الاتحاد

الاقتصادي

73 مليار درهم تمويلات «أبوظبي للتنمية» لـ 78 دولة عربية وأجنبية

حوار - بسام عبد السميع

بلغت تمويلات صندوق أبوظبي للتنمية نهاية العام 2015 نحو 73 مليار درهم لـ481 مشروعاً، غطت 78 دولة حول العالم، وكان بينها 57 مشروعاً تنموياً في الدول النامية بقيمة 2.38 مليار درهم، حسب محمد سيف السويدي مدير عام الصندوق.
وقال السويدي في حوار مع «الاتحاد» أمس: «استحوذت الدول العربية على 79% من حجم تمويلات الصندوق، حيث تم تمويل 331 مشروعاً تنموياً بقيمة إجمالية تبلغ نحو 58 مليار درهم حتى نهاية العام 2015، فيما بلغت حصة الدول الإفريقية 74 مشروعاً تنموياً بقيمة إجمالية 3.3 مليار درهم، بنسبة 5% من إجمالي المشروعات الممولة من قبل الصندوق، وفي آسيا مول الصندوق 62 مشروعاً بقيمة 4.5 مليار درهم وبنسبة بلغت 6% من إجمالي تمويلات الصندوق لغاية نهاية العام 2015».

كما مول الصندوق 14 مشروعاً تنموياً في أوروبا وأميركا اللاتينية بقيمة بلغت نحو 7 مليارات درهم وبنسبة 10% من إجمالي التمويلات الكلية للصندوق.
وأوضح أن قيمة القروض الميسرة المقدمة من الصندوق حتى نهاية العام الماضي بلغت 30 مليار درهم، فيما أدار الصندوق منحاً حكومية تقدر قيمتها بنحو 42 مليار درهم، إضافة إلى ذلك بلغ مجموع استثمارات صندوق أبوظبي للتنمية أكثر من 2.85 مليار درهم موزعه على 18 شركه استثمارية في الدول النامية.
وأكد محمد سيف السويدي التزام الصندوق ممارسة الدور الريادي لتحقيق النمو الاقتصادي المتوازن ورفع مستوى المعيشة في الدول النامية، مع مواصلة زيادة نشاط الصندوق لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية.
وأضاف أن صندوق أبوظبي للتنمية يتطلع إلى مواصلة دوره المتميز خلال العام الجاري في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية، مشيراً إلى أن العام الماضي حفل بالإنجازات والمشروعات التنموية النوعية التي ساهمت في تعزيز النمو وتحفيز الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية.
وتابع: «تميزت تلك المشروعات بتنوعها لتشمل مختلف القطاعات والأنشطة، مثل النقل والمواصلات، والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والإسكان، والتعليم، والمياه، والطاقة، وتوسعها الجغرافي لتغطي مختلف دول العالم».
وأشار إلى أنه، وفي الوقت الذي ركزت العمليات التمويلية للصندوق على مشروعات البنى التحتية والمشروعات الحيوية التي تعزز من النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتساهم في إيجاد فرص عمل جديدة، لم يغفل الصندوق دور قطاع الطاقة المتجددة المهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام في الدول النامية.
كما يحرص الصندوق على المشاركة بفعالية في الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى دعم المشروعات التنموية في الدول النامية، من خلال تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع مؤسسات وهيئات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية.
وقد توج الصندوق نشاطه التنموي الدولي في أبريل 2015، من خلال تمثيل دولة الإمارات، كعضو مؤسس ودائم في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) في الصين، الذي تم تأسيسه بهدف توفير منصة جديدة للتعاون الإقليمي والدولي لدعم مشروعات البنية التحتية في البلدان الآسيوية النامية، إلى جانب 57 دولة من الأعضاء المؤسسين، وتم تكليف صندوق أبوظبي للتنمية تمثيل الدولة في التنسيق مع إدارة البنك ومتابعة جميع الأعمال والمشروعات المنبثقة عنه.
وأعرب السويدي عن تطلع الصندوق خلال العام الجاري لمواصلة الدور المتميز للصندوق في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية.
وأضاف السويدي أن الصندوق أعطى خلال مسيرة عمله مشروعات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية أهمية خاصة، حيث مول الصندوق 83 مشروعاً في قطاع الخدمات الصحية والاجتماعية بقيمة 8.3 مليار درهم حتى نهاية العام الماضي، كما ركز على قطاع الإسكان ومساعدة حكومات الدول النامية على التخلص من العشوائيات وتوفير الإسكان الملائم، من خلال تنفيذ 45 مشروعاً بنحو 7.7 مليون درهم.
فيما شكلت المشروعات الخاصة بقطاعي النقل والمواصلات أهمية خاصة، خاصة أنها استحوذت على نحو 17% من إجمالي المشروعات التي نفذها الصندوق على مدى أكثر من 44 عاماً، إذ مول الصندوق 86 مشروعاً في هذين القطاعين بقيمة تراكمية بلغت 12.4 مليار درهم.
وبالنسبة لقطاعي الكهرباء والماء، فقد مول الصندوق نحو 90 مشروعاً استراتيجياً في عدة دول نامية بقيمة إجمالية بلغت 7.6 مليار درهم، وشكلت نحو11% من إجمالي قيمة تمويلات الصندوق، وكذلك قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي الذي كان حاضراً في المشروعات الممولة من قبل الصندوق، حيث مول 55 مشروعاً بقيمة 6.7 مليار درهم، مستحوذاً على 9% من حجم المشروعات الكلي للصندوق.
كما ساهم الصندوق في تمويل 39 مشروعاً في قطاع الصناعة والتعدين بقيمة 3.8 مليار درهم، بنسبة شكلت نحو 5% من إجمالي المشروعات التي نفذها الصندوق.

الصندوق ملتزم دعم مشروعات القطاع
أبوظبي (الاتحاد)

أكد محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، أن «مؤسسات التمويل التنموية تؤمن بأهمية مشروعات الطاقة المتجددة، ودورها في دعم عملية التنمية في الدول النامية»، مشيراً إلى أن الطاقة أصبحت تلامس اليوم حياة المواطن بشكل مباشر في كل جوانب الحياة. وقال إن «أهمية مشروعات الطاقة المتجددة لمؤسسات التمويل التنموية أنها أصبحت أداة لم تكن موجودة سابقا، وعن طريقها نستطيع مثلا توفير الطاقة لقرى صغيرة غير متصلة بالشبكة الوطنية للكهرباء، وكان ربطها بالشبكة يشكل تحدياً كبيراً لارتفاع التكلفة، لكن بفضل التطور التكنولوجي الكبير في مجال الطاقة المتجددة أصبح تنفيذ مثل هذه المشروعات ممكناً ومجدياً».
وأضاف «وأصبح قطاع الطاقة المتجددة يشكل أحد أهم القطاعات التي تستأثر باهتمام الدول النامية لأهميته الكبيرة في توفير إمدادات موثوقة ومستدامة من الطاقة، مشيراً إلى نهج الدولة الثابت في الوقوف إلى جانب تلك الدول ومساعدتها على تحقيق التنمية المستدامة». وعبر السويدي عن أمله في أن تساهم مشروعات صندوق أبوظبي للتنمية في توفير الطاقة للمجتمعات التي تعاني تحديات في هذا القطاع، مؤكداً التزام الصندوق دعم مشروعات الطاقة المتجددة التي تساهم في تأمين الطاقة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لسكان الدول النامية.
وحول مسيرة الصندوق في مشروعات الطاقة المتجددة والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» قال السويدي «لقد التزم الصندوق العام 2012 تقديم 350 مليون دولار كبرنامج لدعم مشروعات الطاقة المتجددة في الدول النامية على فترة 7 سنوات، بواقع 50 مليون دولار كل عام». وأضاف، أنجز الصندوق 3 دورات تمويلية حتى الآن ضمن المبادرة بالتعاون مع «آيرينا»، حيث مول 15 مشروعاً بقيمة 144 مليون دولار، استفادت منه 14 دولة نامية في إنتاج 68 ميجاواط من الطاقة المتجددة. وعن كيفية اختيار مشروعات الطاقة المتجددة الممولة وشروط الإقراض، قال السويدي إن «هناك تعاوناً قائماً مع آيرينا في عملية اختيار المشروعات التي ستمول من البرنامج بحيث تقوم أيرينا بدراسة المشروع من الناحية الفنية وترفع توصياتها للصندوق الذي يقوم بعدها بتقييم المشروع والتأكد من جدواه الاقتصادية والاجتماعية».
يذكر أن «صندوق أبوظبي للتنمية» أعلن السبت الماضي تمويل 4 مشروعات للطاقة المتجددة بـ46 مليون دولار في جزر الرأس الأخضر وبوركينا فاسو وأنتيغوا وبربودا والسنغال.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018