الاتحاد

عربي ودولي

عبد الله الثاني يستبعد قيام جماعة إرهابية باغتيال الحريري

بيروت والعواصم-الاتحاد ووكالات الانباء: جدد وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد امس رفض الحكومة أي هيئة قضائية من الخارج للتحقيق في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ووصف في حديث لـ'صوت العرب' الاوضاع الامنية بأنها هادئة، مبديا ثقته بأن الشعب اللبناني بوعيه الوطني الكبير قادر على تجاوز كل الصعاب، ومكررا باسم الحكومة دعوة المعارضة للدخول في حوار مفتوح حول جميع القضايا، قائلا إن استغلالها (المعارضة) لحادث الاغتيال لا يمكن القبول به بأي حال من الاحوال·
جاء ذلك، في وقت توجه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس الى جدة في بداية جولة سريعة تشمل اليوم دمشق لبحث آخر تطورات الوضع، لكن مع تفضيله عدم الحديث عن مهمته في ضوء ما يتردد عن قيامه بمساع للتهدئة بين دمشق وواشنطن في ظل التوتر الشديد الذي اعقب اغتيال الحريري الاثنين الماضي· في وقت اتهمت صحيفة 'تشرين' الحكومية السورية امس اسرائيل والولايات المتحدة بشن حملة ترهيب على سوريا ولبنان منذ اغتيال الحريري، وكتبت انه منذ وقوع الاعتداء شرعت اسرائيل تساندها الادارة الاميركية بحملة ترهيب في المنطقة موجهة بشكل اساسي الى سوريا ولبنان وارفقت ذلك بسيل من الاتهامات والاستنتاجات التي لا تخلو اي منها من بذور الفتنة ومحاولة تزوير الحقائق وتجييرها لمصلحة المخططات الاسرائيلية· واكدت ان اسرائيل والولايات المتحدة تركزان على قلب المفاهيم اذ انهما تعتبران ان المواقف والسياسات السورية الرافضة للاحتلال الاسرائيلي ارهاب وان العلاقات الاخوية السورية اللبنانية القائمة على عوامل القربى والتاريخ والجغرافيا والمستندة الى حاجات واتفاقات موقعة بين البلدين تشكل خطرا على المنطقة· واضافت ان القرارات الدولية الخاصة بالمنطقة كلها حبر على ورق ما عدا القرار 1559 الذي اخترعوه خصيصا لضرب العلاقات الاخوية السورية اللبنانية، وختمت بالقول ان اسرائيل هي المستفيد الاكبر من جريمة الاغتيال·ودعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني من جهته الى اجراء تحقيق محايد في اغتيال الحريري، وقال ان هذا العمل الاجرامي الجبان لا يجوز ان يمر من دون تحقيق محايد شامل وكامل يكشف المجرمين الذين كانوا وراءه حتى ينالوا جزاءهم لانه لم يكن يستهدف حياة الحريري وحسب وانما كان يستهدف امن لبنان واستقراره وامن واستقرار المنطقة بكاملها·
ودعا الى الحذر في توجيه الاتهامات وان كان قال انه لا يعتقد ان مجموعة ارهابية قامت بهذا الاغتيال، واضاف: 'اما من يقف وراءها فمن المبكر جدا قول ذلك·· يجب اعتماد الحذر مع الاتهامات··ما يمكنني قوله هو انه بسبب تعقيدات الاعتداء والوسائل التي استعملت فيه لا اعتقد ان الامر يتعلق بمجموعة ارهابية'· واعرب العاهل الاردني من جهة ثانية عن تفاؤله بشأن النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، قائلا ان اللغة التي يعتمدها الجانبان تبعث على الامل اكثر من المتوقع، ولافتا الى ان السلام يتطلب الشجاعة ويجب تحقيق النجاح لان الوقت مناسب لذلك· ومشددا على ان عودة السفير الاردني الى اسرائيل بعد غياب استمر اربع سنوات يجب النظر اليه على انه مؤشر جيد على عودة الامور الى ما كانت عليه قبل الانتفاضة·
وأعرب الملك عبد الله الثاني ايضا عن امله في ايجاد تسوية سلمية للتوتر القائم بين ايران والغرب لان اي صراع جديد لن يؤدي الا الى المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، وقال: 'لدينا اصلا الكثير من المشاكل مع القضية الاسرائيلية الفلسطينية والعراق وفي حال بدأت الان القوات الغربية صراعا مسلحا ضد اي بلد اخر في هذا الجزء من العالم··ايران او اي بلد اخر فهذا الامر لن يؤدي الا الى المزيد من عدم الاستقرار··ونأمل في حل اي مشكلة بطريقة سلمية'· واضاف انه اذا كان الغربيون يعتقدون ان البرنامج النووي الايراني يشكل عامل عدم استقرار للمنطقة فيجب في النهاية ان تتشكل يوما ما جبهة ضد البرنامج النووي الاسرائيلي الذي يشكل على الارجح احد الاسباب الذي يجعل ايران تطور برنامجها· كما اعرب عن القلق بشأن مستقبل العراق، قائلا: 'ما يقلقني هو انه اذا ما صيغ الدستور من دون مشاركة قسم من المجتمع العراقي فان ذلك قد يفجر مشاكل جديدة ومواجهات··علينا ان نتذكر ان المشاركة السنية في الانتخابات كانت ضعيفة نسبيا ويجب ان يؤخذ ذلك في الاعتبار عند صياغة الدستور الجديد'·

اقرأ أيضا

النظام السوري يتهم المعارضة بقصف حماة بالغاز وإصابة 21 شخصاً