الاتحاد

عربي ودولي

الفلسطينيون ينددون بـ«أموال قطر» إلى غزة

الاتحاد

الاتحاد

أحمد المشهراوي (غزة)

دانت فصائل فلسطينية وفعاليات وطنية، المساومة المتواصلة التي يتبعها النظام القطري لوقف مسيرات العودة السلمية على الحدود الفاصلة مع الجانب الإسرائيلي في قطاع غزة. وعبرت في تصريحات لـ «الاتحاد» عن استنكارها لما يقوم به المندوب القطري محمد العمادي لاستغلال أوضاع الموظفين والفقراء الذين تقطعت بهم السبل، الذين لا يجدون قوتهم. فيما عزفت مئات العائلات عن التوجه إلى مكاتب البريد، حيث مكان صرف المنحة القطرية، وأصرت على رفض هذه الأموال مقابل كرامتها وصمودها، ما دفع مكتب العمادي الموجود في أفخم فنادق القطاع إلى نشر إعلانات للتوجه إلى مكاتب البريد المنتشرة في غزة لأخذ مبلغ لا يتجاوز الـ100 دولار.
وقال القيادي الفلسطيني وليد العوض عضو المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن المال القطري ومن يحمله (في إشارة للعمادي) هما أدوات ابتزاز والأصل أن يفهم العمادي أن غزة ليست حسب هواه وحكام قطر، فإما أن يلتزم بالاستحقاق وإلا فلينصرف غير مأسوف عليه. بينما ذكر ناهض حمد عضو مفوضية الشهداء والجرحى والأسرى أن غزة والمقاومة وأهلها لا يشترون بالدولار المزيف الذي لن ينتزع غزة من مكانتها في قلب الوطن. وأضاف أن هذه التدخلات أثارت خلافات وانتقادات في صفوف الشعب، وهي مرفوضة، وتدخل متزايد ومتواصل في الشؤون الفلسطينية.
وكان العمادي تقدم بطلب إلى حركة حماس لمنحه الوقت للتوصل إلى طرق مبتكرة لإدخال الأموال القطرية ما أثار تخوف الفصائل الفلسطينية أن يكون هناك مساومات تهدف النيل من الحقوق الوطنية. وقال عاطف أبو سيف القيادي في حركة فتح، إن التدخلات القطرية في الشأن الفلسطيني، وآخرها ربط المشاركات السلمية بالدولار لا تحمل الخير، وإنه منذ الانقسام الفلسطيني والجميع يدرك، ويعلم ما طبيعة العلاقة القطرية الإسرائيلية القائمة في قطاع غزة، وهي تسير ضمن مخطط ويجب على الجميع أن يكون حذرا من هذه المحاولات التي تسعى لاختزال الوضع الفلسطيني في إدخال المال القطري، مؤكداً أن من يساهم في إتمام الاتفاق متواطئ.
وقال الكاتب خضر محجز: «حررتنا منظمة التحرير من وصاية الحكومات الكبرى وأعادتنا قطر إلى وصاية أشباه الدويلات مقابل الدولار القطري القبيح».
وقال المحلل يعقوب رفيق، إن التدخلات المتزايدة والتي تخدم الاحتلال الإسرائيلي، تحاول قطر من خلالها أن تصطنع لنفسها نفوذاً مشبوهاً ومدفوع الأجر في قطاع غزة تحت مسميات كثيرة، وعبر العديد من المشروعات الوهمية والتي وضعت له عنواناً، هو إعادة إعمار غزة، إلا أنها خداع الذئب، ومسميات لا تنطلي على شعب الانتفاضة، وهي مرفوضة من كل الشعب.
وقال الكاتب أشرف العجرمي: الاتفاق بين قطر وإسرائيل يأتي على حساب المصلحة الوطنية ولا يمكن أن ينجم عنه خير للشعب الفلسطيني، وقطر لا تريد الخير للفلسطينيين، وإنما تهدف إلى الاقتراب من واشنطن وتمرير صفقة القرن. بينما قال الإعلامي عبد الفتاح خميس، لـ«الاتحاد»، إن الرد على مساومات العمادي، ورفض أخذ المال القطري يدل على الوعي لدى الفصائل والجماهير الفلسطينية؛ لأن الشعب يدرك أن قطر وسفيرها يحاولان إسقاط الوعي والثابت الوطني فلا أموال قطر ستبني وطناً ولا الدولار سيعيد الأراضي المحتلة. وتساءل: من الذي يدير قطر سياسياً وعسكرياً؟ وكم تمنح قطر هدية لصديقتها إسرائيل؟.
وعلقت الفلسطينية نجوى خليل التي رفضت التوجه لأخذ 100 دولار مقدمة من قطر بالقول إن هذه الأموال تحمل السموم، وتهدف إلى تعزيز الانقسام الفلسطيني، وإن النظام الحاكم في قطر يهدف إلى المتاجرة بالقضية الفلسطينية. وذكر الشاب أشرف حسين أن على قطر عدم المساومة على حق تقديم آلاف الشهداء دماءهم وتضحياتهم على مدار أكثر من 70 عاماً، ولن يكون الدولار مقابل الكرامة، وقال الشاب رمزي حسين «هل العمادي يريد الهدوء مقابل الدولار والسولار.. سندوس بأقدامنا حقائب الدولارات القطرية». فيما قال عبدالله ناصر: قاذورات قطر تزكم الأنوف؟.

اقرأ أيضا

ورشة عمل في عدن تحدد أولويات إعادة الإعمار