الاتحاد

عربي ودولي

القدس والإرهاب والتدخلات الإيرانية تتصدر أعمال القمة العربية

الرياض (وكالات)

تنطلق غداً الأحد أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين في مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة واسعة من القادة العرب، حيث من المقرر أن تتم مناقشة أبرز قضايا المنطقة، والتي تتركز أساساً على سبل مواجهة التدخلات الإيرانية ومكافحة الإرهاب إضافة إلى القضية الفلسطينية والأزمة في سوريا، وإنهاء الانقلاب الحوثي في اليمن، فضلاً عن بحث سبل إنهاء القتال في ليبيا.

القضية الفلسطينية
ومن المتوقع أن تتضمن قرارات القادة العرب التأكيد على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية، مع التشديد على أن القدس الشرقية المحتلة عاصمة الدولة فلسطين، فضلاً عن التشديد على حق دولة فلسطين في السيادة على كافة الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار. كما سيؤكد القادة، التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2000 بكافة عناصرها.
‏كما سيؤكد القادة العرب على رفض وإدانة قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها واعتباره قراراً باطلاً وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، وإدانة السياسة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية بمختلف مظاهرها على كامل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

اليمن وإدانة التدخلات الإيرانية
سيؤكد القادة دعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية في اليمن الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية، كما سيطالب القادة، إيران بالكف عن الأعمال الاستفزازية التي من شأنها أن تقوض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب مطالبة الحكومة التركية بسحب قواتها فوراً دون قيد أو شرط باعتبارها اعتداء على السيادة العراقية وتهديداً للأمن القومي العربي.
ويؤكد القادة العرب، استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي ودعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية والالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ورفض أي تدخل في شئونه الداخلية.

الإرهاب
وسيشدد القادة العرب، على إدانة كل أشكال العمليات والأنشطة الإجرامية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية وفي كافة دول العالم، بما في ذلك رفع الشعارات الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو العرقية التي تحرض على الفتنة والعنف والإرهاب، مؤكدين أن الحلول العسكرية والأمنية وحدها غير كافية لدحر الإرهاب. كما يدينون كل أشكال العملية الإجرامية التي تشنها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية وفي كافة دول العالم، وينددون بكل الأنشطة التي تمارسها تلك التنظيمات المتطرفة التي ترفع شعارات دينية أو طائفية أو مذهبية أو عرقية وتعمل على التحريض على الفتنة والعنف والإرهاب.

الأزمة السورية والليبية
يشدد القادة على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية، وذلك استناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه، والتأكيد أن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق وفقاً لما ورد في بيان «جنيف 1». كما يعلن القادة، رفضهم العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة التركية في منطقة عفرين وأكدوا أنها تقوض المساعي الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمة السورية، وإدانة التصعيد العسكري المكثف الذي تشهده الغوطة الشرقية ورحبوا بالنتائج الإيجابية للاجتماع الموسع للمعارضة السورية الذي عقد تحت رعاية المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015، واجتماع «الرياض 2» في نوفمبر 2017. كما سيؤكد القادة رفضهم العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة التركية في منطقة عفرين باعتبارها تقوض المساعي الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمة السورية، مشددين على أن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية طبقاً لجنيف 1.
ويشدد القادة على رفضهم التدخل الخارجي في ليبيا أياً كان نوعه ودعم الجهود والتدابير التي يتخذها مجلس الأمن الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لحفظ الأمن، ويدعون إلى الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعلى رفض التدخل الخارجي، أياً كان نوعه ودعم الجهود والتدابير التي يتخذها مجلس الأمن الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لحفظ الأمن وتقوية نشاط الجماعات الإرهابية وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وحماية حدودها والحفاظ على مواردها ومقدراتها، ودعوا إلى حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا.

لبنان
ويعلن القادة العرب، التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أرضه، كما أكدوا حق اللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبه اللبنانية والقسم اللبناني من بلدة الغجر وحقهم في مقاومة في أي اعتداء بالوسائل المشروعة.

اقرأ أيضا

روسيا: القوات السورية تصدت لثلاث هجمات كبيرة شنها مسلحون في إدلب