الاتحاد

عربي ودولي

الجيش اليمني يتقدم في الجوف ويحرر «المتون»

المقدشي خلال زيارته معسكرات الجيش في مأرب (من المصدر)

المقدشي خلال زيارته معسكرات الجيش في مأرب (من المصدر)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

حررت قوات الشرعية المدعومة بقوات التحالف العربي، أمس، بلدة «المتون» الاستراتيجية في محافظة الجوف، شمال شرق البلاد. وقال الجيش في بيان على «تويتر»، إن قواته حققت «انتصارات كبيرة» في بلدة المتون، وسط الجوف، مشيراً إلى سيطرة القوات على «سوق الاثنين»، وهو منطقة تجارية حيوية في البلدة «وسط فرار كبير للميليشيات الانقلابية، وسقوط عدد منهم قتلى وجرحى».

وذكر المتحدث باسم المقاومة الشعبية في الجوف، عبدالله الأشرف، لـ «الاتحاد»، أن قوات الجيش والمقاومة وبإسناد جوي من التحالف العربي، حررت أكثر من 15 قرية ومنطقة في بلدة المتون، وقال «استطاع الجيش في عملية عسكرية خاطفة انطلقت في وقت مبكّر أمس من تحرير هذه المناطق، وباتت 97% من البلدة تحت سيطرة قوات الشرعية»، مؤكداً مقتل العشرات من عناصر الميليشيات الانقلابية، وأسر أكثر من 20 خلال الاشتباكات والغارات الجوية. ومن بين القتلى قيادي ميداني بارز في الميليشيا يدعى «مبارك رهمان».

وفور سيطرتها على بلدة المتون، أفرجت القوات الحكومية، عن عشرات المعتقلين كانت الميليشيات الانقلابية تحتجزهم في سجون خاصة.

وذكر المتحدث باسم المقاومة أن قوات الشرعية «بدأت فرض حصار محكم على معسكر حام»، آخر القواعد العسكرية للميليشيات في المنطقة، مؤكداً أن القوات «تعتزم الزحف صوب بلدتي الزاهر والمطمة»، حيث تعتبر الأولى آخر معقل للحوثيين في محافظة الجوف. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، أن نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر، أجرى اتصالين هاتفيين بمحافظ الجوف أمين العكيمي، وقائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء الركن أمين الوائلي «للاطلاع على المستجدات الميدانية، وما يحرزه المقاتلون من انتصارات على الميليشيا الانقلابية في جبهتي المتون وحام في الجوف».

إلى ذلك، دفع الجيش اليمني والتحالف العربي، أمس، بتعزيزات عسكرية كبيرة ضمت مدرعات وآليات، باتجاه ميناء «المخا» على البحر الأحمر بعد أن استكمل سيطرته على بلدة ذوباب الساحلية في جنوب غرب محافظة تعز.

وقالت مصادر عسكرية لـ «الاتحاد»، إن قيادتي الجيش اليمني والتحالف العربي أرسلت صباح أمس، تعزيزات عسكرية ضخمة، ضمت معدات وأسلحة متطورة باتجاه مدينة المخا في إطار عملية «الرمح الذهبي» الهادفة لتحرير الساحل الغربي ودحر الانقلابيين من المنافذ البحرية التي لا يزالون يسيطرون عليها.

وأشارت المصادر إلى أن القوات العسكرية تقدمت باتجاه المخا تحت قيادة وزير الدفاع الأسبق هيثم قاسم طاهر، وبغطاء جوي من طيران التحالف الذي شن أكثر من 10 غارات على مواقع وتجمعات وتحصينات للميليشيات الانقلابية في المنطقة.

وقتل 21 عنصراً من الحوثيين في اشتباكات وغارات جوية، وسط تقدم لقوات الشرعية بالقرب من مضيق باب المندب، بحسب ما أفاد مسؤولون ومصادر طبية أمس.

واستهدفت 5 غارات جوية للتحالف مواقع للميليشيات في بلدة المخا المجاورة، ونقلت جثث 12 من الحوثيين إلى مستشفى في محافظة الحديدة، بحسب مسؤول طبي أضاف أن المستشفى استقبل كذلك 23 مصاباً.

وفي السياق ذاته، واصل الجيش اليمني توغله في محافظة صعدة، المعقل الرئيس للانقلابيين الحوثيين في أقصى شمال البلاد. وشن طيران التحالف، غارات على مواقع وتجمعات للميليشيات في بلدات كتاف والبقع وباقم، ومناطق حدودية أخرى في جنوب غرب محافظة صعدة.

وقال الجيش اليمني في بيان نشره مساء أمس، إن قواته «تواصل التقدم في عمق محافظة صعدة»، وإنها تحقق «انتصارات مستمرة في معركة تحرير المحافظة من ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية»، في واحدة من «من أهم المعارك التي تخوضها القوات المسلحة في مختلف المناطق والمحافظات اليمنية».

وقال القيادي في المقاومة الشعبية بصعدة، الشيخ يحيي بن مقيت، إن «العملية العسكرية في منطقة باقم تسير وفق الخطة المرسومة، ووفق استراتيجية عسكرية تتناسب مع طبيعة المنطقة جغرافياً، ومع أسلوب المليشيات في القتال».

وأفشلت قوات الشرعية محاولة تقدم للميليشيات الانقلابية غرب مدينة عسيلان في محافظة شبوة. وأفاد مصدر ميداني بأن الميليشيات حاولت التقدم في جبهتي «الساق وطوال السادة»، غرب عسيلان، إلا أن مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الجيش والمقاومة التي أفشلت الهجوم، مضيفاً أن 7 متمردين، بينهم قيادي ميداني قتلوا، فيما أصيب آخرون في تلك المواجهات.

وفي سياق آخر، زار رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي أمس، عدداً من الوحدات العسكرية التي انضمت للشرعية والتحقت بقوات الجيش لاستعادة الدولة. وتفقد رئيس الأركان الوحدات التي تتلقى دورات في معسكرات الجيش في مأرب، بما فيها وحدات من الشرطة العسكرية والمشاة والمتخصصين في المجالات العسكرية المختلفة.

مقتل قيادي في «القاعدة» بغار أميركية في البيضاء

واشنطن (وكالات)

أعلن البنتاغون مقتل مسؤول كبير في تنظيم «القاعدة» باليمن، أواخر الأسبوع الماضي، في غارة جوية أميركية. وقال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، إن الضربة التي نفذت في 8 يناير في محافظة البيضاء، وسط اليمن، أودت بحياة عبد الغني الرصاص، عضو التنظيم.

وأضاف كوك في بيان أن «هذه الضربة أزالت مسؤولاً كبيراً في تنظيم القاعدة، والذي يعتبر أحد قادة التنظيم في المنطقة»، مضيفاً أن الحادثة «ستعرقل العمليات الإرهابية للتنظيم في اليمن والمنطقة». وكانت مصادر محلية قد قالت إن طائرة درون أميركية نفذت غارة على سيارة يقلها «عبدالغني قاسم الرصاص» القيادي في القاعدة، كانت تمر بالقرب من مركز مديرية مسورة شرق محافظة البيضاء، كان القيادي بداخلها بمفرده.

 

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا