عواصم (وكالات) سيطر الجيش السوري النظامي أمس، على مطار الجراح العسكري بريف حلب الشرقي إثر معارك عنيفة مع تنظيم «داعش» استمرت أكثر من شهرين، في وقت أقر «حزب الله» اللبناني بمقتل اثنين من قيادييه في سوريا هما أبو باقر من بلدة مجدل زون جنوب لبنان، وأبو حسن من بلدة مشغرة البقاعية، من دون أن يحدد مكاناً أو تاريخاً للواقعة. ويقع مطار الجراح العسكري في جيب ما زال خاضعاً لسيطرة جماعات متشددة في ريف حلب الشرقي وهي منطقة فقدوا السيطرة على معظمها أمام قوات منافسة بينها الجيش الحكومي وقوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة ومقاتلي الجيش الحر الذين تدعمهم تركيا. وقال مدير المرصد السوري الحقوقي رامي عبد الرحمن أمس «سيطرت قوات النظام السبت على مطار الجراح العسكري بعد معارك عنيفة». وأضاف «انسحب الجزء الأكبر من (الدواعش)، فيما تعمل قوات النظام حالياً على تمشيط المطار وتخوض اشتباكات محدودة مع بعض عناصر التنظيم المتبقين فيه». وقال مصدر عسكري نظامي «انتهى الجيش من عملية السيطرة على مطار الجراح وعدد من القرى المحيطة»، مضيفاً «سيتابع تقدمه في مناطق سيطرة التنظيم الإرهابي ولديه استراتيجية لتوسيع نقاط سيطرته في ريف حلب الشرقي». وبدأت قوات النظام بدعم روسي منتصف يناير الماضي، هجوماً على المنطقة بهدف توسيع نطاق سيطرتها في المنطقة، وتمكنت من طرد المتشددين من أكثر من 170 قرية وبلدة، بحسب المرصد. وتهدف قوات النظام حالياً بشكل أساسي، للتقدم والسيطرة على بلدة مسكنة الواقعة على ضفاف بحيرة الأسد وتبعد 13 كلم شرق المطار. وقال سكان على اتصال بأقاربهم في المنطقة، إن الطائرات الروسية والسورية كثفت هجماتها على بلدة مسكنة وهي آخر بلدة رئيسية في المنطقة التي تقع غربي نهر الفرات بريف حلب الشرقي. واستولى«داعش» على مطار الجراح في يناير 2014، بعدما سيطرت الفصائل المعارضة عليه إثر معارك ضد قوات النظام في فبراير 2013. وأفادت تقارير وقتها بخضوع المتشددين لتدريبات على الطيران في المطار نفسه، مستخدمين الطائرات التي كانت موجودة فيه. وإثر ذلك، ذكرت القوات الحكومية أنها دمرت اثنتين من ثلاث طائرات سيطر عليها «الدواعش» بينما كانت الثالثة خارج الخدمة.