الاتحاد

الاقتصادي

3% زيادة في حجم إنتاج الكهرباء بمحطة «شمس 1» للطاقة النظيفة

مجسم لمشروع شمس 1 في جناح مصدر (تصوير عمران شاهد)

مجسم لمشروع شمس 1 في جناح مصدر (تصوير عمران شاهد)

سيد الحجار (أبوظبي)

سجلت محطة «شمس 1» للطاقة الشمسية في المنطقة الغربية في أبوظبي، زيادة بنحو 3% في حجم إنتاج الكهرباء النظيفة في العام 2015، لتضيف 216 جيجاواط ساعة خلال العام الماضي، حسب عبدالعزيز العبيدلي المدير العام لشركة شمس للطاقة التابعة لـ «مصدر».
وقال العبيدلي لـ «الاتحاد» على هامش مشاركة «مصدر» في قمة طاقة المستقبل، إن التوقعات بداية العام الماضي كانت تشير إلى إنتاج 210 جيجاواط ساعة فقط خلال العام، مرجعاً زيادة حجم الإنتاج إلى 216 جيجاواط ساعة، إلى جهود مهندسي المحطة لرفع كفاءة المشروع، فضلاً عن زيادة الإشعاع الشمسي خلال العام بنحو 2%.
وأضاف أن جهود التطوير أدت إلى خفض الوقت المستغرق لبدء إنتاج الكهرباء بعد بداية شروق الشمس، موضحاً أن إنتاج الكهرباء يبدأ بعد ساعة أو ساعة ونصف الساعة من الشروق، مقابل نحو ساعتين ونصف الساعة من بداية افتتاح المحطة.
وذكر العبيدلي أن الكهرباء التي تنتجها المحطة تكفي لتغذية 20 ألف منزل، موضحاً أن الكهرباء التي يتم إنتاجها تنقل إلى شركات التوزيع عبر خطوط نقل هوائي في المنطقة الغربية، بناء على اتفاق مع شركة أبوظبي للماء والكهرباء.
وأوضح أن عدد العاملين فيها يصل إلى 100 شخص، موضحاً أن نسبة التوطين بين المهندسين والإدارة العليا تصل إلى 60% مشيراً إلى أن
المحطة تشهد خلال الفترة المسائية بعض العمليات الفرعية دون إنتاج الكهرباء. وأوضح أن هذه العمليات تسهم في بدء الإنتاج في الوقت المحدد، مع القيام بعمليات تنظيف الحقل الشمسي، بهدف الوصول إلى عمليات درجة انعكاس عالية تساعد في إنتاج الكهرباء بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة.
وأكد وجود عدد كبير من الشركات المحلية العاملة بالمشروع حالياً لتقديم خدمات الدعم الفني وأعمال الهندسة المدنية والتنظيف وقطع الغيار، موضحاً أن نحو 100 شركة محلية عملت بالمشروع خلال فترة الإنشاء، شكلت نحو 40 إلى 50% من عدد الشركات التي باشرت أعمال التنفيذ.
وتعد محطة «شمس 1» أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية المركزة في العالم، وتعود ملكيتها إلى «شركة شمس للطاقة» التي تتولى أيضاً تطويرها وتشغيلها. وتعتبر «شمس للطاقة» مشروعاً مشتركاً بين «مصدر» (60%)، و«توتال» (20%)، و«أبينجوا سولار» (20%). وتمتد المحطة على مساحة 2,5 كيلومتر مربع بقدرة إنتاجية تصل إلى 100 ميجاواط، ضمن حقل شمسي مؤلف من 768 مصفوفة من عاكسات القطع المكافئ لتجميع الطاقة الشمسية، وتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة والمتجددة.
وتستخدم تقنية المُجمِّعات الشمسية ذات القطع المكافئ للاستفادة من حرارة الأشعة الشمسية وتوليد الكهرباء بوساطة توربين بخاري يغذي مولد الطاقة. ويمتد الحقل الشمسي الذي يضم 768 من المُجمِّعات الشمسية ذات القطع المكافئ على مساحة قدرها 2,5 كلم مربع، ويولد الكهرباء بطاقة 100 ميجاواط من الطاقة المتجددة النظيفة.
كما يعمل المشروع على خفض ما يقارب من 175 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهذه النسبة تعادل زراعة مليون ونصف المليون من الأشجار أو منع 15 ألف سيارة تقليدية من المسير على طرقات أبوظبي.
وتقع «شمس 1» في مدينة زايد على بعد 120 كيلومتراً جنوب غرب أبوظبي، وانطلق العمل بالمشروع في يونيو 2010، وسيتم افتتاحه بتاريخ 17 مارس 2013.
وفيما يتعلق بكلفة إنتاج الطاقة الشمسية، أشار العبيدلي إلى انخفاض الكلفة بمعدلات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الدراسات الدولية أشارت إلى انخفاض تكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية بنحو 8 مرات.
وأضاف أن انخفاض كلفة الإنتاج يشجع على إنشاء المزيد من محطات الطاقة الشمسية، لافتاً إلى توجه كثير من دول المنطقة مؤخراً للتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية.
وفيما يتعلق بتأثير انخفاض أسعار البترول على القطاع، أوضح العبيدلي أن ما يؤمن مستقبل الطاقة المتجددة ليس أسعار البترول، ولكن مدى القدرة على خفض سعر إنتاج الكهرباء.
يذكر أن قائمة مشاريع مصدر داخل الدولة تضم كذلك برنامج الأسطح الشمسية لتركيب ألواح كهروضوئية على سطوح 11 مبنى حكومياً وخاصاً في إمارة أبوظبي الذي نفذته «مصدر» بالتعاون مع «هيئة مياه وكهرباء أبوظبي»، بهدف تطبيق ونشر حلول ومشاريع الطاقة المتجددة في الإمارة.
وتقوم الألواح الكهروضوئية التي تبلغ استطاعتها 2,3 ميجاواط، بتوليد 4,025 جيجاواط ساعة سنوياً، ما سيوفر انبعاث 3,220 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

اقرأ أيضا

صندوق النقد يدرس مخاطر المناخ على أسواق المال