الاتحاد

ثقافة

شرارة صالحي تقرأ شعراً للجمال والغربة والإنسان

شرارة صالحي خلال الأمسية الشعرية ( تصوير ريهام شاهين)

شرارة صالحي خلال الأمسية الشعرية ( تصوير ريهام شاهين)

نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني في أبوظبي أمسية شعرية للشاعرة والتشكيلية الإيرانية شرارة صالحي قرأت فيها عدداً من قصائدها باللغتين الفرنسية والإيرانية، بحضور عدد من الأدباء والشعراء والإعلاميين والمهتمين بالشعر·
استهلت الشاعرة الأمسية بقراءة قصائدها ''وحشة'' و''انتظار'' و''تحولات'' و''صراخ الصمت'' و''حلم أخضر'' التي تميزت بعوالم خاصة وانسيابية استحوذت على اهتمام الجميع مما جعل الصمت مطبقاً على القاعة·
وأضافت إيقاعات قصيدتها التي أنشدتها باللغة الفارسية جواً من الإيقاع العالي ، مما جعل الحضور يستقبلها بالتصفيق لقرب طريقة قراءة الشعر الفارسي من روح القصيدة العربية التي ألفتها الآذان·
وأشارت صالحي في حديثها عن تجربتها الإبداعية إلى أن كتابتها للشعر بالفرنسية تأتت من معايشتها الطويلة لتلك اللغة وأنها وجدت فيها فضاءً جديداً قادراً على أن يمنحها تصورات واسعة، وأكدت أن القصيدة التي تكتبها موزونة ومقفاة سواء أكانت باللغة الفرنسية أو الفارسية·
وعن حضور المعاناة في شعرها واقترابها من أجواء الشاعر الفرنسي ''بودلير'' قالت صالحي: ربما أجد أن تلك المشابهة بسبب تقاطعات ما أكتبه مع شعر بودلير إنسانياً، وأضافت : إنني أجد ان اللغة العربية هي لغة الشعر بلا منازع وتمنيت أن أتعلم العربية كي أكتب بها· وعن تشابه المعاناة في شعرها وفي أعمالها التشكيلية أضافت: ما هي إلا معاناة الإنسان المبدع في عالم يدمر الإنسان، وإن ما تتناوله هو الجمال والغربة وروح الإنسان الخلاقة، وهي تجد نفسها في فني الشعر والرسم في آن واحد ولا تغلب أحدهما على الآخر·
وأشارت صالحي إلى أن قراءاتها لشعر حافظ شيرازي وجلال الدين الرومي وفاروق زادة من الشعراء المهمين في اللغة الفارسية كانت سبباً لاستلهام عوالمهم المبدعة·
ومن قصيدتها ''صراخ الصمت'' تقول: ''أسمع في صمت/ سيل الكلمات الشائعة/ بين فراغ التلفظ بكلمتين دارجتين/ والصوت المنساب/ لشلال المشاعر/ في شرايين قلبي''·
أما في قصيدتها ''حلم أخضر'' فبدت روحها طافحة بالوجد حين تقول: ''ظمأى إلى الحب/ سكرى بحلم أخضر/ رأيت يد الزهرة/ تنشر الندى/ والنشيد الشجي للفراشة المرتعشة/''·
ومن قصيدتها ''تحولات'' التي لخصت بها كل مفارقات حياتها تقول: كنت خضراء خضراء/ بجنون مأخوذة بالحياة/ شع لي ذات يوم نور/ فاشتعلت جمرة متقدة/ كأنني كنت راقصة''·
والشاعرة والرسامة شرارة صالحي ولدت في طهران ودرست الفنون الجميلة، متنقلة من إيران إلى فرنسا وألمانيا وهي مقيمة الآن في الدولة، كما جاء في تقديم الباحث الموريتاني الدكتور محمد ولد عبدي لها والذي قام بترجمة شعرها في الأمسية، وسبق أن أقامت صالحي 10 معارض فردية في طهران وتونس وباريس وأبوظبي، وأسهمت في الترجمة والبحث العلمي حول الفن، ولها كتاب في ''الفن في العهد القاجاري'' وعن ''فيكتور هوجو'' من الفرنسية إلى الفارسية

اقرأ أيضا

400 كتاب عربي تطوف العالم