الاتحاد

عربي ودولي

تقرير أميركي يشكك بجدوى العقوبات ضد إيران

نجاد خلال استقباله وزير الخارجية الكويتي

نجاد خلال استقباله وزير الخارجية الكويتي

وجهت وزارة الخارجية الألمانية امس الدعوة الى وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن لعقد اجتماع لمجموعة ''5+''1 في برلين الثلاثاء المقبل 22 يناير الجاري لمناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني وعناصر قرار ثالث لمجلس الامن لفرض عقوبات جديدة على ايران لحملها على تعليق تخصيب اليورانيوم· في وقت شكك تقرير لمكتب محاسبة الحكومة التابع للكونجرس الاميركي من جدوى العقوبات ضد ايران·
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك ان فكرة الاجتماع هي الحديث بشأن قرار ثالث لمجلس الامن ضد ايران وسبل السير قدما بعد اعتماد قرار آخر، واضاف ردا على سؤال عما إن كانت الخلافات ضاقت بحيث يمكن الاتفاق على قرار جديد ''لا يعتبر شيئا قد انجز إلى أن يتم إنجاز كل شيء··سنرى··اجرينا بعض المناقشات الجيدة ولا يزال هناك عمل ينبغي القيام به''·
وسئل ماكورماك ايضا حول تأثير تقرير الاستخبارات حول وقف ايران برنامجها للتسلح النووي عام 2003 على آمال فرض المزيد من العقوبات على ايران فقال انه لا يعرف إن كان قد ابطأ العملية لكنه أكد أنه لم يغير رأي واشنطن بأن طهران تمثل تهديدا، واضاف ''إنهم (الايرانيون) كانوا وما زالوا يشكلون تهديدا وسيشكلون تهديدا أكبر إذا واصلوا السير في طريق تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بإمكانية تطوير سلاح نووي''·
لكن دبلوماسيا من احدى الدول الست قال لـ''رويترز'' ''لماذا نحتاج الى اجتماع برلين؟ إذا كانت عناصر القرار غير متفق عليها بوضوح من جانب الوزراء فإننا نضيع كثيرا من الوقت مع رجوع المندوبين في نيويورك الى عواصمهم للحصول على موافقتها''، واضاف ''نحن نريد ضمان ان يتوفر للبعثات في الامم المتحدة منتج نصف مكتمل تعمل على الانتهاء منه''·
الى ذلك، قال تقرير أعده مكتب محاسبة الحكومة التابع للكونجرس الاميركي إن الآثار الاقتصادية للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على ايران بشأن برنامجها النووي غير واضحة، وإن الحكومة الايرانية وقعت منذ عام 2003 عقودا للطاقة تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار مع شركات أجنبية· واوضح التقرير انه وفق مسؤولين وخبراء فإن العقوبات لها اثار معينة على ايران لكن من الصعب تحديد حجمها وإن هناك أدلة اخرى تثير تساؤلات بشأن حجم الآثار الاقتصادية المشار اليها·
وحث مكتب محاسبة الحكومة مجلس الامن القومي التابع لإدارة بوش على اجراء تقييم اساسي للعقوبات ضد ايران وابلاغ الكونجرس بالنتائج· وقال التقرير ''بدون اجراء تقييم اجمالي لتأثير العقوبات والمراجعات التالية كل فترة زمنية فإن الكونجرس والادارة سيستمران في الافتقار لمعلومات مهمة لتطوير استراتيجيات فعالة للتأثير على سلوك ايران''· وقال ستيوارت ليفي المسؤول البارز في وزارة الخزانة في رد مكتوب الى مكتب المحاسبة ان ايران تمر بعزلة اقتصادية ومالية وسياسية متزايدة بسبب العقوبات الاميركية والدولية، مشيرا الى ان البنوك المملوكة لإيران أصبحت معزولة بدرجة متزايدة واصبحت قدرتها على الاستمرار في اداء نشاطها مهددة·
ونأى الرئيس الاميركي جورج بوش عما سماه تقريرا ''مستقلا'' لوكالة الاستخبارت الاميركية حول التهديد النووي الايراني، واوضح ''قلت بوضوح ان جميع الخيارات موضوعة على الطاولة ولكن أود ان احل هذا الامر دبلوماسيا واعتقد اننا نستطيع ذلك''، لكنه اضاف انه سيواصل اعتبار ايران بمثابة خطر بالرغم من التقرير، وقال ''لقد دافعت عن اجهزة استخباراتنا ولكن اشير الى انها وكالة مستقلة وهي تتوصل الى نتائج مختلفة عما يمكن ان ارغب فيه او لا''· واوضح انه قال للعاهل السعودي ''ان الايرانيين يمثلون تهديدا ويشكلون تهديدا وسيستمرون بتشكيل تهديد في حال لم نعمل معا على وضع حد لتخصيبهم اليورانيوم''·
وفي المقابل، رأى مساعد وزير الخارجية الايراني علي باقري ان الظروف الحالية مواتية جدا للتوصل الى حل نهائي لمسألة البرنامج النووي الايراني· وقال ''في ما يتعلق بالبرنامج النووي··الظروف مواتية جدا··نحن نستعد للتوصل الى حل نهائي لهذه المسألة''· واكد ان النشاطات النووية الايرانية شفافة بالكامل لم يحصل فيها اي انحراف من اي نوع ولن يحصل في المستقبل''·
وعدد باقري نقاطا ايجابية مختلفة سجلت مؤخرا في هذا الملف بينها التقريرالاخير للبرادعي، وقال ''كل ذلك يهيئ الظروف من اجل التوصل الى حل شفاف للموضوع النووي على مستوى تكنولوجي وبشكل نهائي''، واضاف ان الفشل على هذا الصعيد يشكل فشلا لدور اوروبا الدولي·
من جهة اخرى، اعتقلت السلطات الالمانية رجلا يحمل الجنسيتين الالمانية والايرانية في برلين للاشتباه بتهريبه مواد نووية الى ايران· وافادت النيابة الفدرالية الالمانية ان رجل الاعمال البالغ من العمر 52 عاما حاول ارسال شحنة الى شركة لها علاقة ببرنامج ايران النووي ويمكن ان يواجه تهما بتهريب مواد ممنوعة الى شركة مدرجة على القائمة السوداء·

الكويت: إيران صديقتنا

طهران (ا ف ب)- أعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح امس ان ايران صديقة'' لبلاده، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك في طهران مع نظيره الايراني منوشهر متكي ''اريد التكلم باسم حكومتي··ان بلادي تعرف من هو صديقها ومن هو عدوها وايران صديقتنا''· ويزور الصباح ايران سعيا لتسوية نزاع قائم بين البلدين منذ عقود بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهما في الخليج، وقال متكي ان الطرفين اتفقا على إجراء دراسة معمقة للحلول الممكنة لهذه المشكلة و''مواصلة العملية حتى التوصل الى تسوية قانونية· كما اعلن عن ابرام عدد من الاتفاقيات الاقتصادية المبدئية· لكن لم يتم التوصل الى نتيجة في المحادثات بشأن عقد لتزويد الكويت بالغاز الايراني كان يفترض ان يبدأ تطبيقه عام ،2007 وقال متكي ''ان الوثائق المتعلقة باتفاقية نقل الغاز والماء الى الكويت تطوي مراحلها النهائية حيث سيتم في المستقبل القريب توقيعها''·

اقرأ أيضا

تواصل الاحتجاجات في لبنان للمطالبة بحكومة مستقلة