الاتحاد

ثقافة

«وشوم» أحمد الشرقاوي المستعادة

من أعمال الفنان أحمد الشرقاوي

من أعمال الفنان أحمد الشرقاوي

محمد نجيم (الرباط)

اختار متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، أن يعيد إحياء أعمال الفنان التشكيلي الراحل أحمد الشرقاوي (1934 ـ 1967) من خلال عرض أعمال نادرة وقيمة أبدعها هذا الفنان الكبير، والذي يعتبر من الجيل المؤسس للحداثة التشكيلية المغربية، وأحد أوائل التجريديين المغاربة الذين حلّقوا باللوحة المغربية من المحلية إلى العالمية. وهو فنان تلقى دروسه الأكاديمية في أكاديمية الفنون الجميلة بفارصوفيا عام 1961، وهناك تعمق في فنون «الغرافيك» التي عرفت بها الطليعة البولندية، فقد أدرك أهمية العلامة في عمله وانخرط في بحث دؤوب على مختلف الفنون المرسومة والمنحوتة والمنسوجة أو الموشومة التي أثراها خلال إقامته في المغرب.
بدأ أحمد الشرقاوي عمله الفني عام 1959، وكانت أولى لوحاته بعيدة عن الأسلوب المدرسي أو الأكاديمي السائد إبان الخمسينيات بفعل النزعة الاستشراقية المتأخرة في المغرب، وأنجز لوحات تحتفي بالمكان المغربي وتستوحي الرموز والوشم الأمازيغي بما له من عراقة وقدم. وتحت تأثير بول كيلي وروج بيسييري، ذهب أحمد الشرقاوي إلى المواد الفقيرة مثل قماش الخيش ليكتشف إمكاناتها الجمالية والرمزية. كان تشكيل اللوحات، حسب ما ورد في كتيب المعرض الذي يحمل عنوان «أحمد الشرقاوي: بين الحداثة والتجذر»، يتم انطلاقاً من مسقط رأس الفنان، حيث انقاد إلى التجريد الممزوج بنبرة وتضاريس المكان الطبيعي الذي يحيل عليه. وقد كان تأثير الفنون البدوية والشعبية ملموساً في أعمال الفنان الراحل.

اقرأ أيضا

بنكراد يكشف أسرار هيمنة الصورة على حياتنا