الرياضي

الاتحاد

اتحاد الكرة المغربي يحارب «ظاهرة الترحال»

اتحاد الكرة المغربي يناقش أزمات اللعبة باستمرار (الاتحاد)

اتحاد الكرة المغربي يناقش أزمات اللعبة باستمرار (الاتحاد)

المهدي الحداد (الرباط)

تعرضت نقابة المدربين المغاربة لإحباط شديد، بعدما رفض اتحاد الكرة المحلي طلبها تعديل قانون التعاقدات، والذي ينص على نهاية موسم كل مدرب يفك ارتباطه مع أحد أندية القسم الأول، إذ لا يحق له تدريب فريق آخر بالدوري المغربي خلال نفس الموسم، ولو تعرض للإقالة خلال أول دورة.
وتقدمت الهيئة المنظمة والمدافعة عن حقوق المدربين المحليين بالتماس كتابي للاتحاد المغربي لكرة القدم لتعديل القانون والسماح للأجهزة الفنية بخوض تجربة تدريبية ثانية على الأقل خلال الموسم ذاته، وأكدت رسالة النقابة، والتي يترأسها عبد الحق ماندوزا أن المدرب يعتبر الحلقة الأضعف في المنظومة الكروية ويتعرض للظلم في الكثير من الأحيان بطلاق مجحف ومبكر، مما يجعله يدخل في مرحلة بطالة طويلة بمؤثرات نفسية ومالية، لتنزل أسهمه بغياب إجباري عن الساحة لشهور متتالية.
ورد الاتحاد المغربي، بقيادة الرئيس فوزي لقجع، على المدربين بجواب صارم وتشبث كبير بقانون التعاقدات، مشيراً في بيان رسمي إلى أن الهيئة هي من طلبت سابقاً بسن هذا القانون الذي تدعو اليوم إلى تعديله، مؤكداً أن العمل سيتواصل به، ولن يطرأ عليه أي تغيير أو إلغاء، حيث سيتم رفض جميع الطلبات مهما كانت الحالات، سواء تعلق الأمر بالمدرب المحلي أو الأجنبي.
وشدد الجهاز على ضرورة الالتزام بالقانون، تفادياً للنزاعات المالية المتكررة مع الأندية، وكذا محاربة ظاهرة الترحال وكثرة التنقلات لبعض المدربين، والذين كانوا يستغلون الفراغ القانوني سابقاً لتولي قيادة فريقين وثلاثة خلال نفس الموسم، الشيء الذي خلق فوضى كبيرة داخل الدوري المغربي وتسبب في العديد من النزاعات المالية بين الأندية والمدربين، والتي كانت تؤرق لجنة العقوبات بالاتحاد المغربي للعبة وتدفعها للقيام باقتطاعات مالية وتحرمها من المنح السنوية المخصصة للفرق.
ويحتج عشرات المديرين الفنيين، للموسم الثاني توالياً، على قانون التعاقدات الحالي، ويشتكون من عدم إنصافه وحمايته للأجهزة المحلية، حيث يتسبب في إقصاء مبكر لمجموعة من المدربين الذين يضطرون لمغادرة المغرب لخوض تجارب خارجية بشمال أفريقيا أو بالخليج، أو يقبلون بمهمة الإشراف على أندية تنشط بالدرجات السفلى، علماً بأن الاتحاد المغربي أنقذ مؤخراً بعض الوجوه المعروفة في الساحة التدريبية وسحبها من نفق البطالة، بإلحاقها بمهام مختلفة بالإدارة الفنية الوطنية والمنتخبات السنية، مثل بادو الزاكي ورشيد الطاوسي وفتحي جمال، في وقت بدأ فيه المدربون الأجانب يغزون بقوة الدوري المغربي ويستغلون القانون المثير للجدل، إذ يشرف 7 مدربين من جنسيات أفريقية وأوروبية على 7 أندية من أصل 16 في الدوري الاحترافي.
من ناحية أخرى، أنهى الاتحاد المغربي لكرة القدم الترتيبات اللوجيستية قبل انطلاق العمل فعلياً بتقنية «الفار»، حيث تقرر رسمياً أن يبدأ العمل بالفيديو بداية من شهر فبراير المقبل، وتحديداً أولى دورات مرحلة الإياب من الدوري المحلي. وكان الاتحاد المغربي قد جرب تقنية «الفار» أول مرة، خلال المربع الذهبي ونهائي كأس المغرب، شهر نوفمبر من العام الماضي، ولقيت نجاحاً كبيراً، وذلك بعدما نال الترخيص النهائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم، إثر زيارة ميدانية.

اقرأ أيضا

ترامب: أريد عودة المشجعين إلى الملاعب