محمود خليل (دبي) حجز «فريق التقصي» التابع للإدارة العامة لمرور منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية فبراير من العام الجاري 402 مركبة تلاعب أصحابها بلوحاتها بأساليب متعددة بغرض التهرب من سداد قيمة المخالفات المرورية المستحقة عليهم، بحسب العقيد سيف مهير المزروعي مدير مرور دبي بالنيابة. وقال العقيد المزروعي للصحفيين: إن شرطة دبي عمدت قبل 5 سنوات لتشكيل فريق للتقصي بعد تزايد المخالفات الملغاة التي تضبط بوساطة أجهزة الرادار لأسباب مختلفة، مثل عدم وضوح أرقام اللوحة نتيجة التلاعب فيها سواء بشكل مقصود أو غير متعمد. وأوضح أن الفريق بذل منذ تشكيله جهوداً جبارة في ملاحقة المتلاعبين بلوحات مركباتهم وإعادة تسجيل المخالفات التي تمكنوا من إلغائها عن طريق الاعتراض عليها اعتماداً على تلاعبهم في لوحات مركباتهم أو لأسباب اخرى. وأضاف أن الفريق المشكل لملاحقة هؤلاء المتلاعبين لديه أوامر صارمة بالتشدد في متابعة ورصد جميع أساليب التحايل على أجهزة الضبط. وذكر أن عمل الفريق يقوم على البحث بأمر المركبة التي تم التلاعب في لوحاتها وفي حال تبين أن التلاعب عمداً يقوم بملاحقة المخالفين والتعميم عليهم بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، تمهيداً لإحالة المتلاعب إلى القضاء، منوهاً إلى أن لدى الفريق أوامر صارمة بالتشدد في متابعة ورصد جميع أساليب التلاعب. ولفت مدير مرور دبي بالنيابة إلى أن فريق التقصي يستخدم أساليب مختلفة في تتبع هؤلاء، إلى الدرجة التي نجح من خلالها ضبط أشخاص عديدين وصل بهم الغرور إلى ارتكاب عشرات المخالفات، معتقدين أنه لن يتم اكتشافهم، لكن تم التوصل إليهم. وبين أن الفريق تمكن خلال الأربعة عشر شهراً الماضية من تصحيح المخالفات التي يتم التلاعب فيها من جانب سائقي بعض المركبات، وبلغ عددها 4460 مخالفة. وذكر أن إجمالي المخالفات التي استعادها الفريق خلال الفترة ذاتها 58 ألفا و733 مخالفة، فيما أصدر تعميماً بشأن 453 سيارة أخرى، و250 تعهدا، و2232 معاملة مختلفة في هذا الإطار. وأوضح المزروعي أن المتلاعبين يستخدمون أساليب مختلفة في تغيير معالم اللوحة، منها قطعها من المنتصف أو اختزال أرقامها إلى رقمين أو 3 بدلاً من 5، أو وضع البرغي على رقم الصفر ليتحول إلى رقم 8 أو يضع لوحة في مقدمة السيارة ولوحة أخرى في مؤخرتها، أو يضع خطاً على حرف «آي» فيتحول إلى «تي» أو يعدل حرف «إتش» ليصبح “إيه”. وأضاف أن بعض المتلاعبين في اللوحات عمدوا إلى نزع اللوحة الأمامية للسيارة، أو طمسها، بطرق معينة أو محو الكود، منوها الى أن الفريق فطن إلى هذه الحيلة، واتخذ تدابير كافية لضبط المخالفين. وأردف أن بعض السائقين يقومون كذلك بتركيب لوحات مزوّرة بالكامل، ويتم التحقيق فيها بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات، وحال التأكد من تعمد الشخص ذلك تتم إحالته إلى مركز الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده. وتابع أن هناك أشخاصاً نزعوا اللوحات الأمامية عن مكانها وعلقوها بوساطة أسلاك، بحيث عندما تسير بسرعة ترتفع اللوحة وتختفي تحت المركبة، تماماً ولا تظهر أية أرقام، فضلاً عن لجوء البعض إلى كسر اللوحة من الجنب، خاصة عند الكود، ومن ثم إعادة تركيبها بمفصلات ويقوم عند مروره من طريق به أجهزة ضبط بثني اللوحة، بشكل لا يظهر منها إلا جزء من الرقم. وذكر أن أحد المضبوطين استغل امتلاكه سيارتين، الأولى من طرازين مختلفين في تبديل لوحتيهما، بهدف خداع رجال الضبط المروري، والتحايل على أجهزة الرادار، والكاميرات التي تلتقط لوحة المركبة وشكلها ونوعها. وأشار إلى أن هذا الشخص كان يعترض على المخالفة، مدعياً أن هناك خطأ في تسجيلها، لأن اللوحة مختلفة، لكن رجال التقصي استطاعوا كشفه، لتحال الواقعة بالكامل إلى الجهات المعنية بالتحقيق في الحالات الجنائية، إذ لم تعد مجرد مخالفات مرورية يرتكبها شخص، بل امتدت إلى جريمة احتيال يجرمها القانون الإماراتي، ارتكبت بسوء نية. وتابع المزروعي أن تعامل الإدارة بات مختلفاً مع حالات الاعتراض على المخالفات المرورية، خصوصاً التقنية، إذ كانت تقوم سابقاً بإلغاء المخالفة فور رصد خطأ في تسجيلها. أما حالياً فهي تحقق في طبيعة المخالفة بعدما تكررت عمليات التلاعب في لوحات المركبات. استثناء النساء قال العقيد سيف مهير المزروعي مدير مرور دبي بالنيابة إن غالبية المتورطين بالتلاعب بمركباتهم هم من الذكور الشباب، مبينا أنه لم يسبق تورط امرأة فعليا بالإقدام على مثل هذه السلوكيات الخاطئة باستثناء سيدة واحدة ثبت بعد التحقيق من قبل فريق التقصي أن التلاعب الموجود في لوحة مركبتها ليس من فعلها بل إن لوحة مركبتها فيها عيوب تصنيعية من قبل هيئة الطرق.