محمود خليل (دبي) بدأت وزارة تنمية المجتمع تنفيذ نموذج تشغيل وطني جديد لتشغيل أصحاب الهمم ضمن مراحل زمنية تمتد لخمس سنوات يوازن بين واقع البيئة المحلية والظروف الاجتماعية والثقافية، وبين التوجهات العالمية الرامية إلى إدماج أصحاب الهمم في التشغيل كمرحلة أولى من مراحل التوظيف الدامج. وأكدت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب رعاية وتأهيل الهمم في الوزارة أن “نموذج التشغيل الجديد سيمثل تحولاً كبيراً للمفهوم السائد في قطاع تشغيل أصحاب الهمم؛ حيث ينظر هذا المفهوم الجديد إليهم بمنظار مختلف أكثر فاعلية وتكاملاً وتعاوناً بين كافة الجهات المحلية والاتحادية المعنية. وأشارت في حديث لـ» الاتحاد» إلى أن النموذج الجديد يرسم مستقبل إدماج أصحاب الهمم في المجتمع، معربة عن اعتقادها أن المسمى الجديد الذي أطلقه في وقت سابق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عليهم سيؤثر إيجابا على هذه الفئة وأولياء أمورهم والمجتمع بشكل عام، من حيث النظر لهم من منطلق القدرة والكفاءة وليس من منطلق العطف. وقالت: «من المنتظر أن تفتح التسمية الجديدة بالنسبة لأصحاب العمل باباً لتشغيل هذه الفئة، والتعامل معهم على أساس أنهم أشخاص قادرون ولديهم الكفاءة للمشاركة في عملية التنمية المجتمعية، كذلك فإن هذا المسمى من شأنه أن يبث الإحساس بالثقة بالنفس لدى هؤلاء الأشخاص ويعطيهم الإحساس بالمسؤولية». وكشفت أن أولى مراحل تنفيذ هذا النموذج تكمن في إقامة مشاغل خاصة مستقلة إدارياً ومكانياً عن مراكز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم التابعة للوزارة بما سيولد شعوراً لأصحاب الهمم وأولياء أمورهم باستقلالية هذه المشاريع مما يحقق استقلالية اقتصادية واجتماعية للأشخاص العاملين فيها، إضافة إلى التدرب في إدماج أشخاص من غير أصحاب الهمم فيها شيئاً فشيئاً نحو تحقيق الدمج التشغيلي الكامل، مبينة أن الخطة تقتضي إقامة مشاغل من هذا القبيل في كل من إمارة دبي ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان. وتابعت إن الهدف من إقامة هذه المشاغل المستقلة يكمن في إتاحة الفرصة لأصحاب الهمم للاندماج في بيئة العمل مع زملائهم وتطوير مهاراتهم الاجتماعية والسلوكية إلى أقصى قدر ممكن بما يؤهلهم لافتتاح مشاريعهم الخاصة. وأوضحت أن وزارة تنمية المجتمع تعتمد على آليات عدة لتسهيل وتمكين أصحاب الهمم من إيجاد فرص عمل مناسبة لهم، وأهمها التدريب الداخلي الذي يتم في إطار مراكز تأهيل أصحاب الهمم ضمن مجموعة من الورش التدريبية. وأشارت إلى الوزارة تركز خلال مرحلة التدريب المهني على أن تتناسب المهن التي يتدرب عليها الشخص من أصحاب الهمم مع متطلبات واحتياجات سوق العمل، وذلك بالابتعاد قدر الإمكان عن المهن التقليدية التي أصبح الاحتياج لها ضئيلاً.