الاتحاد

عربي ودولي

جلسات مجلس الأمن حول سوريا تتواصل ولا قرارات

جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا (أ ف ب)

جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة حول آخر التطورات في سوريا دون أن تسفر عن اتخاذ أي قرارات تخفف من حدة التوتر بين الدول الكبرى وروسيا حول تداعيات استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين في مدينة دوما السورية، واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس أن الوضع في سوريا يشكل أخطر تهديد للسلم والأمن الدوليين، بينما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مغبة الإقدام على «أعمال خطيرة ومتهورة» قد تؤدي إلى «عواقب يصعب التكهن بها» في سوريا، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمتلك أدلة على تورط بريطانيا في تدبير «الاستفزاز الكيماوي».
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس أن الوضع في سوريا يشكل أخطر تهديد للسلم والأمن الدوليين لما يشهده هذا البلد من مواجهات وحروب، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى التحرك بمسؤولية في هذه الظروف الخطيرة. وقال جوتيريس، في جلسة طارئة أمام المجلس بشأن الأزمة في سوريا أمس، إن «زيادة التوتر وعدم القدرة على التوصل إلى حل وسط بشأن إنشاء آلية للمحاسبة، يهدد بتصعيد عسكري شامل».
من ناحيتها، أكدت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، ضرورة عدم التسرع في التحرك عسكرياً في سوريا، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أنه «في وقت ما يجب القيام بشيء ما» حيال هذا الملف. وقالت هايلي في كلمتها خلال الجلسة إنه يجب «عدم التسرع في قرارات كهذه»، مضيفة أن التسرع يؤدي إلى «ارتكاب أخطاء، نحن بانتظار المعلومات لاتخاذ القرار النهائي بشأن سوريا». موضحة أن الأسد استعمل السلاح الكيماوي 50 مرة على الأقل، وهناك تقديرات تصل إلى 200 مرة، ذلك في الوقت الذي استخدمت فيه روسيا الفيتو 12 مرة لحمايته. وفى السياق نفسه، طالبت مندوبة بريطانيا بالأمم المتحدة كارين بيرس بضرورة محاسبة المسؤولين عن استخدام الكيماوي في سوريا. وقالت بيرس إن «النظام السوري، وباحتمال كبير، هو المسؤول عن هجوم دوما الكيماوي»، وأضافت «سنستمر بالتشاور مع حلفائنا للرد على استخدامه». من جهته، قال المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر، إن النظام السوري وصل إلى نقطة اللاعودة، وإن فرنسا ستتحمل مسؤوليتها لإنهاء التهديد الخطير غير المقبول للأمن الجماعي.
على صعيد متصل، أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا، أن «كل ما يهم الغرب هو إسقاط الحكومة السورية»، محذراً من أن التحرك العسكري لواشنطن في سوريا قد يقضي على كل الجهود الدبلوماسية لحل أزمة سوريا.
إلى ذلك، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، من مغبة الإقدام على «أعمال خطيرة ومتهورة» قد تؤدي إلى «عواقب يصعب التكهن بها» في سوريا. وقالت الرئاسة الروسية في بيان إن بوتين شدد خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، على ضرورة إجراء تحقيق دقيق وموضوعي في الاتهامات الخاصة باستخدام أسلحة كيماوية في مدينة دوما. ودعا بوتين إلى «عدم إطلاق الاتهامات جزافاً ضد أي طرف كان قبل الانتهاء من هذا التحقيق»، مشدداً على «ضرورة الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة وخطيرة من شأنها أن تشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق منظمة الأمم المتحدة، وتترتب عليها عواقب يصعب التكهن بها».
وأعلن الإليزيه أن ماكرون عبر عن أمله في «تكثيف التشاور بين باريس وموسكو لإعادة السلام والاستقرار إلى سوريا».
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمتلك أدلة على تورط بريطانيا المباشر في تدبير «الاستفزاز الكيماوي» في مدينة دوما. وقال المتحدث الرسمي باسم الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس «نعلم علم اليقين أنه في الفترة من 3 إلى 6 أبريل تعرض ممثلون عما يسمى بـ «الخوذ البيضاء» لضغوط قوية من لندن للإسراع في تنفيذ العملية الاستفزازية المعدة مسبقاً في دوما».
واعتبرت سفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة كاترين بيرس تصريحات كوناشينكوف «أمراً غريباً» و«كذباً صارخاً». وأبلغت الصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بأنه «واحد من أسوأ الأخبار الكاذبة التي رأيناها من ماكينة الدعاية الروسية».
وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، أمس، مخابرات دولة دون أن يسميها بالوقوف وراء وقوع هجوم باستخدام أسلحة كيماوية في دوما. وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي عقده بموسكو «إن روسيا تملك أدلة دامغة على أن الهجوم الكيماوي في دوما كان مسرحية وقفت وراءها مخابرات إحدى الدول التي باتت تشكل رأس حربة في معاداة روسيا». وذكر أن قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن على مستوى رئيسي البلدين والعسكريين الروس والأميركيين لا تزال قائمة، لكنه أوضح أن واشنطن عطلت بقية قنوات الاتصال دون توضيح الأسباب.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تطالب السائحين بتجنب مناطق الاحتجاج في جاكرتا