عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن) سيطرت قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي على منطقة «وادي الكبير» قرب قاعدة «خالد بن الوليد» العسكرية، في حين قتل 30 عنصراً من الميليشيات الانقلابية في غارات جوية للتحالف على بلدة «مقبنة» شمال غرب تعز، وصعدت المقاومة الشعبية من عملياتها العسكرية ضد الانقلابيين في محافظتي الحديدة وحجة، واحتدمت المعارك لليوم الثاني على التوالي بين الشرعية والانقلابيين في بلدة نهم شرق صنعاء. وأعلن الجيش اليمني في بيان له أمس، أن قواته المدعومة بالمقاومة الشعبية تمكنت من السيطرة على «وادي الكبير» المتاخم لمنطقة الهاملي في مفرق المخا شمال معسكر «خالد بن الوليد»، بعد اشتباكات عنيفة اندلعت منذ أمس الأول. وأضاف البيان أن القوات بقيادة لواء التهامي، سيطرت على «وادي الكبير»، وهو منطقة زراعية كثيفة الأشجار استخدمها الحوثيون في إقامة معسكر تدريبيي وقاعدة للانطلاق صوب المناطق المحاذية لمعسكر خالد، وأن الجيش سيطر بدايةً على مدرسة «مديخنة» قرب منطقة الهاملي بعد جبل السلطان، مشيراً إلى أن طيران التحالف العربي شن ثلاث غارات على مواقع للميليشيات الانقلابية على أطراف مدرسة مديخنة قبل أن تتمكن قوات الجيش من اقتحامها. كما استهدفت سلسلة غارات جوية مواقع وأهداف للميليشيات في محيط معسكر خالد المتموضع شمال بلدة موزع على بعد 40 كيلومتراً إلى الشرق عن المخا، وأصابت تعزيزات عسكرية للحوثيين وقوات صالح في بلدة مقبنة شمال موزع. وقالت مصادر عسكرية ميدانية، إن ضربات جوية استهدفت أمس المليشيات في منطقة «حواص» ببلدة «مقبنة»، ما أسفر عن تدمير مخزن أسلحة ومركبتين عسكريتين، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين. وأفاد موقع الجيش اليمني أمس بمقتل 30 من عناصر ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في غارات جوية للتحالف على مقبنة شمال غرب تعز، موضحاً أن الغارات دمرت دبابة ومركبات عسكرية جوار مبنى إدارة الأمن العام بالبلدة، حيث كان مسلحو الميليشيا يستعدون للذهاب لجبهات القتال. كما دمر قصف طائرات التحالف تجمعات وتعزيزات للانقلابيين في منطقة «كمب الصعيرة» بمفرق «مقبنة» ومحيط مصنع إسمنت البرح ومدخل وادي رسيان ومنطقة الفقاسة، وهو ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتدمير 5 مركبات عسكرية على الأقل. وحذر الجيش اليمني أهالي بلدة «مقبنة»، خصوصاً القاطنين في مناطق «كمب الصعيرة والعشملة والأخلود والبرح»، من احتضان وايواء الميليشيات الانقلابية أو السماح لعناصرها بالاحتماء بمنازلهم أو تقديم تسهيلات لهم، مشدداً على ضرورة منع الانقلابيين من الاقتراب من منازل السكان، «نظراً لاستهدافهم وملاحقتهم من قبل الطيران». إلى ذلك، قتل مسلحان حوثيان، وجرح آخرون في الحديدة بثلاث هجمات مسلحة للمقاومة الشعبية التي صعدت هذا العام عمليات العسكرية ضد الميليشيات في المدينة المطلة على البحر الأحمر. كما أصيب 8 حوثيين بهجوم مسلح للمقاومة الشعبية على مركبة عسكرية كانت تقلهم في بلدة «الشغادرة» جنوب محافظة حجة المجاورة. وشنت طائرات التحالف العربي أمس، غارات على مواقع الميليشيات في مدينتي «حرض وميدي» حدوديتين شمال حجة، وقصف أهدافاً في محافظة صعدة المجاورة على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية. كما أغارت طائرات التحالف على معسكر للانقلابيين في محافظة عمران شمال صنعاء على الطريق المؤدي إلى صعدة، ودمرت غارات جوية مخزن أسلحة وذخائر للميليشيات في بلدة صرواح شرق صنعاء. وبحسب مصدر عسكري، قتل 6 على الأقل من عناصر الميليشيا خلال القصف الذي استهدف المخزن في جبل «الأشقري» شرق صرواح. وفي السياق، احتدمت أمس ولليوم الثاني على التوالي، المعارك بين قوات الشرعية والميليشيات الانقلابية في بلدة نهم، شمال شرق صنعاء. وأفاد بيان صادر عن الجيش اليمني بأن «معارك ضارية» تدور منذ مساء أمس الأول في «وادي حريب»، وأوضح البيان أن انفجارات مدوية هزت أرجاء المنطقة جراء القصف المدفعي المتبادل بين قوات الجيش والمليشيا الانقلابية، لافتاً إلى أن قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف العربي كثفت هجومها الميداني لتحرير ما تبقى من أجزاء البلدة. وأكد أن الميليشيات تكبدت في الأيام الماضية جراء العمليات العسكرية للجيش وغارات التحالف العربي خسائر كبيرة في العتاد والأرواح قُدرت بعشرات القتلى والجرحى والأسرى. السعودية: التصدي لهجمات حوثية في جازان ونجران الرياض (وكالات) أفادت مصادر أمنية أن القوات السعودية المشتركة تمكنت من رصد مجموعة تابعة للميليشيات الانقلابية حاولت التسلل قبالة منطقة نجران السعودية. وأوضحت المصادر أن مجموعة من ميليشيات الانقلابيين حاولت التسلل للحرم الحدودي السعودي واقتحام أحد المواقع العسكرية، لكن القوات السعودية المشتركة تمكنت من صد الهجوم وقتل القيادي في الحرس الجمهوري التابع للمخلوع صالح عبدالخالق الأسدي مع 13 عنصراً كانوا برفقته عبر الاستعانة بطائرات الأباتشي والمدفعية السعودية. وفي جازان، أنهت القوات السعودية المشتركة معركة عنيفة مع الحوثيين أمس الأول قبالة منطقة جازان. وذكر موقع «العربية نت» أن مدفعية القوات السعودية بمشاركة فرق راجلة من وحدات المظليين والقوات الخاصة السعودية وبمساندة من طيران التحالف، تصدت لهجوم كبير من قبل ميليشيات الحوثي قبالة قريتي «الدفينة والقرن» الواقعتين على الشريط الحدودي السعودي في منطقة جازان. وأكدت مصادر عسكرية بأن المعركة التي استمرت لمدة ساعتين، قُتل فيها ما لا يقل عن 40 عنصراً حوثياً مع قيادي بارز كان يقود هذا الهجوم.