الاتحاد

الإمارات

9% نسبة توطين الوظائف غير التقليدية في متنزه العين للحياة البرية

موظفة في المتنزه خلال مرافقتها لرحلة مدرسية

موظفة في المتنزه خلال مرافقتها لرحلة مدرسية

وديمة العفاري (العين)- بلغ عدد المواطنين العاملين في متنزه العين للحياة البرية، 110 موظفين وموظفات، 9 % منهم يشغلون وظائف غير تقليدية بعدد 52 موطناً ومواطنة، وذلك من إجمالي العاملين في المتنزه من جنسيات مختلفة، والبالغ عددهم 428 موظفاً، يتوزعون على الوظائف التقليدية وتشمل التخصصات الإدارية والمالية والموارد البشرية، وغير التقليدية.
وتتمثل الوظائف غير التقليدية في إدارة تجميع الحيوانات، ومنها وظيفة مشرف تربية حيوانات، بالإضافة إلى قسم العمليات في الحديقة ويتضمن مجال بيع التذاكر واستقبال رواد المتنزه، وعلاقات الزوار والمرشدين السياحيين.
وأكدت مريم الشامسي مديرة الموارد البشرية في المتنزه، السعي إلى استقطاب الكوادر الإماراتية في جميع مجالات العمل، بهدف زيادة نسبة التوطين في جميع الوظائف، مشيرة إلى أن عدم قبول المواطنين للوظائف غير التقليدية يرجع لعدم وجود مؤسسات تعليمية متخصصة في المجال، كما أن مفهوم الحياة البرية لم يكن عامل جذب بشكل كبير للمواطنين حتى الآن.
وأرجحت الشامسي العوائق التي تمنع توطين الوظائف إلى ثلاثة أسباب، أولاً عدم وجود برامج تأهيل الكفاءات في مجال الحفاظ على الحياة البرية في المؤسسات التعليمية، وثانياً حاجز اللغة لأنه الكوادر الموجودة حاليا جميعها أجنبية والإدارة بحاجة إلى نقل خبرات هذه الكفاءات إلى المواطنين خاصة مع وجود شراكة مع حديقة سان دييغو لتدريب المواطنين بالوظائف الخاصة بالحيوانات وكيفية تربيتها، وثالثاً المفهوم السائد حول هذه الصناعة وطبيعة الأعمال الموجودة في المتنزه، والمرتبطة بالحياة البرية وأن معظم المواطنين يبحثون عن الوظائف المكتبية.
وأضافت الشامسي، أن القدوة والتوعية عاملان رئيسيان لجذب المواطنين للعمل في الوظائف غير التقليدية، كما أن توفير المجالات التعليمية للعمل في هذا النطاق تشكل سبيلاً لعملية الجذب.
وأوضحت الشامسي أن برنامج التوطين يركز على عمليات الحفاظ على الحياة البرية في حديقة الحيوان، وأن الخطط المستقبلية الأساسية في توطين الوظائف تشمل الخدمات البيطرية وعمليات الحديقة وتربية الحيوانات والبستنة والبحوث للحفاظ على الحياة البرية.
من جانبها قالت فاطمة سالم الصعيري، موظفة مبيعات التذاكر في المتنزه، إن كونها إماراتية وتعمل في مجال بيع التذاكر أتاح لها التعامل مع الكثير من الجنسيات والتعرف على انطباعاتهم عن الدولة، وما تتمتع به من أماكن سياحية خلابة، لافتة إلى أنها تستمتع بهذا العمل، مشيرة إلى أن أكثر ما يميز الوظيفة التي تشغلها هو التعامل مع الأطفال.
أما مهرة الشامسي، مراقب أول حيوانات في المتنزه، فوصفت وظيفتها بالممتعة، وأن حبها للحيوانات هو الذي دفعها إلى العمل بالمتنزه، وأنه لا توجد مشاكل تذكر في العمل، وأنها تأقلمت معه بسرعة، وأن أهلها فخورون بها لأنها أول إماراتية تعمل بهذه المهنة.
وقال أحمد الظاهري، ضابط التوعية الحيوانية في مركز التعلم بالمتنزه، إن هذه الوظيفة التي يعمل بها ممتعة وتتمثل في إطعام الحيوانات وتنظيفها، ومن ثم عمل عروض عن الحيوانات أمام الزوار، وتوقع الظاهري الذي يكمل حاليا دراسة البكالوريوس في التقنية العليا أن يشمل التوطين جميع أقسام المتنزه، خاصة أن المتنزه يشهد تطوراً كبيراً في المرحلة الحالية ويستقطب الكوادر المواطنة.
وقالت علياء محمد الكعبي ضابط توعية الحيوانات، وهي حاصلة على بكالوريوس في الأحياء البيئية، إنها تحاول أن تتعلم، لان مجال العمل جديد عليها، لافتة إلى أنها تواجه بعض الصعوبات، التي تحاول أن تتجاوزها بالعمل والخبرة التي تكتسبها يومياً، مؤكدة أن العمل في هذا المجال ممتع.
من جهتها نفت فاطمة الزعابي رئيس قسم دخول الزوار للحديقة، وجود مشاكل في العمل، وقالت هناك بعض التحديات لنيل رضا الزوار ويزداد حجم هذه التحديات مع زيادة الخدمات والمرافق في الحديقة، حيث يتطلب اتخاذ القرارات السريعة، خاصة وأن طبيعة ساعات الدوام بحد ذاتها تعتبر نوعا آخر من التحدي، حيث يتطلب العمل من موظفي العمليات التواجد في ساعات مختلفة من اليوم، فقد يكون الدوام صباحياً أو مسائياً حسب متطلبات العمل.
ويحتضن متنزه العين للحياة البرية، برامج مهمة للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، مركزة بشكل خاص على الحياة البرية في المناطق القاحلة حول العالم، كما تجري أبحاثاً حول الحفاظ على الأنواع وتكاثرها وانتشارها، فضلا عن إعادة إطلاق الأنواع المهددة بالانقراض في مواطنها البرية.

اقرأ أيضا

"شرطة دبي" تقبض على "فاتنة سناب شات"