الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يتبنى قتل 25 جنديا في بنغازي

طرابلس ، انقرة( وكالات)
أعلن تنظيم «داعش» عن نفسه رسمياً في ليبيا من خلال بيان مصور نشر، على موقع المنبر الجهادي الذراع الإعلامية للجماعات المتشددة. وأوضح البيان المصور امتلاك التنظيم أسلحة متطورة، من بينها صواريخ «سي 5» ومدافع وبنادق أتوماتيكية مشيراً الى إن فصائله تمكنت قبل أيام من قتل 12 عنصراً تابعاً للجيش الليبي في بنغازي من أصل 29 جندياً قتلوا في مختلف المناطق الليبية.
وكان «داعش» نشر مؤخراً صورا عن مقتل جندي ليبي يعمل في قاعدة طبرق العسكرية شرق البلاد قبل أن تعلن مسؤوليتها عن تصفية 15 جندياً في بوابة عسكرية في منطقة سوكنة جنوب البلاد الجمعة الماضية اضافة الى صور لتفجير سيارة مفخخة أمام مبنى حماية البعثات الدبلوماسية في العاصمة طرابلس.
وأعلن «جيش شباب الإسلام» في درنة شرق البلاد في وقت سابق من العام الماضي ولاءه ومبايعته لأبي بكر البغدادي زعيم «داعش» في العراق والشام. وتسيطر المجموعات الإرهابية في ليبيا على مناطق درنة شرقاً، وسرت وسط البلاد، وصبراتة غرباً، إضافة الى بنغازي قبل أن يتدخل الجيش الليبي لخوض معارك ضدها لتقويض وجودها في المدينة.
كما أظهر تبني هذه المجموعات الإرهابية عمليات تفجير وقتل في طرابلس والجنوب تواجدها في هذه المناطق.
الى ذلك قتل 6 أشخاص وطبيب ليبي مساء أمس الأول في اشتباك مسلح في مستشفى مدينة ترهونة (90 كم جنوب شرق العاصمة) وفق ما أفاد شهود عيان.
وقال الشهود إن الأفراد الستة هم من عائلة واحدة تعرض أحدهم لإطلاق نار من مسلح مجهول أمام بيته، وبعيد نقله من قبل ذويه للمستشفى داهمت المستتشفى مجموعة مسلحة قامت بتصفيته إضافة لخمسة من ذويه وطبيب من المستشفى.
وأكد شهود العيان الشخص الأول عرف بنشاطه المناوئ للجماعات الإرهابية التي تتمركز في معسكرات بالمدينة، حيث شارك في حملة لطرد المليشيات الإرهابية من المدينة في وقت سابق. ورجح شهود العيان أن ذات المجموعات الإرهابية هي من قامت بتصفيته وأبناء عمومته بالمستشفى.
من جانب آخر، جددت الخارجية التركية أمس تحذير رعاياها من السفر الى ليبيا لغير الضرورة مناشدة مواطنيها الموجودين في ليبيا مغادرتها ما لم تكن الحاجة الملحة لبقائهم. وذكر الوزارة في بيان ان «الوضع الامني في ليبيا يشهد حالة من عدم الاستقرار بسبب الغارات الجوية والاشتباكات في العديد من المدن خلال الأسابيع الماضية» مطالبا المواطنين الاتراك الذين ما يزالون في ليبيا بمغادرتها «بأقصى سرعة».
وحث البيان الرعايا الأتراك الموجودين في ليبيا على ضرورة متابعة البيانات التي تصدر باستمرار عن السفارة والقنصلية التركيتين واتخاذ كافة التدابير اللازمة قدر الإمكان من أجل سلامتهم الشخصية. ودانت وزارة الخارجية التركية تصريحات منسوبة لقيادة سلاح الجو الليبي والتي توعد فيها بإسقاط الطائرات التركية المدنية والعسكرية في حال دخولها المجال الجوي الليبي.
وذكر بيان للوزارة ان التصريحات الليبية بهذا الشأن غير مسؤولة ولا تنطبق مع الحقوق والاعراف الدولية واصفا التصريحات والتي ترفضها تركيا «بالعدائية». واضاف ان «من يقوم باطلاق مثل هذه التصريحات في ليبيا هم بعض الجماعات الذين يخلون بأمن البلاد ويستهدفون البنية التحتية من خلال الاعتداء على الحركة الجوية فيها».
واوضح البيان ان «تهاون المجتمع الدولي وعدم اتخاذه خطوات ملموسة تجاه من يخل بالحركة الجوية شجعت هذه الجماعات على اطلاق مثل هذه التصريحات والتهديدات». واشار ان الجانب التركي اتخذ كافة التدابير اللازمة من خلال ابلاغ الأمانة العامة للأمم المتحدة من أجل ردعها لمثل هذه التهديدات. وكان سلاح الجو الليبي اعلن في احدى حسابات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) المنسوبة له بقصف اي طائرة تركية وسودانية تدخل المجال الجوي الليبي سواء كانت مدنية او عسكرية فيما اعلنت الخطوط الجوية التركية وقف رحلاتها الى ليبيا بعد ساعات من هذا الاعلان.
سياسيا ، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، برناردينو ليون، إن الوقت والأفكار بدأت تنفد من أيدينا، وإن كان من غير الممكن إحياء الحوار السياسي في الأسابيع المقبلة، فعلى المجتمع الدولي أن يفكر ويتكلم بطريقة أخرى في ليبيا. وأوضح ليون في مقابلة على قناة CNNالأميركية مساء أمس الأول أنه «في حال لم نستطع المتابعة قدماً تجاه الحل في ليبيا، وهذا أمر سيتضح خلال الأسابيع القادمة، فقد نلجأ إلى أنواع مختلفة من الحلول ولكنها حلول ستستغرق وقتاً أطول، إضافة إلى ضياع الفرصة وتعقد الوضع السياسي في ليبيا». وتابع: «لقد توسع العنف في البلاد ليشمل مناطق أوسع، ولكن القتال الأخير في منطقة الهلال النفط يزيد من حدة الصراع الذي ربما سيعم كل ليبيا ليزيد حالة الفوضى السياسية والعسكرية وأيضا الفوضى الاقتصادية».
وأكد ليون «إن جدول أعمال الحوار يتمثل في الاتفاق على حكومة وحدة وطنية أولا، وثانيا الاتفاق على تدابير الاستقرار والتي ينبغي أن تشمل وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من جميع الأماكن العامة، خصوصا الأماكن الاستراتيجية، وثالثا المراقبة والرصد، وهذا مهم جدا، لأنه هو المكان الذي ينبغي أن يكون للمجتمع الدولي دور فيه جنبا إلى جنب مع الليبيين في مراقبة اتفاقية الحوار والسلام، إضافة إلى وجوب إحياء العملية الدستورية بحيث يكون الدستور جزءا من الحوار الذي ربما قد يكون عاملا لتوحيد الليبيين».وأضاف أن «هذا سيكون السبيل الوحيد لوقف المجزرة ومزيد من الفوضى في البلاد»، وأنه على ثقة من أن المجتمع الدولي يدرك أن الوضع الحالي في ليبيا يمثل «مشكلة كبيرة» للجميع. وأعرب عن قلقه الأمني، مشيرا إلى التهديد الإرهابي في ليبيا بقوله: «نحن نعلم أن هناك وجودا لداعش في مدن مثل درنة وبنغازي ومناطق أخرى في البلاد».

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد