خرج مئات الأشخاص، بينهم مقاتلون معارضون، اليوم الجمعة، من حي برزة الواقع في شمال دمشق استكمالا لعملية إجلائهم بعد توقف دام ثلاثة أيام نتيجة عقبات واجهت الاتفاق.

وقال مصدر من قوات الدفاع الوطني التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري والموجودة في محيط حي برزة «غادرت حي برزة 12 حافلة تقل على متنها الدفعة الثانية المؤلفة من 664 شخصا، بينهم 103 مسلحين و561 مدنيا من نساء وأطفال ورجال».
وأكد التلفزيون السوري الرسمي «انتهاء المرحلة الثانية من اتفاق التسوية في برزة».
ويتوجه المغادرون، بحسب التلفزيون الرسمي، إلى محافظة إدلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها تحالف فصائل إسلامية وتحولت إلى وجهة لعشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين الذين تم إجلاؤهم من بلدات كانت تسيطر عليها الفصائل المعارضة.
وتأتي عملية الإجلاء في إطار اتفاق تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بين الحكومة السورية وأعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي على دفعات.
وخرجت الاثنين دفعة أولى مؤلفة من 1022 شخصاً، بينهم أكثر من 560 مقاتلا، من حي برزة في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.
وكان من المفترض أن تستكمل العملية خلال الأيام التي تلت، لكن الأمر تأخر نتيجة عقبات واجهت استكمال تنفيذ الاتفاق.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن الاتفاق ينص على الإفراج عن 15 معتقلاً في سجون النظام السوري، وحين لم يتحقق الأمر رفض المقاتلون المعارضون استكمال عملية الإجلاء.
واستؤنفت العملية الجمعة، وفق عبدالرحمن، بعدما تلقت الفصائل «وعودا بالإفراج عن المعتقلين خلال يومين».