الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي: الشارقة لا ترزح تحت قروض ولم تتعرض لأية خسائر مالية

حاكم الشارقة يتحدث خلال الاجتماع

حاكم الشارقة يتحدث خلال الاجتماع

أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قراراً يقضي بإنشاء لجنة معالجة ديون مواطني إمارة الشارقة المنشأة بموجب المرسوم الأميري رقم 3 لسنة 2014م برئاسة راشد أحمد بن الشيخ، رئيس الديوان الأميري، وعضوية كل من وليد إبراهيم الصايغ، مدير عام دائرة المالية المركزية، ومحمد أحمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، ومنصور محمد بن نصّار، مدير الإدارة القانونية بمكتب سمو الحاكم.
وينص المرسوم على أن تتمتع لجنة معالجة ديون مواطني إمارة الشارقة “بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية اللازمة لأداء مهامها، وتتبع الحاكم، ويكون المقر الرئيس للجنة في مدينة الشارقة، ويجوز بقرار من الحاكم إنشاء فروع أو مكاتب لها داخل الإمارة.
وبموجب مواد المرسوم تتولى اللجنة الإشراف على تنفيذ توجيهات الحاكم بشأن معالجة ديون المواطنين من أبناء إمارة الشارقة، من خلال حزمة من السبل تتصدرها اقتراح النظم والآليات المتعلقة بمعالجة ديون المواطنين من أبناء الإمارة ورفعها للحاكم لاعتمادها وتلقي الطلبات من المواطنين المشمولين بتوجيهات الحاكم، والنظر في الطلبات ورفع التوصية التي تقررها بشأنها إلى الحاكم.
كما تقوم بمخاطبة الجهات الحكومية، والتعاون والتنسيق معها فيما يتعلق بتوجيهات الحاكم بشأن معالجة ديون المواطنين من أبناء الإمارة والاستعانة بمن تراه للمساعدة في القيام بمهامها. والاهتمام في أي اختصاصات أخرى تناط بها اللجنة من الحاكم.
ويصدر رئيس اللجنة اللوائح والقرارات الإدارية المنظمة لعمل اللجنة. ويتعين على الجهات الحكومية التعاون والتنسيق مع اللجنة بما يؤهلها للقيام بمهامها الموكلة إليها من قبل الحاكم.
وعقد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس بمكتب سمو الحاكم اجتماعاً مع أعضاء لجنة معالجة ديون مواطني الإمارة، محدداً سموه خلال الاجتماع الأولويات التي وفقها سيتم تسديد الديون.
يأتي ذلك حرصاً من صاحب السمو حاكم الشارقة على توفير الحياة الكريمة والمحافظة على النسيج الأسري المتكامل كون الأسرة النواة الأولى للمجتمع.
ضم الاجتماع راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري رئيساً للجنة، وعضوية كل من وليد إبراهيم الصايغ مدير عام دائرة المالية المركزية ومحمد أحمد عبدالله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي ومنصور محمد بن نصار مدير الإدارة القانونية بمكتب سمو الحاكم.
وقال سموه في لقاء عبر برنامج الخط المباشر على إذاعة وتلفزيون الشارقة، “إن الديون مشكلة كبيرة يعاني منها الأفراد حيث إن أبواب الدين كثيرة ومتنوعة يزداد وطؤها مع نهاية كل شهر وهو ما يشغل بال المدين ويزيد من همه ولو استعان المدين بالله لقضى دينه وكفاه همه، كما ورد في الدعاء عن النبي صلى الله عليه وسلم “اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال”.
وأضاف سموه: نسعى من خلال تشكيل اللجنة لإصلاح أحوال الناس، ورسم البسمة على شفاهم ونشر السكينة والطمأنينة في بيوت المدينين بدلا من أن نلومهم ونزيد في همهم ونحن لسنا بغافلين عن أحوال الناس ومعاناتهم ونشاركهم في الوصول لحلول لمشاكلهم، وقد كشفت لنا المبرة أمورا كثيرة والرسائل التي تردنا أيضاً، كما أن هناك أناسا تحسبهم أغنياء من التعفف لذلك أخذنا الأمور بجدية وشكلنا لجنة لدراسة هذه الديون وضعنا لها شروط”.
وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن الأولى بقضاء دينه هو المسجون القابع في السجن بسبب الدين ونحن نتكفل بقضايا المسجونين ونحل مشاكلهم فورا، وسيتم التواصل من قبل اللجنة بالمنشآت العقابية والسجون وإبلاغهم عن التكفل بديونهم وإطلاق سراحهم، أما الفئة الثانية هم من أصحاب القضايا التي في المحاكم حيث ستتواصل اللجنة مع المحاكم لتحويل هذه القضايا للجنة لدراستها بعيدا عن المحاكم والمقاضاة.
وقال سموه “شملت الأولوية أيضاً أصحاب البلاغات والملاحقين الذين تم تقديم بلاغات بحقهم لمراكز الشرطة، كما أن هناك فئة الغارمين وهم أشخاص لا ذنب لهم”، وذكر سموه مثالا بالغارمين من حوادث السيارات التي تسببت في موت بشر وعجز عن دفع الدية لأهل المتوفي إضافة إلى فئة المتوفي ممن عليه ديون. وأضاف سموه “نحن نتكفل ونباشر بدفع هذه الديون وهذه الفئات لها أولوية بحيث لا يمر عليها سنة إلا وتدفع مديونياتهم”، مؤكداً أن “الطلبات لا تقتصر على هذه الفئات بل أن هناك فئات مختلفة ومتنوعة” وذكر سموه أصحاب القروض السكنية ممن زادوا على قيمة المساعدات السكنية الحكومية من برامج الإسكان بالدولة لإكمال بنائه ولا يستطيع إيفاء دينه فنحن نتكفل بسداده”.
كما شملت اللجنة التي وجه سموه بإنشائها فئات المدينين لغير البنوك من الشركات والأفراد حيث يتم دراسة هذه الفئة وفئة المعسر من ذوي الدخل المحدود ممن عليهم مسؤوليات كثيرة.
واستثنت اللجنة أصحاب الشركات والمقاولات رغم وجود قوائم تحوي تفاصيل ديونهم وصدور قرار من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بإيقاف الملاحقات القضائية، فتكفلت اللجنة بالمطالبة بأموالهم من الجهات الدائنة. وعن كثرة الديون واستطاعة الإمارة تحمل ديون مواطنيها قال صاحب السمو حاكم الشارقة “ندعو الله أن يبارك كل خطوة من خطواتنا لصالح الإمارة حيث إن الله أنعم على إمارة الشارقة بالنعم الكثيرة فالإمارة غير مديونة وموازناتها مستقرة فرب العالمين بارك في الإمارة ومشاريعها ومنع عنها الخسائر فنحن وكلاء على هذا المال وعلينا أن نضعها في مصارفها الصحيحة والتي شملت على العديد من المشاريع الخدمية التي تصب في مصلحة الإنسان ومنها التعليم ونشر الثقافة ورأينا بعد المسح الميداني الذي تم عمله في الإمارة على ضرورة نشر العلم وأن يصل العلم إلى جميع أنحاء ومناطق الإمارة ويشمل فئات المجتمع المختلفة في سبيل تطوير المجتمع بحيث يأخذ وقته في التغيير والزمن كفيل بمحو السلبيات”.
وحث سموه الناس على نشر الخير ليعم المجتمع فالفرد هو المسؤول عن البنية الأساسية في المجتمع وهي الأسرة، مشيراً سموه إلى دور الإمارة في توفير المراكز التعليمية والبرامج التوعوية والتثقيفية لجميع شرائح المجتمع.
ووجه سموه نداءه إلى الآباء والأزواج قائلاً “أيها الأب من فضلك أرجع إلى البيت وحل مشاكله وأدخل الحنان لبيتك وأنشر فيه السكينة”، كما وجه سموه كلمة أبوية خص بها المرأة قائلاً “أيتها البنت تعلمي كيف تديرين بيتك والتحكم بأولويات الصرف ولا تكوني بابا لصرف ولكن كوني بابا للتوفير فأنت مسؤولة عن هذا البيت وعن موازنته ومصاريفه ولا بد من مشاركة الزوج بالرأي السديد”.
وتطرق سموه إلى مشكلة تعاني منها مجتمعاتنا وهي سلب الزوجة وأبنائها من بيت المعيشة وإعطائه للزوجة الثانية مما يتسبب في ضياع الأسرة فقال سموه “أنا اشتري لك بيتا جديدا وأترك بيتك القديم لزوجتك وأبنائك”.
وفي ختام حديثه وجه سموه أبناء الإمارة بألا يلجأوا إلى المحاكم لحل خلافاتهم الأسرية، واللجوء إلى لجان الإصلاح، وضرورة صون المودة التي كانت بين الزوجين.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد: دعم القيادة منحنا التميز في ساحات العمل الإنساني