الاتحاد

عربي ودولي

الكونجرس يطلق تحقيقاً في عمليات التجسس الروسية

ترامب يلوح للصحفيين أثناء خروجه من مصعد برجه الشهير في نيويورك أمس الأول (أ ب)

ترامب يلوح للصحفيين أثناء خروجه من مصعد برجه الشهير في نيويورك أمس الأول (أ ب)

واشنطن (وكالات)

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أن الولايات المتحدة يمكن أن ترفع العقوبات المفروضة على روسيا إذا ما ساعدت واشنطن في التصدي للمتشددين، فيما أطلق أعضاء مجلس الشيوخ تحقيقاً في عمليات التجسس الروسية مؤكدين أن تقارير الاستخبارات حول تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية واحتمال وجود علاقات لها مع أطراف أميركيين «يثير قلقاً عميقاً».

وأوضح ترامب في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس الأول، أن العقوبات التي فرضت الشهر الماضي على مواطنين روس متهمين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، ستستمر «فترة على الأقل».. لكن إذا ما ساعدت روسيا أميركا في مجالات أساسية مثل محاربة المتطرفين، فيمكن عندئذ رفع عقوبات.

ولا يخفي ترامب منذ بضعة أشهر رغبته في اتخاذ مواقف تتسم بمزيد من المرونة على صعيد الدبلوماسية الأميركية التي يعتبرها معادية لموسكو والتقرب من فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أنه يستعد للقاء نظيره الروسي بعد بدء ولايته 20 يناير.

وتحقيق الكونجرس بشأن التجسس الروسي الذي يدعمه الديموقراطيون والجمهوريون، قد يقضي بمثول مسؤولين في إدارتي أوباما وترامب، للإدلاء بشهاداتهم. وتقول وكالات الاستخبارات الأميركية، إن الرئيس الروسي بوتين أصدر أوامر بعمليات قرصنة وحملات نشر أخبار كاذبة للتدخل في الانتخابات الرئاسية سعياً لدعم حظوظ ترامب في الفوز والإضرار بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

ويفيد تقرير لمدير الاستخبارات الوطنية كشف مطلع الشهر بأن روسيا لجأت إلى قرصنة كمبيوترات وحسابات الحزب الديمقراطي لنشر معلومات محرجة عن كلينتون، وأطلقت حملة إعلامية لتحقيق الهدف نفسه. لكن تساؤلات أحاطت بنشر التقرير الذي لم يعط سوى أدلة ضعيفة لدعم استخلاصاته.

وقالت لجنة مجلس الشيوخ أمس الأول «من الأهمية بمكان معرفة هدف أنشطة الاستخبارات الروسية للتأثير على الولايات المتحدة». وترامب الذي سيتولى مهامه خلال أسبوع، أنكر مراراً معلومات مفادها أن موسكو ساهمت في فوزه في الانتخابات. كما شبه عمل أجهزة الاستخبارات الأميركية بأساليب «ألمانيا النازية»، متهماً الوكالات بالوقوف خلف تسريب التقارير للإعلام من أجل تقويض موقعه.

وقالت اللجنة إن التحقيق سيدرس تقييم الأوساط الاستخباراتية وتحليلات أخرى «بما في ذلك أي معلومات استخباراتية تتعلق بصلات بين روسيا وأشخاص مرتبطين بحملات سياسية». وأضافت اللجنة أنها ستنجز عملها بعيداً عن الأضواء لحماية المعلومات السرية مشددة على أنها «ستصحح الوضع». وفي ضوء الادعاءات المتعلقة بالقرصنة، باتت علاقات ترامب الوثيقة مع روسيا وخصوصاً مع الرئيس فلاديمير بوتين تخضع لتدقيق أكبر.

وفي الجولة الأولى من جلسات الاستماع لأعضاء فريق ترامب التي انتهت أمس الأول قبل أسبوع من وصوله إلى البيت الأبيض، اتخذ العديد منهم مواقف مناقضة له تماما. لكن ترامب نفى أن يكون هناك تباعد في المواقف، وفي إحدى تغريداته الصباحية المعهودة قال ترامب «إن جميع أعضاء حكومتي يعطون انطباعاً جيداً ويقومون بعمل ممتاز».

وأضاف «أريدهم أن يبقوا كما هم، وأن يعبروا عن وجهات نظرهم وليس عن وجهات نظري!». وتابع متوجها إلى الصحفيين في برج ترامب «كان بامكاني أن أقول، أفعلوا ذلك وقولوا ذلك، لا أُريد هذا. أود أن يبقوا على طبيعتهم»، وأضاف «سأقوم بالشيء الصائب مهما كان. قد يكونون على حق أو قد أكون أنا على حق».

وخالفه وزيرا الخارجية والدفاع الرأي بشكل واضح في عدة ملفات استراتيجية خلال جلسات الاستماع هذا الأسبوع في مجلس الشيوخ لتثبيتهما في منصبيهما.

وخلافاً لموقف ترامب الذي يسعى إلى التقارب من موسكو، هاجم ريكس تيلرسون رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة إكسون-موبيل الذي اختاره الرئيس المنتخب لتولي حقيبة الخارجية، روسيا بشدة، وهو ما قام به أيضاً جيمس ماتيس الضابط السابق في سلاح مشاة البحرية الأميركية الذي اختير لرئاسة البنتاجون، وأكدا أن روسيا تطرح «تهديداً» على أوروبا و»تسعى إلى إضعاف» حلف شمال الأطلسي.

ميركل تحذر ترامب من الحمائية

برلين (أ ف ب)

حذرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، أمس، من التوجهات الحمائية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، داعية إلى استخلاص العبر من أزمة 2008 المالية العالمية ومؤكدة على ضرورة «المضي قدماً معاً». وصرحت ميركل في مؤتمر صحفي «إيماني العميق هو أن المضي قدما معاً يحمل مزايا كثيرة بدلاً من أن تلجأ كل جهة الى حل مشاكلها بنفسها.. أنا مقتنعة تماما بذلك». وفي رد على سؤال عما إذا كانت «التوجهات الحمائية» التي يتبناها ترامب يمكن أن تشكل تهديداً، ذكرت ميركل خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه، بالأزمة المالية العالمية في 2008 «التي أتت من الولايات المتحدة». وقالت «لقد قلنا بصفتنا رؤساء دول وحكومات (مجموعة العشرين)، إن علينا أن نحل معا المشكلة التي نواجهها». وأضافت «الرد للتغلب على الأزمة المالية لم يكن رداً يستند إلى الانغلاق على الذات، بل كان رداً دعا إلى التعاون وتبني قواعد مشتركة ووضع قوانين للأسواق المالية». وقالت: «أعتقد أن هذا الأسلوب نجح، وبالطبع سنسعى إلى الحوار مع ترامب». وأثناء حملته الانتخابية هدد ترامب بتطبيق إجراءات حمائية ضد الواردات من الصين والمكسيك، وأعلن عن تحقيق أول نجاح له مع قرار شركة فورد الأميركية العملاقة لصناعة السيارات إلغاء خططها لبناء مصنع جديد في المكسيك.

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد