الاتحاد

الإمارات

خبراء: تغييرات كبيرة طرأت على مفهوم التعامل مع التهديدات المحتملة للمنشآت النووية بعد 1995

أكد خبراء ومتخصصون خلال جلسات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الثاني لإدارة الطوارئ والأزمات أن تغييرات كبيرة طرأت على مفهوم التعامل مع التهديدات المحتملة للمنشآت النووية وتقييمها بعد العام 1995.
وأكد فرانك كونجل مفوض الولايات المتحدة للتشريعات النووية أن أهمية التعامل مع التهديدات زادت بعد أحداث 11 سبتمبر العام 2001، حيث أن التركيز قبل العام 1995 كان منصباً على الحوادث البسيطة التي قد تقع داخل المفاعلات النووية والتعامل معها مثلما حدث لمفاعل تشيرنوبل، وكان التركيز على الخطط التشغيلية وتطوير المعدات، إلا أن الأمور أخذت منحى آخر بعد العام 1995 حيث بدأ يظهر خطر الجماعات المسلحة ويزداد تباعاً.
وأضاف أنه منذ ذلك الحين بدأت الولايات المتحدة الأميركية في التوصل إلى اتفاقات من أجل تشديد الحماية على المنشآت النووية، وبلغت هذه الاستعدادات ذروتها في أثناء وبعد أحداث 11 سبتمبر التي كشفت عن عدم وجود بنية تحتية شاملة وخطط للرد على الهجمات الإرهابية على المنشآت النووية، وفي ضوء ذلك تم وضع خطط الطوارئ لمواجهة أي تهديد إرهابي محتمل.
وأشار إلى ضرورة مراجعة القوانين والتشريعات بهدف تمكين العاملين في المنشآت النووية خاصة الجهات الأمنية للتعامل مع أي هجوم قد تتعرض له أي منشأة نووية.
كما تحدث أمام المؤتمر مصطفى عبد الله الموسوي من بلدية أبوظبي حيث تناول دور البلديات والخدمات في إدارة الأزمات والطوارئ، وقدم شرحاً عن أهمية دور نظام المعلومات الجغرافية أثناء الأزمات والطوارئ، خاصة في تسهيل حركة فرق الإنقاذ وانتشارها في مواقع الحدث، واستعرض التحديات في مجال تطبيق نظم المعلومات، وأهمية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية في أبوظبي.
وقال إن أحد الانجازات التي حققتها بلدية أبوظبي هو تطبيق نظام الخرائط الثلاثي والرباعي الأبعاد والذي من خلال تكامله مع نظام العنونة الجديد الذي يغطي كل مناطق أبوظبي سيسهم في الوصول السريع وبكفاءة عالية لفرق الانقاذ إلى موقع الحدث.
برنامج إدارة الطوارئ
وتحدث الدكتور صالح فارس عضو إدارة هارفارد لطب الطوارئ - مستشفى زايد العسكري، عن برنامج إدارة الطوارئ والرعاية الصحية، مشيراً إلى دور إدارات الصحة العامة التي تتعامل مع الحوادث والكوارث، معدداً المصاعب التي قد تواجهها مرافق الصحة العامة في مثل هذه الحالات، مثل مواجهة الأعداد الكبيرة من الضحايا في حالات الطوارئ، وقلة التنسيق بين القطاعات المسؤولة والتكاليف المادية العالية والنقص في الأشخاص المؤهلين لإدارة الطوارئ.
وأكد الدكتور فارس ضرورة وجود أشخاص مؤهلين للتعامل مع الأزمات والكوارث، وأهمية الانتقال من حالة ردة الفعل إلى حالة استباق وقوع الأحداث والاستعداد لها، مشدداً على أهمية التطوير المستمر، سواء على المستوى الشخصي أو المؤسسات، “إذ لا بد أن يكون لمديري إدارات الطوارئ خطط واستراتيجيات واضحة وأهداف محددة ومهمة واضحة، وبرامج مبنية على أسس علمية، وأن يكون هناك لجنة استشارية للحصول على الدعم الإداري المطلوب، وضرورة إجراء التقييم السنوي”.
كما تحدث أمام المؤتمر بيتر هولدن عن دور الأطباء والممرضين في الحوادث الكبرى والطوارئ، وأشار إلى أهمية دور الأطباء والممرضين قبل وقوع الحوادث والاستعداد لوقوع الحوادث والكوارث الطبيعية، خصوصاً التدريب على الاسعافات الأولية وإخلاء أماكن وقوع الحوادث وتقديم الرعاية المباشرة والفورية للحالات الحرجة.
من جانبها، سلطت ميثاء الحبسي مدير برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي الضوء على برنامج التطوع الوطني حيث أعلنت عن إطلاق مبادرة ساند بدعم كريم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تم إعدادها وإطلاقها على أسس علمية بعد استعراض التجارب العالمية الناجحة وزيارة عدة دول والإطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
أما جاكي راشيلد مديرة برنامج سيرت في الإمارات، فقد استعرضت التجارب التطوعية في الولايات المتحدة الأمريكية والتي بناء عليها تم تصميم البرنامج التطوعي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
أما ليني بيركلند وزيرة الدفاع السويدية السابقة، فتحدثت عن التجربة السويدية في مجال الدفاع المدني أثناء الطوارئ والأزمات والتي تم الاستفادة منها في تصميم برنامج الإمارات التطوعي ساند.
كما تحدث أمام المؤتمر أحمد الكتبي من مشروع تكاتف، حيث استعرض برنامج ساند والبرامج التدريبية التي يشملها هذا البرنامج لتأهيل المتطوعين والتي تنقسم إلى دورات أولية ودورات متقدمة

اقرأ أيضا

أصدره حمدان بن محمد.. قرار بتنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة بدبي