلى رفع نسبة مساهمة السياحة العربية في الاقتصادات العربية عن طريق تشجيع السياحة العربية البينية ومراعاة مفاهيم السياحة المستدامة لحماية المقومات السياحية التي تتمتع بها الدول العربية·
وحول القطاع الخاص أشار البرنامج إلى أن القطاع الخاص يعد ركيزة للعمل الاقتصادي والتنموي المشترك وأن تشجيعه يتطلب قيام القطاع الخاص العربي بمسؤوليات متزايدة في النشاط الاقتصادي بالدول العربية إضافة إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية لدى القطاع الخاص وتسهيل إجراءات انتقال رجال الأعمال والمستثمرين العرب·
وفيما يخص المجتمع المدني أكد أهمية تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني لتضطلع بمسؤولياتها تجاه المجتمع إضافة الى تطوير التشريعات في الدول العربية لتعزيز التعاون بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني·
وحول العلاقات العربية الدولية دعا إلى الدفع بها مع مختلف الدول والمجتمعات الدولية بما يحقق المصالح المتبادلة من خلال تعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات مع الدول والتجمعات والتكتلات الإقليمية والدولية·
وفيما يخص تنفيذ برنامج العمل دعا الدول العربية إلى صوغ السياسات والإجراءات اللازمة لتنفيذ برنامج العمل بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة ومؤسسات التمويل العربية وبمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني·
ويكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ الإعلان وبرنامج العمل وقرارات القمة وتقديم تقارير متابعة حول التقدم المحرز في التنفيذ بشكل دوري الى القمم العربية

اقرأ أيضا