الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تعرب عن قلقها الشديد تجاه التصعيد في سوريا

الدمار نتيجة القصف الغربي على موقع لإنتاج الأسلحة الكيماوية في دمشق (رويترز)

الدمار نتيجة القصف الغربي على موقع لإنتاج الأسلحة الكيماوية في دمشق (رويترز)

أبو ظبي، عواصم (وام، وكالات)

أكدت دولة الإمارات أنها تتابع بقلق شديد التطورات على الساحة السورية والتصعيد الحالي وتدين بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين وتؤيد كافة الإجراءات الدولية التي تستهدف نزع وتدمير هذه الأسلحة المحرمة دولياً وضرورة الحيلولة دون وقوعها في أيدي المنظمات الإرهابية المسلحة في مناطق الصراع.
كما أكدت الإمارات في هذا السياق دعمها للعمليات العسكرية التي استهدفت هذه الأسلحة المحرمة ومنشآتها في سوريا. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أمس، «إن دولة الإمارات ترى أن الحل السياسي هو الأساس لمعالجة الأزمة السورية وإنهاء المعاناة والعنف على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبصورة خاصة قرار مجلس الأمن 2254 وبيان جنيف 1».
وأضاف البيان إن الإمارات ترى دون ذلك استمراراً للأزمة السورية بكل ما تحمله من خطر على وحدة البلاد ومن خسائر بشرية متصاعدة، وتؤكد في الوقت نفسه أن تفعيل الدور العربي في المساعي السياسية ضرورة لإيجاد الحل السياسي.ولاقت الضربات الصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا واستهدفت مواقع لنظام الأسد رداً على استخدامه السلاح الكيماوي في مدينة دوما ردود أفعال مرحبة ومنددة من العديد من الدول العربية والغربية.وأعلن مصدر في وزارة الخارجية السعودية، تأييد المملكة للعمليات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وأضاف المصدر أن «العمليات العسكرية جاءت رداً على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، ضد المدنيين الأبرياء بمن فيهم الأطفال والنساء، استمراراً لجرائمه البشعة التي يرتكبها منذ سنوات ضد الشعب السوري الشقيق». وحمل المصدر النظام السوري مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد النظام السوري.
ومن جهة أخرى، أعربت وزارة خارجية البحرين عن تأييدها الكامل للعملية. وقالت الوزارة في بيان رسمي، إن «هذه العملية العسكرية كانت ضرورية لحماية المدنيين في جميع الأراضي السورية ومنع استخدام أي أسلحة محظورة من شأنها زيادة وتيرة العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية».
وفي الكويت، صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية بأن «دولة الكويت وقد تابعت باهتمام وقلق بالغين التطورات الخطيرة في سوريا والمتمثلة في العمليات العسكرية الأخيرة»، مؤكدةً أن هذه التطورات أتت نتيجة لتعطيل جهود المجتمع الدولي للوصول إلى حل سياسي للصراع في سوريا.
وفي السياق ذاته، أعربت مصر عن قلقها البالغ نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر.
وشدد الأردن على أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة السورية وأن العنف يؤدي إلى المزيد من العنف واستمرار الصراع. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، تأكيد موقف بلاده «الداعي والداعم لحل الأزمة السورية سياسياً».
وقال إن الأزمة «وإذ تدخل عامها الثامن فان الحل السياسي لها هو السبيل والمخرج الوحيد لها وبما يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها».
ودانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية استهداف على مواقع النظام السوري. وقالت الخارجية اللبنانية في بيان، إن ما حدث يشكل «اعتداءً صارخاً على سيادة دولة عربية شقيقة وانتهاكاً للمواثيق والأعراف الدولية».
بدورها، حذرت وزارة الخارجية العراقية من «تداعيات خطيرة» على أمن واستقرار المنطقة، داعية القمة العربية إلى اتخاذ موقف واضح إزاء الهجوم الصاروخي. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب في بيان، إن الخارجية العراقية تعرب عن قلقها من الضربة الجوية التي قامت بها الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها على سوريا معتبرة هذا التصرف «بالأمر الخطير جداً لما له من تداعيات على المواطنين الأبرياء».
وأعربت عدة دول غربية عن دعمها للضربات على النظام السوري. واعتبرت أنقرة أن الضربات الغربية على الأسد تشكل رداً مناسباً على الهجوم الكيمياوي. فيما اعترض زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية كمال كليجدار أوغلو على توجيه ضربات ضد النظام السوري.
في سياق متصل، عبّر رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو عن دعمه للضربات ضد نظام الأسد. بدورها، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن دعم بلادها لأي تدخل عسكري مناسب وضروري في سوريا، معتبرةً أن الضربات الغربية في سوريا كانت استجابة «ضرورية وملائمة» للهجوم الكيمياوي بدوما.
ووصف رئيس حكومة تصريف الأعمال الإيطالية باولو جينتيلوني الضربة العسكرية في سوريا بأنها «رد مبرر لاستخدام الأسلحة الكيماوية في دوما»، مؤكداً عدم انطلاقها من الأراضي الإيطالية.
واعتبرت إسبانيا أن الهجوم الثلاثي على سوريا هو «إجراء محدود في أهدافه ووسائله واستجابة مشروعة ومتناسبة مع استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين».
كما أعلن الاتحاد الأوروبي أيضاً عن دعمه لقرار التحالف الثلاثي في ضرب النظام السوري. وشدد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر على أنه «يجب أن يكف النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيمياوية».
وأعلنت الصين معارضتها «استخدام القوة»، داعيةً للعودة «إلى إطار القانون الدولي». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شونينغ، «نعارض بشكل ثابت استخدام القوة في العلاقات الدولية، وندعو إلى احترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي جميع الدول».
وأكد الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أنه تابع عن كثب تقارير الغارات الجوية في سوريا، داعياً جميع الأطراف إلى التصرف على نحو يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بشكل عام.

اقرأ أيضا

استدعاء رئيس الحكومة الجزائرية السابق ووزير المالية الحالي في تهم فساد