صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عباس يهدد واشنطن بالتراجع عن الاعتراف بإسرائيل

عباس يرفع العلم فوق السفارة الفلسطينية لدى الفاتيكان (إي بي أيه)

عباس يرفع العلم فوق السفارة الفلسطينية لدى الفاتيكان (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن مشروع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس يمكن أن يدفع الفلسطينيين إلى «التراجع عن الاعتراف بدولة إسرائيل». وقال عباس في مقابلة مع صحيفة «لو فيجارو» الفرنسية «كتبت إلى الرئيس ترامب لكي أطلب منه عدم القيام بذلك». وأضاف أن «هذه الخطوة لن تؤدي إلى حرمان الولايات المتحدة من أي شرعية للعب دور في النزاع فحسب، بل سيقضي على حل الدولتين أيضاً».
وتابع الرئيس الفلسطيني أنه إذا طبقت هذه الخطة، «فستكون هناك خيارات عدة» لدى الفلسطينيين، موضحا أن «التراجع عن اعترافنا بدولة إسرائيل سيكون احدها، لكننا نأمل ألا نصل إلى ذلك وأن نستطيع بالمقابل العمل مع الإدارة الأميركية المقبلة».
وفي حدث استثنائي، طلب الفلسطينيون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدخل موسكو لمنع نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجمعة إنه نقل الرسالة من عباس إلى بوتين خلال زيارة إلى موسكو التقى خلالها بوزير الخارجية سيرجي لافروف. وقال عباس إن مؤتمر باريس «ربما يكون الفرصة الأخيرة لتنفيذ» حل الدولتين. وأضاف «نحن كفلسطينيين نقول كفى. بعد سبعين عاما من المنفى وخمسين عاما من الاحتلال، يجب أن يكون 2017 عام العدالة والسلام والحرية لشعبنا».
من جهته، صرح سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة بأنه يخشى قرارا جديدا لمجلس الأمن يدعم الفلسطينيين بعد مؤتمر باريس الدولي حول الشرق الأوسط.
غير أن السفير السويدي اولوغ سكوغ الذي يترأس مجلس الأمن في يناير قال إنه لا علم له بنص من هذا النوع.
وقال السفير الإسرائيلي في بيان «نشهد محاولة للترويج لمبادرة اللحظة الأخيرة قبل تولي الإدارة الأميركية الجديدة» مهامها، مضيفا أن «أنصار الفلسطينيين يسعون إلى إجراءات أخرى ضد إسرائيل في مجلس الأمن». ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الثلاثاء لبحث النزاع الفلسطيني الإسرائيلي للمرة الأولى منذ صدور قرار المجلس بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتأكيد عدم قانونيته.
كان مسؤولون أميركيون عدة حذروا من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، من بينهم وزير الخارجية المنتهية ولايته جون كيري الذي تحدث عن «خطر انفجار شامل في المنطقة». وكان الرئيسان السابقان جورج بوش وبيل كلينتون لم ينفذا وعودا قطعاها خلال حملتيهما الانتخابيتين بنقل السفارة إلى القدس. لكن مستشارة قريبة من ترامب كيليان كونواي قالت في ديسمبر أن هذه الخطوة هي «أولوية كبرى» للرئيس الأميركي المقبل.
من جانب آخر، التقى البابا فرنسيس في الفاتيكان الرئيس الفلسطيني الذي دشن لاحقا السفارة الفلسطينية لدى الكرسي الرسولي.

وأكد عباس مجددا رفضه احتمال نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس والذي تتداوله وسائل الإعلام.
وقال «إن الفلسطينيين سينتظرون ليروا ما سيحدث. نتمنى أن يكون ذلك غير صحيح لأن ذلك سيعرقل عملية السلام». وكان عباس اجتمع 20 دقيقة مع البابا فرنسيس الذي استقبله بحرارة، وتبادلا الهدايا وقدم عباس للحبر الأعظم حجرة من كنيسة القيامة في القدس.
وأعرب الفاتيكان في بيان له عن «الأمل في استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين من أجل وضع حد لأعمال العنف التي تسبب آلاما للسكان المدنيين لا يمكن القبول بها وبغية التوصل إلى حل عادل ودائم». وأضاف البيان أن الجانبين عبرا عن تمنياتهما باتخاذ إجراءات بدعم من المجموعة الدولية تساهم في «تعزيز الثقة المتبادلة وفي خلق أجواء تسمح باتخاذ قرارات شجاعة من أجل السلام».
وقال عباس، في كلمة مقتضبة أمام الصحفيين، خلال حفل افتتاح السفارة، التقينا قداسة البابا فرانسيس، وتحدثنا مطولا حول عملية السلام، وأكدنا أهمية محاربة الإرهاب والتطرف في كافة أنحاء العالم. وأضاف: «تطرقنا إلى مؤتمر باريس الدولي للسلام المزمع عقده اليوم الأحد في باريس، وقرار مجلس الأمن الدولي الأخير (2334) بشأن الاستيطان»، وأعرب عن أمله بأن يكون موضع تنفيذ في أقرب وقت ممكن. ودعا عباس دول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وقال: «كلما زاد اعتراف العالم بدولة فلسطين اقتربنا من تحقيق السلام».

«الفصائل» تبحث إنهاء الانقسام في موسكو
موسكو (د ب أ)

وصلت إلى العاصمة الروسية موسكو، أمس، وفود تمثل مجموعة من الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماعات غير رسمية بهدف التغلب على حالة الانقسام الفلسطيني، وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، طبقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس.
وأفادت الوكالة الروسية بوصول وفود كل من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة قيس عبد الكريم، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين برئاسة ماهر الطاهر، والجبهة الشعبية - القيادة العامة برئاسة طلال ناجي، وحزب الشعب، وحركة «الجهاد»، وحركة «فتح» ويمثلها عزام الأحمد.
وأشارت الوكالة إلى أنه من المقرر أن يصل في وقت لاحق، وفد حركة «حماس»، والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي.
وأفاد مصدر بأحد الوفود، بأنه سيعقد صباح اليوم الأحد، أول لقاء بين الفصائل والجهة الداعية. ويستضيف معهد الدراسات الشرقية بالأكاديمية الروسية للعلوم، خلال الفترة من الخامس عشر وحتى السابع عشر من الشهر الجاري، لقاءً موسعاً يجمع الفصائل الفلسطينية، لبحث سبل تجاوز الصراعات الداخلية في ما بينها.

البحرية الإسرائيلية تطلق النار على صيادي غزة
غزة (الاتحاد)

أطلقت البحرية الإسرائيلية امس نيران أسلحتها الرشاشة تجاه الصيادين في بحر شمال قطاع غزة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (معا) عن شهود عيان قولهم إن بحرية الاحتلال أطلقت النار تجاه الصيادين الذين يعملون داخل البحر واجبرتهم على ترك عملهم.
على صعيد آخر، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق، خلال مواجهات مع قوات إسرائيلية، في بلدة بيت أمر شمال الخليل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات إسرائيلية داهمت منطقة البياضة واستولت على مركبة لأحد المواطنين، وإثر ذلك اندلعت مواجهات مع الشباب الفلسطيني أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية قنابل الغاز السام، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال، حاجزا عسكريا في منطقة «الكرنتينا» في مدينة الخليل، ومدخل المدينة الشمالي «جورة بحلص»، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة مرورهم.