الاتحاد

عربي ودولي

أهالي الرمادي منقسمون بشأن القوات الأميركية

يتفق أصحاب المحلات التجارية والأكشاك في سوق الملعب في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار كبرى محافظات العراق الواقعة غربي البلاد، على أن الحياة عادت الى طبيعتها وأن الحركة تحسنت، لكنهم يختلفون بشأن بقاء القوات الأميركية هناك أو رحيلها·
وخلافا للوضع قبل عام واحد، اصطفت متاجر وأكشاك لبيع الفاكهة والكباب والتوابل والملابس النسائية الملونة وأجهزة الهواتف المتحركة في أحد شوارع المدينة، فيما يطوف جنود مشاة البحرية الاميركية (المارينز) السوق في دوريات راجلة ويتحدثون مع السكان· وأبدى صاحب كشك لبيع الخضار والفاكهة ارتياحه للهدوء في الرمادي، وقال لوكالة ''فرانس برس'' مكتفياً بذكر اسمه الاول، رياض ''إن الأوضاع أفضل حالياً وآخذة في التحسن منذ ستة اشهر· لم تعد هناك ضرورة لوجود الجنود وإنما نحتاج إلى الخدمات كالماء والكهرباء والوقود للتدفئة وللسيارات، فهذه كلها شحيحة جداً''· وأوضح أنه أغلق محله اشهراً إبان فترة عصيبة شهدت انتشار المسلحين في المدينة، لكن المحلات التجارية فتحت ابوابها من جديد الآن·
وأضاف مبتسماً ''أجمع المال لتسديد ديوني''· ويدير محمد أحد مولدات الكهرباء المنتشرة في أحياء الرمادي والتي يعتمد سكان المدينة البالغ عددهم 400 ألف نسمة عليها للحصول على الكهرباء، حيث يصلهم التيار العام لساعة أو ساعتين في اليوم· وقال رافضاً ذكر اسمه الكامل ''يجب على الأميركيين أن يغادروا· بإمكان سكان الرمادي تحقيق الأمن هنا، فهم الذين حاربوا الإرهابيين وطردوهم وليس الأميركيين، ونحن نعرف من هم الإرهابيون في حال عودتهم''· وأضاف ''الأمر مختلف في بغداد· قد تسوء الأمور اذا غادرها الاميركيون لكنها ستكون على ما يرام في الرمادي، فهنا العشائر قوية، كما انها تحارب تنظيم القاعدة''·
وقال سامي حسين خليفة إنه كان يتردد كل يوم في فتح محله الصغير لبيع كرات القدم واللوازم الرياضية، أما الآن فالوضع مختلف· وأوضح ''محلي الآن مفتوح كل الاوقات· كنا نرى كل يوم ثلاثة أو اربعة قتلى بالقرب منا وكان معظم الناس ينتقدون المسلحين''· وأضاف ''ليست القضية رحيل او بقاء الاميركيين، نريد فقط السلام والتطور''·
ورأى الضابط السابق في الجيش العراقي المنحل، أحمد صلاح أن الوجود الاميركي في الرمادي يسبب مأزقاً· وقال ''هُزِم المسلحون· لكن عندما اطاحت قوات الائتلاف بصدام وعدتنا بتحقيق كل شيء ولم نحصل على شيء حتى الآن، بل عانينا منذ عام 2003 ولا نزال· ماذا فعل الرئيس الاميركي جورج بوش خلال هذه الاعوام؟ القتل فقط، لم يقدم لنا المساعدات''·
وأضاف ''ستكون هناك مشكلة كبيرة اذا انسحبت قوات الائتلاف· لدينا في الرمادي عشائر كثيرة ستتنافس مع بعضها اذا استطاعت ذلك''· وتابع ''قتل المسلحون ثلاثة من اشقائي وأنا عازم على قتلهم في حال أُطلق سراحهم من السجن''·
وذكر الجيش الأميركي أن عدد الهجمات في الرمادي انخفض من ما بين 25 و30 هجوماً في اليوم في شهر يناير العام الماضي إلى أقل من هجوم واحد في الأسبوع الآن· وقال ضابط أميركيون ''تعودنا في السابق على التعرض للاعتداءات كلما دخلنا المدينة والآن ندع الشرطة العراقية تقوم بواجباتها ونقف بعيداً''· وشرح أحد قادة الشرطة العقيد أحمد فاروق المتطلبات اللازمة لانسحاب القوات الاميركية من الرمادي، دون أن يضيع ما تحقق سدى· وقال ''نريد دعما كبيرا من الحكومة المركزية، فبجهود السكان وشيوخ العشائر والشرطة معا، لن يكون بقدرة أي ارهابي الرجوع الى هنا''· وأضاف ''لديَّ 275 شرطيا يتقاضون رواتب 165 شرطيا فقط· يجب على الحكومة فعل الكثير· اذا تلقينا الدعم الذي نريد، سيكون بإمكان الشرطة والعشائر معاً حماية الرمادي وقد أثبتنا ذلك''·

اقرأ أيضا

الخارجية الأميركية: هناك تقارير عن وقوع هجوم كيماوي في سوريا