الاتحاد

كرة قدم

«حلم الأولمبياد» يثير القلق بين الاتحادات الآسيوية

منتخب قطر تأهل للدور الثاني بجدارة (الاتحاد)

منتخب قطر تأهل للدور الثاني بجدارة (الاتحاد)

معتز الشامي (الدوحة)

مع ختام دور المجموعات، واتضاح معالم المنتخبات الـ 8 الكبار، الذين سيدخلون لمنافسات ساخنة عبر بوابة الدور ربع النهائي، بهدف التأهل لنصف نهائي كأس آسيا تحت 23 سنة، وهو الدور المؤهل لأولمبياد ريو دي جانيرو، ومع قرع طبول «ربع النهائي» ترتفع وتيرة القلق والتوتر، الممزوجة بحماس شديد لدى كل الاتحادات التي نجحت منتخباتها في العبور من الدور الأول، حيث شهدت مقرات إقامة المنتخبات تحركات واسعة لرؤساء تلك الاتحادات وأعضاء الوفود الرسمية، بهدف زيادة الدعم «النفسي» للاعبيها.
وكانت منتخبات: قطر وإيران، كوريا الشمالية واليابان، كوريا الجنوبية والعراق، بالإضافة لمنتخبنا الوطني قد ضمنت التأهل إلى هذا الدور، ومن المعروف أن أصحاب المراكز الـ 3 الأولى بالبطولة يتأهلون مباشرة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو يونيو المقبل في البرازيل، بينما يلعب صاحب الترتيب الرابع مباراتين ذهاباً وإياباً أمام نظيره السنغالي رابع أمم إفريقيا لتحت 23 سنة، ويتأهل الفائز مباشرة للمحفل العالمي، ما يعني أن فرق المربع الذهبي سيكون لها حظ وافر في حسم بطاقة التأهل الأولمبي، وتحقيق أحد أهم الأهداف التي تسعى لها اتحادات الكرة في القارة الصفراء.

تحركات مكثفة
رصدت «الاتحاد» تحركات على كل الأصعدة بمقرات إقامة المنتخبات المتأهلة، حيث يتبع كل اتحاد طريقة خاصة لزيادة حماس لاعبيه وإشعال الرغبة في المنافسة بقوة على بطاقات التأهل للمحفل العالمي.
وانقسمت أساليب التشجيع والمؤازرة بحسب ثقافة وطبيعة كل اتحاد، حيث تعتمد اتحادات الكرة في شرق آسيا، وتحديداً اليابان والكوريتين، على أسلوب «التربية العسكرية» من حيث الانضباط الشديد والالتزام، بالإضافة للعب على وتر الوطنية، الذي يعد أمراً سائداً لدى كل القيادات الرياضية في البطولة بشكل عام عند التعامل مع لاعبيها ومنتخباتها.
أما الغرب فهو يزيد التركيز على الجوانب المالية، والوعود بالمكافآت الضخمة حال حسم بطاقة التأهل للأولمبياد، ويعي قيادات اتحادات غرب آسيا، أن الإعداد النفسي لا يجب أن يتوقف فقط على الجوانب الوطنية، ولكن يتطلب ضرورة الاهتمام بزيادة المكافآت المالية.

لقاءات مباشرة
وفي بعثة منتخبنا الوطني، يتم الاعتماد على اللقاءات المباشرة باللاعبين، والاجتماعات الموسعة بحضور قيادات الاتحاد وعلى رأسها يوسف السركال رئيس مجلس الإدارة، بالإضافة للوعود بزيادة المكافآت والتركيز على الجوانب الحماسية، والتذكير دوماً بما حققه منتخبنا الوطني الأول من إنجاز عندما كان هو نفسه الجيل الذهبي، الذي نجح في خطف بطاقة التأهل لأولمبياد لندن 2012.
ويحرص يوسف السركال على التواجد دوماً مع اللاعبين والجهازين الفني والإداري، كما يحرص على ذلك باقي أفراد مجلس إدارة الاتحاد، سواء قبل انطلاق البطولة، أو خلال مبارياتها، حيث بات تقليد الحضور لمقر إقامة المنتخب بفندق راديسون بلو لتناول وجبة الغداء مع اللاعبين، قبل المباريات، من الأمور التي تحرص عليها البعثة.
وبعد المباريات مباشرة، تكون البعثة والوفد الإداري في غرفة تبديل الملابس لتهنئة اللاعبين على الفوز، أو للشد من أزرهم، ومطالبتهم بالأفضل كما حدث بعد التعادل أمام الأردن في الجولة الثانية للبطولة.
ويقف منتخبنا أمام 90 دقيقة مصيرية بعد غد السبت، في مباراته بدور ربع النهائي، وسيكون اللعب من أجل الفوز والتأهل لنصف النهائي هدفاً للاعبي الأبيض.
بينما يختلف الأمر عنه مع شرق القارة، فقيادات الاتحاد الياباني، اكتفوا باجتماع وحيد مع اللاعبين قبل المباراة الأولى، وقام به الياباني تاشيما نائب رئيس الاتحاد، ورئيس اللجنة الفنية، عضو تنفيذي الفيفا، وليس رئيس الاتحاد نفسه، وهو نفس ما حدث في بعثات كوريا الجنوبية وأستراليا، حيث لا مجال للوعود، إلا بعد تحقيق الإنجاز أولاً.

تحقيق الأهداف
من جانبه أبدى وندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، تقبله لتعاطي قيادات للاتحاد الوطنية مع منتخباتها المتأهلة لدور الـ 8، كل بحسب ثقافته والأسلوب الأمثل في تحميس اللاعبين، لزيادة دوافعهم للأداء بقوة من أجل المنافسة على بطاقات التأهل للمربع الذهبي.
ولفت وندسور إلى أن المحفل القاري لمنتخبات تحت 23 سنة، نجح في تحقيق المطلوب منه بالنسبة لزيادة الاهتمام بالبطولة، والإقبال الشديد عليها جماهيرياً من جانب، بالإضافة للجوانب الفنية الخاصة بالاستعداد الجيد للمنتخبات وتقديم مستويات فنية مميزة، حيث إن هدف كل منتخب من المنتخبات الـ 16 المتأهلة هو المنافسة بقوة على بطاقات التأهل للأولمبياد، وليس مجرد الظفر بلقب البطولة، وأشار إلى أن الاتحاد الآسيوي سعيد بمردود البطولة وبالمنافسة الشرسة في جميع مبارياتها.
وفيما يتعلق باتباع أساليب مختلفة لتحميس اللاعبين وأبرزها الوعود المالية في بعض الاتحادات أو العزف على وتر الوطنية في البعض الآخر، قال: «من حق أي اتحاد أن يرصد ما يريده من مكافآت مالية للاعبيه، خصوصاً في حالة حسم بطاقة التأهل الأولمبي، لأن ذلك يعتبر إنجازاً يسعى إليه أي منتخب في القارة، وأرى أنه أمر منطقي ولا يجب انتقاده، فلاعب كرة القدم يسعى بالتأكيد لزيادة دخله أو المكافآت التي يحصل عليها».
وعن المنتخبات التي رصدت ميزانيات ومكافآت بالفعل ولكنها لم تتأهل قال: «كل المنتخبات استعدت بشكل جيد بالتأكيد، وحتى من لم يحالفه التوفيق وخرج مبكراً، فلا يعني ذلك بالضرورة الاتجاه لتدمير بنية هذا المنتخب، بل يجب البناء عليه لقادم البطولات، وألا تتم التضحية بالمواهب التي ظهرت، خصوصاً المواهب الشابة التي يمكن أن يكون لها مستقبل في صفوف المنتخبات الأولى لبلادها».

اليابان لا تعترف بالوعود «المالية»
تاشيما: نخشى «الشحن الزائد»!!
الدوحة (الاتحاد)

أكد الياباني كوزو تاشيما نائب رئيس الاتحاد الياباني، عضو المكتب التنفيذي للفيفا، أن اللعب على العوامل النفسية، وتهيئة اللاعبين في هذه البطولة يعتبر أعلى مما يتبع مع المنتخبات الأولى، وشدد على أن ذلك يعود لقلة خبرة بعض اللاعبين، ولأن الهدف الأساسي للمنافسة ليس اللقب في حد ذاته، ولكن حصد بطاقة التأهل للأولمبياد وهو هدف اليابان الأسمى.
وقال: «نحن نخشى من الشحن الزائد وآثاره النفسية التي قد تؤدي لتوتر اللاعبين أو إزعاجهم بشكل يؤثر على تركيزهم في المباريات، لذلك اكتفينا بلقاء واحد فقط منذ بداية البطولة، لم يتم خلاله التطرق لأي وعود، بل تم التركيز خلاله على ضرورة بذل كل لاعب لما لديه من جهد، في التدريبات والمباريات».
وعن رأيه في طبيعة منافسات البطولة مع اقتراب ربع النهائي الذي ينطلق خلال يومين قال: «هي مباريات عنق الزجاجة للمنتخبات الـ8 المتأهلين، فكل منتخب أمامه 90 دقيقة ليضع قدمه الأولى في أولمبياد البرازيل، بينما القدم الأخرى تكون في مباراة قبل النهائي».

5 منتخبات «عربية» تستعد بـ «الراحة السلبية»
الدوحة (الاتحاد)

أحد أساليب الإعداد النفسي والذهني، الذي تم اتباعه في البطولة، كان في منح المنتخب راحة سلبية من التدريبات، والبعد عن أجواء الشحن البدني والنفسي المستمر للمباريات، وخلال مشوار الدور الأول الذي انتهى أمس، وحصلت 5 منتخبات «عربية» على راحة سلبية 24 ساعة، وجولة في أسواق الدوحة.
هذه المنتخبات كانت منتخبنا الأبيض، العراق، الأردن، قطر، السعودية، سوريا، بينما حصلت منتخبات فيتنام وتايلاند على راحة بعد إقصائها من البطولة مباشرة، وليس خلال المنافسات كما فعلت المنتخبات العربية الـ 5، أما المنتخب الياباني فهو المنتخب الوحيد الذي لم يحصل على راحة سلبية، حتى الآن.

اقرأ أيضا