الاتحاد

عربي ودولي

اتفاق هيلاري وأوباما على إبعاد العرقية عن معركة الرئاسة

هيلاري كلينتون واوباما خلال مناظرة في لاس فيجاس

هيلاري كلينتون واوباما خلال مناظرة في لاس فيجاس

فاز حاكم ماساشوستس السابق ميت رومني أمس في الانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيجن لتعيد خلط الاوراق داخل معسكر الحزب الجمهوري إزاء ترشيحات الرئاسة الاميركية· في وقت اتفق المتنافسان على ترشيح الحزب الديمقراطي السناتور هيلاري كلينتون والسناتور باراك أوباما على إبعاد المسائل العرقية عن معركة سباق الرئاسة·
وقال رومني فور الاعلان عن فوزه في الاقتراع انه يشكل بداية العودة الى السباق الرئاسي، وأضاف ''انه انتصار للتفاؤل على التشاؤم''· ورحب خصماه الرئيسيان جون ماكين ومايك هاكابي اللذان فازا في المرحلتين الكبيرتين الاوليين من الانتخابات في ايوا ونيوهامبشير بفوزه· وقال هاكابي ''سنقول انني فزت في ايوا وفاز ماكين في نيوهامشير وفاز رومني في ميشيجن وسنفوز في كارولاينا الجنوبية''· أما ماكين فقال ''اعتقدت للحظة في نيوهامبشير ان هذه الحملة يمكن أن تصبح أكثر سهولة لكن يبدو انه علينا ان نخوض المعركة بصعوبة أكبر وأعتقد انني برهنت اننا مستعدون لذلك''·
وشن رومني في خطاب ألقاه أمام مؤيديه حملة على ماكين، وقال انه سيجلب التحديث والتغيير الى واشنطن اذا انتخب رئيسا· كما انتقد المرشحين الثلاثة للحزب الديموقراطي، وقال ''تسمعون هيلاري واوباما وجون ادواردز يقولون انهم حزب التغيير··اعتقد انهم سيجلبون التغيير في اميركا لكن ليس بالشكل الذي نريده''· وجاء فوز رومني رجل الاعمال الثري جدا من طائفة المورمون ليشعل حالة الترقب في المعسكر الجمهوري قبل يومين من الانتخابات التمهيدية لاختيار المندوبين للحزبين الجمهوري والديمقراطي في نيفادا بعد غد السبت والانتخابات التمهيدية لاختيار المندوبين الجمهوريين في كارولاينا الجنوبية (جنوب شرق) السبت ايضا·
وكان الكثير من المراقبين يعتبرون ان هزيمة جديدة لرومني في ميشيجن بعد خسارته في ايوا ونيوهامبشير كانت ستقضي على طموحاته الرئاسية· لكن النتائج في هذه الولاية التي منحته 39% من الاصوات غيرت الحسابات· وفي استطلاع لآراء الناخبين تبين ان الاقتصاد وهو موضوع يجيده رومني هو الملف الاهم بالنسبة لـ58% من الناخبين بعيدا أمام العراق وهو موضوع يجيده ماكين الذي حل ثانية بـ30 %· وحل هاكابي ثالثا بحصوله على 16% من الاصوات· فيما حل رئيس بلدية نيويورك سابقا رودولف جولياني الذي خسر موقعه كالمرشح الاوفر حظا على الصعيد الوطني في المرتبة السادسة بحصوله على 3% من الاصوات وراء رون بول المعارض للحرب (6%) والسناتور السابق والممثل فرد تومسون (4%)·
إلى ذلك، تعهد المتنافسان على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة الاميركية السناتور هيلاري كلينتون والسناتور باراك أوباما بإبعاد المسائل العرقية عن معركة الترشح الحزبية لسباق الرئاسة، منهيين بذلك أياما من الجدل بين المعسكرين حول أصل أوباما الأفريقي· وقالت كلينتون في مناظرة جمعتها مع اوباما وجون ادواردز ''أعتقد أن الشيء الأهم حاليا هو أن السناتور أوباما وأنا نتفق تماما على أنه لا العرق ولا النوع يجب أن يكون جزءا من هذه الحملة''، وأضافت ''نحن بحاجة إلى نظام سياسي يشعر فيه الناس أن بإمكانهم التصويت لأي شخص لأننا جميعا في نفس المركب وسنحرز تقدما معا''·
وبعد ان ذكرت ان الخامس عشر من يناير هو يوم ذكرى مولد مارتن لوثر كينج، قالت ان المرشحين للرئاسة يشكلون برهانا على ان احلام زعيم حركة الحقوق المدنية تحققت، واضافت ''ان ادواردز ابن عامل النسيج والسناتور اوباما الذي يقدم قصة نموذجية وانا بصفتي امرأة استفدنا من حركة الحقوق المدنية''، مشيدة ايضا بحركة تحرير المرأة والدفاع عن حقوق الانسان، وقالت ''نحن ننتمي الى اسرة الحزب الديموقراطية الواحدة''· فيما قال أوباما ''عادة ما يمثل الأصل العرقي قضية في سياساتنا وفي بلدنا، لكن أحد مسلمات حملتي هي أننا لا يمكن أن نحل هذه التحديات إن لم نتحد معا كشعب''، وأضاف أنه واثق من أن الناخبين سيحكمون عليه من قدرته على حل مشكلات البلاد وليس من لون بشرته·
وأشار ادواردز من جهته الى انه عاش الفصل العنصري عندما كان صغيرا في الجنوب، وقال ''لقد أحرزنا تقدما كبيرا لكننا لم ننته بعد''· فيما قال اوباما ''ان السباق سيكون حاميا أينما توجهنا·ستكون النتيجة متقاربة في نيفادا وفي كارولاينا الجنوبية كذلك''· وستعقد انتخابات تمهيدية في كارولينا الجنوبية في 26 يناير·

صالات قمار لاس فيجاس تحسم الرهان في نيفادا

لاس فيجاس ( د ب أ)- غالبا ما يبدو نظام الانتخابات الأميركي بمؤتمراته الحزبية ومجمعاته الانتخابية المربكة وحملاته التي تتكلف ملايين الدولارات محيرا للغرباء· والآن أضيف عامل غريب آخر لهذا النظام، ففي مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي يعقد في نيفادا بعد غد السبت سيدلي آلاف من الأعضاء النقابيين بأصواتهم في لجان انتخابية أعدت خصيصا في فنادق صالات القمار في لاس فيجاس الشهيرة بأخذ أموال المقامرين وليس أصواتهم، بيد انه في السباق المحموم للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي فان التصويت في صالات قمار نيفادا قد يكون حاسما·
ومع ما تظهره استطلاعات الرأي من تقارب شديد بين السناتور باراك اوباما والسناتور هيلاري كلينتون في الولاية التي يقطنها 5ر2 مليون نسمة، فان الفوز قد يسمح للفائز بالادعاء بأنه سيحصد أصوات 33 مندوبا إلى مؤتمر اختيار مرشح الحزب الذي يعقد في أغسطس في دنفر بولاية كولورادو· والأهم من ذلك أن الفائز قد يكتسب قوة دفع بوصفه المرشح الأوفر حظا للفوز بأصوات الولايات الرئيسية أواخر يناير الجاري ومطلع فبراير المقبل·
وكان اوباما وهيلاري تقاسما الفوز في ولايتي ايوا ونيوهامشير اللتين أجريت بهما الانتخابات في وقت سابق من الشهر الجاري· والفوز في نيفادا سيكون بمثابة مؤشر على مدى ما يتمتع به المرشح من تأييد في صفوف الاميركيين من أصول لاتينية أعضاء الحزب الديمقراطي وهم جماعة انتخابية مهمة يميلون إلى يسار الوسط· فالاميركييون من اصول لاتينية يمثلون 20 في المئة من سكان نيفادا و16 في المئة من مجموع سكان الولايات المتحدة·
وقد فاز اوباما الاسبوع الماضي بدعم نقابة الطهاة وعمال المطابخ صاحبة النفوذ الكبير والتي تمثل نحو 60 الف عامل في الفنادق والكازينوهات وتعتبر القوة المحركة لاقتصاد نيفادا· ويأمل اوباما أن يؤدي السماح للعاملين في الكازينوهات والفنادق بالادلاء بأصواتهم من دون مغادرة أماكن العمل في الكازينوهات الى منحه زخما نحو الفوز· لكن هيلاري تصدت لذلك، فقد أثارت تجمعات الحزب في الكازينوهات تحركا قانونيا من قبل نقابة المعلمين في نيفادا التي تدعمها وقامت برفع قضية أمام المحكمة الفدرالية لوقف مؤتمرات الحزب فى الكازينوهات بدعوى أنها تمثل انتهاكا لمادة تكافؤ الفرص بالدستور·
وتأتي مناورات اللحظة الاخيرة القانونية فيما يستخدم كلا المرشحين كل ما في جعبته للتأثير في أصوات ناخبي نيفادا· ويشكل الناخبون من أصول لاتينية نحو 40 في المئة من أعضاء نقابة الطهاة· وعدد كبير من هؤلاء معجب بهيلاري· ووجه اوباما مناشدات مماثلة لاجتذاب أصوات الأميركيين من أصول لاتينية· وللتغلب على التنافس التقليدي بين الاميركيين من أصل افريقي والجاليات اللاتينية تحدث اوباما عن سجله في التخفيف من الانقسامات العرقية في ولايته الينوي وراح يتحدث عن أصوله المتواضعة وتاريخه كمنظم نقابي، وأثار حماس الجماهير عندما هتف ''سي سي بودي'' التي تعني بالإسبانية ''نعم نستطيع''· وأشاد اوباما بالعاملين نساء ورجال بيضا وسودا ولاتينيين (في عاصمة القمار الاميركية) التي لا تزال تتيح تنشئة عائلات ضمن الطبقة المتوسطة المترفة لاصحاب المهن من الياقات الزرقاء، وقال ''نخطط لكي نجعل حلم لاس فيجاس الحلم الاميركي''·

سباق محموم لجمع الأموال قبل الثلاثاء الكبير
نفقات الحملات تبلغ مليار دولار

واشنطن (ا ف ب) - رغم الغموض التام إلى الآن ازاء نتائج السباق الى البيت الابيض الا ان الأمر المؤكد هو ان الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة ستكون الاعلى كلفة في تاريخ الولايات المتحدة حيث وصلت نفقات الحملات الانتخابية بحلول الرابع من يناير الى ما لا يقل عن مليار دولار·
وعلى سبيل المقارنة، وصلت كلفة الحملة الانتخابية الماضية عام 2004 الى 693 مليون دولار، وقد اعتبرت آنذاك باهظة· وقبل عشرين عاما في 1988 كلفت الانتخابات الرئاسية 59 مليون دولار، كما يذكر المؤرخون ان ابراهام لينكولن انفق عام 1860 حوالى 100 الف دولار للوصول الى سدة الرئاسة·
ويضاعف المرشحون الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء جهودهم لجمع اكبر قدر ممكن من الاموال مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة ولا سيما الاستحقاق المعروف بـ''الثلاثاء الكبير'' في الخامس من فبراير المقبل حيث تنظم انتخابات تمهيدية في عشرين ولاية· ولن تنشر اللجنة الانتخابية الفيدرالية كشوف حسابات المرشحين للعام 2007 قبل 31 يناير، غير ان فريق حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون يفيد انها جمعت ما يقارب 115 مليون دولار عام 2007 من بينها 24 مليونا خلال الفصل الاخير من السنة· فيما يعتقد ان خصمها الرئيسي باراك اوباما جمع حوالى 103 ملايين دولار عام 2007 من ضمنها 22,5 مليون خلال الفصل الاخير من السنة·
وجمع المرشحان هيلاري واوباما ملايين اضافية من الدولارات (اكثر من ستة ملايين لكلينتون وثمانية ملايين لاوباما) بعد المجالس الانتخابية في ايوا والانتخابات التمهيدية في نيوهامبشير· ولا تمانع فرق حملات المرشحين في كشف المبالغ التي تدخل الى صناديق التمويل، الا انها تمتنع عن تحديد مستوى التمويل الفعلي الذي يحظى به المرشحون·
واعلن فريق الجمهوري رودولف جولياني ان عمدة نيويورك السابق المتخلف في استطلاعات الرأي يملك حاليا 12,7 مليون دولار بينها سبعة ملايين فقط متوافرة لتمويل حملة الانتخابات التمهيدية· وتخطت الاموال التي جمعها جولياني 47 مليون دولار في نهاية الفصل الثالث من العام 2007 وركز حملته على فلوريدا حيث تجري الانتخابات التمهيدية في 29 يناير·
وانفق حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني حتى الآن 17 مليون دولار من امواله الخاصة لتمويل حملته وصرح مطلع الاسبوع الماضي انه انفق المزيد من امواله الخاصة لتمويل حملته في ميشيجن· ورومني هو بالتأكيد المرشح الذي انفق اكبر قدر من الاموال، وتشير حسابات حملته حتى 30 سبتمبر 2007 الى انه انفق معدل 100 الف دولار في اليوم خلال الاشهر التسعة الاولى من العام ·2007 غير ان فوز مايك هاكابي في ايوا وجون ماكين في نيوهامبشير اثبت ان المال وحده لا يكفي، اذ بدت حملة ماكين قبل ستة اشهر معطلة فيما لم يجمع هاكابي سوى ما يزيد بقليل عن مليوني دولار حتى نهاية سبتمبر ·2007 وبما ان تحقيق انتصار يزيد من فرص المرشح، فقد جمع بموازاة ارتفاع حظوظه في استطلاعات الرأي ثمانية ملايين دولار خلال الفصل الاخير من السنة ومليونين اضافيين خلال النصف الاول من يناير بعد مجالس ايوا مباشرة·

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب تركيا وحصيلة الضحايا في ارتفاع