الاتحاد

الرياضي

«رُبَّ ضارةٍ.. نافعة»

ردة الفعل العنيفة التي جاءت بعد خسارة المنتخب القطري الشقيق أمام أوزبكستان في افتتاح أمم آسيا الخامسة عشرة ليست وليدة خسارة واحدة، وإنما تراكمات وسلسلة من النتائج غير المرضية التي صاحبت العنابي منذ أن تولى برونو ميتسو مهمة تدريب العنابي، لا سيما الظهور المتواضع للعنابي في “خليجي 20” التي سبقت انطلاقة كأس آسيا، إلا أن التوقيت ومكان ردة الفعل غير مناسبين في الوقت الحالي بالرغم من اتفاق وسائل الإعلام المختلفة والنقاد الرياضيين على أن الخسارة يتحملها في المقام الأول الجهاز الفني وطريقة اللعب والتشكيل الذي لعب المباراة الافتتاحية، وأن تغيير المدرب هو الحل السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولعل الصوت الوحيد المتوازن جاء على لسان الشيخ حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الذي حمل اللاعبين مسؤولية الخسارة، ووصف منتخب بلاده في المباراة بأنه شبح العنابي وليس هو المنتخب الحقيقي، وأن الخسارة لا يتحملها الجهاز الفني الذي عمل بشكلٍ كبيرٍ خلال فترة التحضير للبطولة، وأن القادم سيكون أفضل بعد أن أخذ عهداً من اللاعبين على ذلك.
اتفق مع وجهة نظر رئيس الاتحاد القطري في جزء كبير وأختلف معه في جزء آخر، فلاعبو العنابي افتقدوا التركيز والقتال والشراسة في الملعب، وسمحوا للاعبي المنتخب الأوزبكي بأن يتولوا زمام الأمور في وسط الملعب، وأختلف معه بشأن الجهاز الفني وأرى أن ميتسو لم يقرأ الفريق الأوزبكي بالشكل الصحيح ولم يعمل كثيراً على المنظومة الدفاعية التي هي أساس التفوق الهجومي.
إن تغيير الجهاز الفني بقيادة ميتسو في التوقيت الحالي قرار محفوف بالمخاطر، إما أن يصيب ويصبح له مفعول السحر، وإما أن ردة الفعل ستكون سلبية سيفقد خلالها العنابي وجودة في البطولة، وعلى وسائل الإعلام القطرية أن تقف مع الفريق والمدرب والاتحاد في هذا التوقيت بالذات، فغالباً ما تكون خسارة منتخب الدولة المستضيفة في المباراة الافتتاحية استثارة وتحفيزاً إيجابياً للقدرات الفنية والبدنية والذهنية.. وأتذكر جيداً خسارة الإمارات في افتتاح “خليجي 18” التي أُقيمت في الإمارات أمام منتخب عُمان مع المدرب نفسه وما صاحبها من التفاف القيادة والجماهير والإعلام حول الفريق حتى حسم الأبيض اللقب لصالحة بعد أن فاز في خمس مباريات متتالية، وقديما قالوا “رب ضارة نافعة”.
إن هزيمة العنابي لا تعنى خروج صاحب الأرض من الدور الأول، وعلى ميتسو الذي فاز على منتخب مصر قبل أسبوعين بامتلاك منتصف الملعب أن يعدل من طريقة لعبه، وأن يعي أن الخسارة في المباراة المقبلة أمام التنين الصيني تعني خروج صاحب الأرض وانصراف غالبية وسائل الإعلام عن رصد الإنجازات التي بدأتها قطر استعداداً لمونديال 2022.


alassam131@hotmail.com

اقرأ أيضا

موقعة سعودية من العيار الثقيل بين الاتحاد والهلال