الاتحاد

ألوان

«نورا».. مسرحية تكشف معاني الوطن والهوية

 لقطة من مسرحية «نورا» (الصور من المصدر)

لقطة من مسرحية «نورا» (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

يتوّج مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي موسمه المسرحي الثالث خلال مايو المقبل، عبر تقديم العرض الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط لمسرحية «نورا»، والتي لاقت إشادة واسعة عند عرضها للمرة الأولى على المستوى العالمي في العاصمة الأميركية واشنطن. المسرحية من إخراج جوانا سيتل، الأستاذ المساعد للفنون والتي تم تعيينها مؤخراً في الجامعة، كما تتولى فرقة مسرح شكسبير بالتعاون مع شركة «أوكتوبوس ثياتريكالس» إنتاج المسرحية المتميزة التي ألفتها هيذر رافو.

قصة «نورا» و«طارق»
وتقدّم الكاتبة والممثلة المسرحية الحائزة الكثير من الجوائز هيذر رافو قصة «نورا» وزوجها «طارق»، وهما مهاجران عراقيان في نيويورك، حيث يستقبل الزوجان ضيفة مميزة خلال موسم الأعياد، ولكن وصول هذه الضيفة «مريم» وهي لاجئة عراقية شابة، أحدث تغييراً كبيراً في الأجواء الاحتفالية، وأجبر نورا وعائلتها على مواجهة مخاوفهم القديمة، والتساؤل حول ما أصبحوا عليه وكيف وصلوا إلى ما هم عليه الآن.
وتعد المرة الأولى لجوانا سيتل، لإخراج مسرحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكانت سيتل قد انضمت إلى برنامج جامعة نيويورك أبوظبي المسرحي كأستاذ مساعد في مادة المسرح في سبتمبر 2017. وتشمل مسيرة سيتل الحافلة كمخرجة مسرحية متمكنة قيامها مؤخراً بإخراج العرض العالمي الأول للمسرحية الموسيقية «ذا توتال بينت» من تأليف ستيو وهيدي رودوالد، والذي تم تمديده مرتين في «مسرح نيويورك العام».
ومن المقرر لسيتل أيضاً إخراج عرض مسرحي أوبرالي بالتعاون مع شركة «أوبرا فيلاديلفيا» خلال وقت لاحق من هذا العام، وتشمل نجاحاتها المسرحية العامة الأخرى عرض «في دارفور» للكاتبة وينتر ميلر، والعرض الأخير لمسرحية «365 يوماً» للكاتبة سوزان لوري بارك. كما أخرجت العرض العالمي الأول لمسرحية «تسعة أجزاء من الرغبة» للكاتبة هيذر رافو على خشبة مسرح «مانهاتن انسامبل»، فضلاً عن الكثير من العروض اللاحقة في العديد من المسارح والمتاحف الفنية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وأعربت سيتل عن سعادتها بإخراج مسرحية «نورا» بالقول: «أشعر بأني محظوظة للمشاركة في عمل مسرحي يتمحور حول مواضيع تتعلق بالعائلة، وحقوق المرأة، ومفهوم الأمومة، مما يضفي على المسرحية طابع الصدق وأبعاداً ذات طابع شخصي، وأنا مسرورة للغاية بأن تتاح لي فرصة تقديم هذا العمل المسرحي في مقري الجديد بأبوظبي».

مفهوم الهوية والهجرة
وبالإضافة إلى أدائها دور البطولة في العرض وتجسيد شخصية «نورا»، تسلط كاتبة المسرحية هيذر رافو الضوء على القصص الشخصية للنساء الأميركيات من أصل عربي في مقاربة لمسرحية «بيت الدمى» للكاتب الشهير هنريك إبسن، وهي دراما كلاسيكية تروي قصة أم تكافح لتحقيق التوازن بين واجباتها وهويتها كامرأة مستقلة. وكان مركز «دي سي مترو ثياتر أرتس» قد أشاد بهذه المسرحية بالقول: «تنتقل مسرحية رافو بسلاسة بين الفكاهة والنقاشات الحادة، ولا شك أنها تمثل واحدة من أفضل المسرحيات الواقعية التي شاهدناها خلال الأعوام القليلة الماضية».
وفي هذا السياق، قال بيل براجين، المدير الفني التنفيذي في مركز الفنون: «تستحضر مسرحية (نورا) إلى الأذهان الكثير من المواضيع التي يتردد صداها على المستوى المحلي والتي تتناول التغيير الثقافي لدى الجاليات العربية، ومفهوم الهوية، والهجرة، وطابع العلاقة بين الجنسين، والتضحيات التي يقدمها الفرد في سبيل عائلته، وقد تابعت بشغف كبير تطور المسرحية منذ عرضها للمرة الأولى على المسرح، ومن الرائع بالنسبة لنا أن نختتم الموسم المسرحي الثالث لمركز الفنون بتقديم عمل مسرحية استثنائي من إخراج سيتل في مقرها الجديد بأبوظبي، ولا شك في أن أداء رافو التمثيلي المرهف والنص المسرحي ذو الطابع الإبداعي متعدد الأوجه سيرضي ذائقة جمهور المسرح في مختلف أنحاء الإمارات».

اقرأ أيضا