الاتحاد

ثقافة

الإمارات منارة مشعّة بريادتها العلوم الإنسانية والمعرفية

المشاركون في الندوة (من المصدر)

المشاركون في الندوة (من المصدر)

ساسي جبيل (تونس)
 
تمحورت الندوة الثالثة والأخيرة، حول «دور مشروع كلمة في التّشجيع على القراءة»، لتؤكد النجاح الكبير الذي سجله «كلمة» ضمن فعاليات الدورة الـ34 لمعرض تونس الدولي للكتاب.
هذه الندوة الختامية، أجابت عن أسئلة عدة تم طرحها باعتبار أنّ القراءة لم تستقرّ بعدُ في ثقافتنا العربيّة كمِراس يوميّ وثابت من ثوابت الحياة، واستقطبت اهتمام الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين التونسيين والعرب الذين واكبوها بأعداد كبيرة، مشيدين بدور الإمارات عامة في مختلف مشاريعها الثقافية التي جعلتها منارة مشعة إقليمياً وحتى عالمياً بفضل الاهتمام الرائد بالعلوم الإنسانية والمعرفة بمختلف جوانبها، ومنها مشروع «كلمة» الذي فضلاً عن دوره في ترجمة مئات الكتب والمؤلفات سنوياً، فهو جزء من الاستراتيجية الشاملة التي يتم تنفيذها لتطوير المشهد الثقافي وتعزيز أواصر العلاقة بين عالمي النشر العربي والدولي.
وكان الإعلامي شكري الباصومي قد أدار هذه الندوة التي طرحت الأسئلة الثلاثة: ما جدوى القراءة؟ ماذا نقرأ؟ كيف نقرأ؟
وقد تناول الأكاديمي محمد علي اليوسفي «تجربة مع الترجمة»، مبرزاً ما كانت عليه الترجمة في فترات ما قبل بعث مشروع «كلمة» والصعوبات التي يجدها المترجم، ومشيداً بالمشروع الذي تعتبر الإمارات فيه رائدة وخاصة بعد 2007 تاريخ تأسيس «كلمة».
ثم تناول الدكتور حاتم الفطناسي: «القراءة ومقاصد النّشر»، مؤكداً أن «كلمة» انتبهت إلى أن الضرورة تستوجب الاهتمام أيضاً بالنشر الإلكتروني، من خلال ما كان أكده ممثلها المسؤول سعيد حمدان الطنيجي، في الندوة الأولى، ومشيراً إلى أن هذه البادرة الجديدة ستدعم النشر الورقي الذي تبقى له أهميته، وبالتالي فإن التكنولوجيا والآليات الحديثة وأدواتها، والتي أصبحت لها تأثيراتها، ستتكامل مع الورقي لتستمر الترجمة والقراءة بشكل عام بما يجعل جدواها فاعلة، مشدداً على الدور الكبير والريادي الذي تلعبه «كلمة» في هذا المجال.
أما الدكتور المعزّ الوهايبي فقد غاص في ثنايا موضوع «القراءة اللّعبيّة كاستئناف للكتابة»، مبرزاً أن الترجمة هي صنف من التلصص على الكاتب الأصلي والتوغل في أسراره، لتبدو في بداياتها نوعاً من اللعب الذي يخضع للذة القراءة قبل الانطلاق في الكتابة، مفسراً عديد الجوانب في هذا الأمر ومقارناً بألعاب عدة تبدأ كذلك قبل الاستئناف في الجد، ومن خلالها تكون الترجمة وتكون الكتابة والقراءة.
والمتأمل في حضور مشروع «كلمة» في الدورة الـ34 لمعرض تونس الدولي للكتاب، يلاحظ أنه كسب الرهان ونال الاستحسان، بل إعجاب الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين التونسيين والعرب الذين واكبوا الندوات وأشادوا بشكل كبير بدور الإمارات في الترجمة، والتعلق بالريادة في خيار ترسيخ الترجمة بمفهومها العميق في البلدان العربية، وفي العالم عامة، مؤكدين أن مشروع «كلمة» يهدف إلى ترجمة مئات الكتب والمؤلفات سنوياً، باعتباره مشروعاً ثقافياً مهماً وغير ربحي لتمويل ترجمة ونشر وتوزيع أهم المؤلفات العالمية إلى اللغة العربية، فضلاً عن أنه جزء من الاستراتيجية الشاملة التي يتم تنفيذها لتطوير المشهد الثقافي وتعزيز أواصر العلاقة بين عالمي النشر العربي والدولي.

اقرأ أيضا

«أبوظبي للكتاب» تتويج لنهضة الإمارات الثقافية