محمد نجيم (الرباط) عملٌ مسرحي جديد يصلُ إلى المسارح المغربية بعنوان «العشق الكادي» أو (الحب المتوقد)، الذي أبدعته مؤخرا، الفرقة المسرحية المغربية «أرلكان» التي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 2007، وبدأ مسارها المسرحي بمسرحية «مْشرط الحناك» التي قدمتها عام 2011 «ثم مسرحية» أش داني «لتتوالى أعمالها المسرحية وتصل إلى مسرحيات «طريق السلامة، وشغل نساء وبرلمان النساء». قام بإخراج مسرحية «العشق الكادي» الفنان المغربي عمر الجدلي، وقام بتشخيص أدوارها كل من: عبد الرحيم المنياري وسعاد خويي، عبد اللطيف شوقي، عادل لوشكي، رشيدة نايت بلعيد وزاهية زاهيري، أما اللغة المستعملة في المسرحية فهي الدارجة المغربية والسينوغرافيا والملابس من توقيع الحسين الصوفي. تسلط المسرحية الجديدة لفرقة «أرلكان» التي تنتمي للفرق المسرحية التي انطلقت من مدينة مراكش، الضوء على قضايا المجتمع المغربي الذي يعرف تحولات جذرية كبيرة، حيث تحمل خطابا يستهدف تعرية تلك المتغيرات ومعالجة الهش والهامشي في المجتمع المغربي من خلال تسليط الضوء على حالات إنسانية من صلب المجتمع والواقع المغربي ومدى وجود الحب في حياة الأفراد كقيمة ومعيار أخلاقي وإنساني يتصادم مع الكراهية والحقد والطمع. وتقدم لنا المسرحية حياة البطلة «زهرة» التي تعيش حياة مثقلة بالتحولات والإحباطات المتتابعة في الحب وطغيان الظلم والفكر الذكوري المُهيمن، الذي يُنمط المرأة، ويجردها من أي إحساس. كما تعالج المسرحية قضايا الجشع الذي توغل عميقا في قلوب الناس ونفوسها، فبعد ست عشرة سنة من هجرة البيت يعود الأبناء الثلاثة لاقتسام التركة مع عمهم الوحيد، لكن الأم «زهرة» تفقد الذاكرة، وتنسى مكان الصندوق، الذي يرمز للتركة الكبيرة التي ستخلق صراعا بين الإخوة الأعداء، وتتحول رحلة البحث عن الصندوق إلى رحلة طويلة وقاسية.