القاهرة، واشنطن (وكالات) جددت جامعة الدول العربية دعمها الكامل لوحدة التراب اليمني، داعيةً جميع أبناء الشعب اليمني إلى التضامن والتكاتف «في هذه اللحظة الصعبة من أجل تجنيب البلاد مخاطر الفرقة والانقسام»، في حين أكد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي أن دول مجلس التعاون الخليجي بذلت جهوداً كبيرة لحل الأزمة في اليمن، فيما أوضح اللواء يحيى عسيري أن قوات التحالف العربي تمتثل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن ومن بينها القرار رقم 2216. وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في بيان له أمس، عن «انزعاجه الشديد» إزاء التطورات الجارية في جنوب اليمن، معرباً عن اعتقاده بأن الأولوية خلال المرحلة الحالية «ينبغي أن تكون لمواجهة الجماعة الخارجة عن الشرعية»، وأضاف أن ذلك «توطئة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد على أساس المبادئ والمنطلقات التي حددها كل من قرار مجلس الأمن رقم 2216 ومخرجات الحوار الوطني ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية»، واعتبر أن فتح جبهات أخرى في الظرف الحالي «يضيف إلى عوامل الشرذمة والتفتيت على الساحة اليمنية، كما يؤدي إلى إطالة أمد الصراع الدائر في البلاد مع كل ما ينطوي عليه ذلك من كلفة بشرية ومادية هائلة لا يدفع فاتورتها سوى الشعب اليمني». وفي السياق ذاته، أكد مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، أن دول مجلس التعاون الخليجي بذلت جهوداً كبيرة لحل الأزمة في اليمن. وخلال مائدة مستديرة عقدت في «معهد دول الخليج العربية في واشنطن» حول حالة الصراع في اليمن قدم خلالها المعلمي مع اللواء في وزارة الدفاع السعودية يحيى عسيري تقييماً للوضع في اليمن واحتمالات التوصل إلى حل سياسي. وقال المعلمي إن «قوات التحالف لا تستخدم الأسلحة العسكرية المتفوقة وهي حريصة على عدم شن غارات على التجمعات المدنية أو الانخراط في الأنشطة الدفاعية للسيطرة على المدن الكبرى مثل صنعاء، ونفى أن يطبق التحالف حصاراً بحرياً يقيد تدفق الإمدادات الغذائية والطبية إلى اليمن قائلاً إن هذه الادعاءات «كذبة سافرة»، وأوضح أن سبب النقص في الإمدادات الواضح في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون هو أن الحوثيين «ينهبونها ويبيعونها في السوق السوداء بعد تلبية حاجة المقاتلين وأسرهم». من جانبه، أوضح اللواء عسيري أن قوات التحالف العربي تمتثل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، ومن بينها القرار رقم 2216. وأشار إلى أن قوات التحالف قبلت أيضاً بالحكومة اليمنية الشرعية، وتدعو إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين من أجل إجراء جولة من المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي.